ندوة «الواقع والمأمول» تبحث عن «خارطة طريق» لكهرباء حضرموت

118

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص

المكلا/30 ديسمبر2019 / من : صــلاح بوعابس

 

 

انعقدت اليوم بالمكلا ندوة حول “الواقع والمأمول” لكهرباء حضرموت , اقامتها المؤسسة العامة للكهرباء , بمشاركة متخصصين ومهتمين بقطاع الكهرباء من ساحل ووادي حضرموت .
وقدمت للندوة (4) أوراق شخصت أوضاع الكهرباء , الواقع والصعوبات والتحديات , واقترحت الحلول والمعالجات في مهمة البحث عن خارطة طريق لكهرباء حضرموت وبدائل في توليد الطاقة.
وأكد محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء “فرج سالمين البحسني” على أهمية الندوة بوصفها تعالج موضوع يمثل “تحدي كبير للسلطة المحلية وكافة المؤسسات التي لها علاقة بقطاع الكهرباء” مشيرًا إلى السلطة اسهمت خلال الأربع السنوات الماضية على وضع حلول جزئية للكهرباء , لكن المعضلة الأكبر كانت “توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد المتوفرة” والتي ترهق السلطة ولا تستطيع الإيفاء بتكاليفها.
وأعترف “البحسني” بان قطاع الكهرباء يواجه صعوبات كثيرة , لكنه قال : “هممنا كبيرة جميعًا , وسيحظى هذا القطاع توليدًا وشبكة باهتمام من السلطة المحلية باستمرار” , لافتًا إلى أن دراسة كهرباء 40-20 التي اعدتها شركة فتشنر الألمانية محل بحث في هذه الندوة , وهي تتطلب تمويلًا لتنفيذها.
وكشف محافظ حضرموت توجه السلطة المحلية للتخلص التدريجي من محطات الطاقة المشتراه يبدأ من النصف الأول من العام القادم , حيث ستؤول ملكية العديد منها للسلطة, وسيبقى عدد آخر سيتم جدولتها لفترة قصيرة بهدف الوصول إلى الخلاص الكامل منها بحلول انشاء المحطة الجديدة بقدرة 100 ميجاوات التي وجه بها فخامة رئيس الجمهورية.
وأعطى المدير العام لفرع مؤسسة الكهرباء بالساحل المهندس “عبدالله حمران” أهمية لـ “دراسة كهرباء 40-20 ووصفها بأنها “خارطة طريق لحضرموت كهربائيًا” , ومرجع “عند إعداد الخطط والبرامج التطويرية” .
وأضاف : ” نقولها بصوت عالي وداعًا لعشوائية المشاريع والحلول الترقيعية ومسكنات شراء الطاقة , وكذا الحد من المولدات العاملة بالديزل التي انهك ميزانية المحافظة والدولة معًا”, مؤكدًا بأن ابرز الصعوبات التي تواجه الكهرباء هو “غياب الدولة المركزية , وعدم تحمل مسؤولياتها اتجاه المرافق الخدمية منذ أكثر من (10) سنوات”.
وأفاد “حمران” بأن أكبر معاناة الكهرباء “تمكن في الربط العشوائي والاختلاسات للتيار الكهربائي التي بلغت نسبة 45% لافتًا إلى أن هذا الرقم “مرتفع ومخيف ومنفر للاستثمارات الأجنبية في جانب الكهرباء , وأصبح نزيف دامي يومي يكلف السلطة المحلية مبلغ يتجاوز على (5)مليون دولار شهريًا”.
فيما لامس المدير العام لفرع مؤسسة الكهرباء بالوادي المهندس عبدالقادر الجنيد أوجاع الكهرباء سواء عجز في التوليد أو اختناقات في شبكة النقل وعدم توفير الوقود الكافي والزيوت وقطع الغيار للصيانة وغيرها موضحًا بأن “محطات التوليد التابعة للدولة معظمها قد تجاوز عمرها الافتراضي والمفروض ان نضعها في المتحف ولولا جهود العاملين في اقسام الصيانات الميكانيكية والكهربائية والتشغيل لما بقيت هذه المحطات عاملة إلى اليوم” , منوهًا إلى ان مديوينات الكهرباء لدى القطاع الحكومي في تصاعد مستمر , ففي منطقة الكهرباء بوادي حضرموت وصلت المديونة إلى 17 مليار ريال منها 60% مديونية الحكومة وليس في هذا المجال آفق للتسديد.
ويتفق “الجنيد” مع طرح البعض بأن محطات شراء الطاقة تشكل “عبء ثقيل” على المنظومة والمؤسسة والدولة بشكل عام , إلا أنه يرى من الضرورة أن توضع مخارج قبل الشروع في ذلك الاستغناء, من خلال التخطيط لمعالجة الاستنزاف الحاصل في محطات شراء الطاقة وايجاد بدائل عاجلة لتعزيز منظومة الكهرباء.
واستمع المشاركون في الندوة إلى ورقتين قدم الأولى المهندس “حسن عبود العمودي” المدير التنفيذي لمشروع دراسة تطوير كهرباء حضرموت 2040-2020م , والأخرى الدكتور “عبدالله بارعدي” حول أهم المؤشرات الطبيعية والمجتمعية لاستخدامات الطاقة الكهروحرارية الشمسية في إنجاح استراتيحية مشروع كهرباء حضرموت 40-20 م

 

 

 

قد يعجبك ايضا