نعمـة علـي أحمـد السـيلي تكتب.. *أين تكمن قيمة التصالح ياسادة*

120

 

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات
نعمة علي أحمد السيلي

 

 

يصادف اليوم الأثنين الثالث عشر من يناير 2020 الذكرى الرابعة عشر لأتفاق التصالح والتسامح الذي جرى يوم 13 يناير 2006 في جمعية ردفان في مقرها الكائن في عدن والتي على ضوء هذا الأتفاق جن جنون نظام صنعاء وبدأ بخطوات أجرائية تجاه القائمين عليها حيث أغلق مقرها وسحب ترخيص مزاولة نشاطها كما أن من شارك في أتفاق التصالح والتسامح قد تعرض للملاحقة لأن أي خطوة للملمة صفوف الجنوبين وتوحدهم تمثل ردة فعل قوية للنظام القائم
وللأسف أقولها وبكل مرارة أي ذكرى للتصالح وتسامح تتحدثون عنها فنحن الجنوبين غير أهلا لها هذه حقيقة لا خداع فيها
حيث تبددت كل الأحلام التي بنيانها بعد هذا التصالح والمتمثلة بأمكانية وحدة الصف والموقف الموحد الذي يتجسد في قيمة التسامح والتصالح على ضوء السلوكيات والممارسات التي تعكس على أرض الواقع وتعزز ثقافة التصالح والتسامح التي تغيب فيها مظاهر التعصب والشخصنة والولاءات الضيقة ونبذ أرث وثقافة الماضي وأزمة عدم الثقة والترفع عن الخلافات لتسمو عوضا عنها قيم التعايش والتفاهم والسلام والإيمان بحق التوافق في ظل التنوع الاختلاف وقبول أراء الأخر وأفكاره كما هي وأحترام رأيه كما هو لا كما نربد
هذا هو التسامح الذي ننشده ياسادة حيث يتطلب قلوب نقية وقادرة على التسامح قلوب تطهرت وتسامت عن الحقد والضغينة والتخوين قلوب أيقنت عن أيمان صادق بأهمية نبذ الفرقة والتلاعب وحب الأثرة وحب الذات وعدم الأعتراف بحق الأخر المشاركة في صنع القرار
ونسيان الماضي وتجاوز عثراته والأستفادة منها كدروس وعبر
وهذا الذي نفتقره ولم يتحقق مطلقا حتى يومنا هذا
نسى الجميع أن الوقوف عند أخطاء الماضي والتمسك بها كأداة لنبد الأخر كارثة لأنها ستحيل حاضرنا جحيما ومستقبلنا حطاما لأننا سنكون مشغولين بها مما سيفوت علينا الفرصة كثيرا لتقريب وجهات النظر التي تصب في مصلحة الهدف الواحد والمصالح المشتركة فالوطن مسؤولية الجميع وملك للجميع ويفترض أن لا يغتر أي طرف بالمكانة التي هو فيها فكل شيء متغير والثابت هو الشعب عليه أن يمد يد التصالح والتسامح والعون لرفاق النضال المشترك في الأعتصامات التي أستمرت على مدى ثمان سنوات وتصدى الجميع لبطش نظام صنعاء وجبروته الذي كان لا يفرق بين أرهاب الدولة والأمن والأستقرار بصدور عارية لرفض الذل والمهانة وأنتزاع حقنا في الكرامة الأنسانية
أن عدم الأعتراف بحق الأخر في صنع القرار وأدارة نظام الدولة لا يؤسس لبناء وطن وسيظل الجميع يعيشون حالة من التشتت والتمزق التي لم ينزل بها الله من سلطان

 

 

 

قد يعجبك ايضا