ذكـرى المصفـري الصبيحـي تكـتب.. *هدايا الموت ..😥*

199

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) كتابات حرة

 

هدايا الموت ..😥

 

قتلوا والدها ، وخدوا منها الثبات وبتروا القدم التي كانت بالنسبة لها عكاز ووتد يعلمها اول خطوات الثبات وكيف تكون قوية وينزع عنها ضعفها ..! اغتالوا نبع الحنان وصوت القلب والعقل وسموها بنت الشهيد ..
قالوا لها ؛ لقد قتل اباك في معركة التحرير والبناء والتعمير وانتصار اليمني على اليمني في معركة لا يموت فيها الا اليمني فقط ، لقد كذبوا عليها كما كذبوا على الشعب قبلها ..
قالوا لها ابوك شهيد والجنة مآواه ، وتناسوا انه هو الاخر شاب كان يطمح لفرصة حياة جديدة ومستقبل وفرصة لآحتضان هذة البراءة…
لم يحدثوها ان اباها كان مجبرا بين البقاء في البيت وحقن دم اخاه او توقيف الراتب والموت جوعا .. بين خيار ثالثه مر وموت ان يغادر البيت نحو معركة لا يتحمل متاعبها الا الفقراء وابناء الشعب المنكسرين او ان يقعد معها ويموت قهر وجوع وحرمان ، اختار المعركة التي لا تمثله ولا تمثل الوطن رغم علمه مسبقا انها معركة لا ناقة له فيها ولا جمل غير تثبيت مداميك اطماع إيران والسعودية والإمارات في اليمن ..معركة تشن ضد الحكمة والدين اليماني .. ضد الهوية والتاريخ والوجود ..
لم يخبروها ان والدها ذهب للمعركة مثله مثله مثل شباب صعدة والضالع والحديدة وعدن وأبين والصبيحة مجبرين لا مخيرين بين فقر أو جحيم للابد ..بين جوع أو الف درهم اماراتي أو ريال سعودي .. وكان لابد من القتال حتى لا تجوع صغيرته واخوانها ففضل الموت حتى تحيا هي ويموت هو …
اي حياة ستحياها هذة الطفلة بعد أباها في وطن لا يهدي الطفولة الا الاغتصاب واليتم والضياع والشتات..
لقد كذبوا عليك القتلة ياصغيرتي ، عندما اخفوا عنك انهم قد اجبروا والدك وكل شباب اليمن لدخول معركة تحرير وهمية .. اليمن فيها مجرد ارضية لتصفية حسابات فارس مع جيرانها … ووالدك كان من حجارها فقط ..!
قالوا لها والدك شهيد وهم من قتلوه , وكتبوا عليه ان يكون في خانة المفقودين وطيف سوف يسكن طول العمر في أعماقها كحنين ..
قتلوه وقتلوا حلمها واكتفوا بآاعطائها الحذاء فقط لا غير الحذاء …!
اعلمي ياصغيرتي ان هذا الحذاء هو شاهد على جرائمهم في حق هذا الشعب الغلبان على أمره واخر ماتبقى لك منه ..
غدا ستعي انهم قد بتروا ساق اباها وحرفوا مسار عمرها ..اهدوها حذاء عليه دم ودموع والدها ..! واهدوا اطفالهم في الرياض وابوظبي وطهران قطعة حلوى ممزوجة بالشكولاته والمكسرات ونكهة الفانيلا ..هذة هي هدايا الشرعية الفاسدة وهدايا الكهنوت الظالم وهدايا الفوانيس الجاهلة ..مجرد حذاء وحزن ويتم وفقد وفراق ووجع وعيش على امل اللقاء ، هذا اقسى مايستطيع ان يقدمه الفاسدين في وطني هدايا للفقراء و المنكسرين في اليمن .

ذكرى المصفري الصبيحي
المانيا

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا