نعمـة علـي أحمـد السـيلي تكتب.. *كفى تشتت وأنقسام*

171

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) كتابات حرة

 

كفى تشتت وأنقسام
بقلم نعمة علي أحمد السيلي

 

 

التلاحم الوطني ضرورة ملحة لمواجهة الخطر الذي يحدق بالجنوب للزج بشعبه إلى صراعات تحرف مسارنا الوطني الذي ناضلنا من أجله ثمان سنوات تعرضنا فيها لشتى أنواع التعذيب والمهانة والذل من قبل نظام صنعاء الذي لا يفرق بين الأمن والأستقرار وأرهاب الدولة وقد واجهنا كل أساليب قمعه بصدور عارية وفقدنا فيها كوكبة من خيرة شبابنا في عمر الزهور ضحوا بأرواحهم من أجل عزتنا وكرامتنا ليكلل نضالنا بالأنتصار الذي تحقق في يوليو 2015م بعد التصدي للمؤامرة ودحر العدوان الذي كان لا هم له سوى أضعاف الأرادة الجنوبيةوفرض الهيمنة والتسلط لأن كل الأحزاب والتجمعات الشمالية بمختلف أنتماءتها تنسى خلافاتها وتتوحد لكسر الجنوب أرضا وأنسانا
في الوقت الذي تتوسع فيه رقعة الخلاف والشقاق بين أبناء الجنوب وتطغى المماحكات وسياسة كسر العظم لبعضنا البعض والتباين في المواقف وعدم الإيمان بحق الأختلاف وقبول الأخر كما هو وليس كما نريد مما زاد فجوة الخلاف أتساعا وقضي على أي تقارب بين المكونات على الساحة وتناسى الجميع أن الفرصة أذا ضاعت لن تتكرر مرة أحرى
يا سادة نحن بحاجة ماسة إلى مد جسور التواصل وردم فجوة الشقاق وهذا لن يتأتى الا بترسيخ الحوار الندي بين كل مكونات الحراك للتوصل إلى قناعات مشتركةتؤكد حقنا في أستعادة كرامتنا المسلوبة التي أنتزعت منا دون وجه حق
أذا أمتلكنا الأرادة فليس هناك مستحيل وأقتنع الجميع بأن المسؤولية مشتركة فيما وصلنا اليه وتشخيص أسباب ما آلت إليه علاقتنا ببعض والبحث عن معالجات لردم فجوة الخلاف وتقديم التنازلات التي تفرضها المصلحة العليا للوطن والأيمان بأن الوطن فوق الجميع وملك الجميع ومسؤولية الجميع وأنه ليس هناك ممثلا وحيدا للأرادة الوطنية لشعب الجنوب وأن هناك غير من له أعضاء وأنصار على الساحة مؤيدين له سبحانه وتعالى القائل (( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ))
نحن أليوم أحوج ما نكون إلى التوافق على موقف ورؤية موحدة وحامل سياسي لقضية الجنوب لأن قضيتنا قضية وطنية سياسية عادلة بأمتياز نحدد ماذا نريد. …؟وكيف نحقق ما نريد….؟
حتى تنتزع حقنا في الكرامة الإنسانية التي نصت عليها الشرائع السماوية والقوانين الأنسانية والدولية الوضعية وهذا لن يتأتى إلا بوحدتنا ونبذ التشتت والتمزق والانقسام الذي نعانيه والذي قضى على أي تقارب بيننا بالرغم من وحدة الهدف والمصالح المشتركة وجودنا على أرض الواقع وفتح المجال واسعا للمتسلقين ومن يريد أن يلعب على حبال تمزقنا وتشتتنا وأنقسامنا
وحدتنا صمام أمان لنا وأثبات وجودنا كقوة مؤثرة على الأرض والمتحكمة في صنع قرار مصيرنا بما لا يتعارض مع التوجهات الأقليمية والدولية وهذا نابعا من قناعة أننا لا نستطيع في هذا الزمان أن نعمل بمعزل عن التوجهات الأقليمية والدولية
أن
ياسادة
أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها شعبنا في الجنوب تفرض علينا جميعا التوافق على حل سياسي لأنهاء الحرب العبثية ويضمن الأستقرار وأحلال السلام وأقامة مداميك الدولة المدنية الحديثة دولة النظام والقانون والتحول المؤسسي لمحاربة البلطجة والفساد الذي يتربع على كل مفصل من مفاصل هذا النظام أوجد عدد من النفعين الذي يتاجرون بدماء وحقوق الغلابى دزن خشية او وجل في ظل قضاء غير عادل وغير نزيه والقانون حبرا على ورق عوضا عن التخندق مما قد يدفع بالأمور إلى ما لا يحمد عقباه ويجرنا إلى نفق مظلم
كفى أحتراب كفى عبث بأرواح الأبرياء وزجهم في محرقة خدمة لمصالح المتصارعين على السلطة والثروة والمتصارعين أقليميا ودوليا

 

 

 

قد يعجبك ايضا