ساحة التحرير خالية.. هل تنتهي الاحتجاجات العراقية على وقع كورونا؟

108

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) وكالات

 

 

امتد فيروس كورونا إلى تفاصيل الحياة الدقيقة في أغلب دول العالم، ولم تكن الاحتجاجات العراقية بمعزل عن تداعيات انتشار هذا الوباء، فيما قال ناشطون إن الهدوء الحاصل في ساحات التظاهر يأتي استجابة لفرض حظر على التجوال.

وهدأت الاحتجاجات العراقية، التي انطلقت في الأول من تشرين الأول أكتوبر الماضي، بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا، حيث اقتصر رفض المحتجين لرئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي على الحضور بضع ساعات وترديد هتافات مناهضة في ساحة التحرير والساحات الأخرى.

وكان لتلك الاحتجاجات دور كبير خلال وجودها في مسألة اختيار رئيس للوزراء، حيث ساهمت بمنع عدة مرشحين من الوصول إلى كرسي رئاسة الحكومة، لكن على رغم رفض المرشح الحالي عدنان الزرفي، فإن هدوءًا نسبيًا يخيم على أجواء تلك الساحات.

 

وبدت ساحة التحرير موقع الاحتجاج الرئيس في العاصمة بغداد خالية من المتظاهرين، مع وجود عدد قليل من الخيام، فيما قرر المحتجون تحويل جزء من المطعم التركي إلى موقع لاستقبال المصابين بفيروس كورونا بعد تأهيله.

وقال الناشط واثق المياحي: إن ”الاحتجاجات في العراق لن تنتهي إلا بتحقيق أهدافها، ولا يمكن التراجع عنها، حتى لو تفشى وباء كورونا، وستبقى حاضرة في الساحة السياسية، حتى تجبر تلك الطبقة على تغيير سلوكها، والانصياع لإرادة الشعب، أما في الوقت الراهن، فهو هدوء وقتي يتعلق بالظرف الراهن الذي يمر به العالم، حيث تم الاتفاق على تعليق الحضور لأكثر من النصف، والخيام في الوقت الراهن تضم عدداً قليلاً من الناشطين والمتظاهرين، مع أخذ الاحتياطات بشأن كورونا“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”الناشطين سيتجمّعون مرة ثانية، وتلك الجماهير الغفيرة التي خرجت في بادئ الأمر، وضحّت بدمائها وأبنائها، ستعود مرة أخرى إلى التحرير والساحات الأخرى لاستكمال نشاطاتها وتظاهراتها، أما الأحاديث الدائرة عن انتهاء الاحتجاجات فهذه أمنية السياسيين الذين يروّجون لها“.

ومنذ أيام تخلو ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، من النشاطات والفعاليات التي كان ينظمها ناشطون ومتظاهرون، مثل الأهازيج والأغاني الشعبية، والهتافات ضد الأحزاب الحاكمة، والتي تطالب على الدوام باحترام حقوق الإنسان، وسيادة القرار العراقي، وإبعاد النفوذ الخارجي، وخاصة الإيراني، كما يغيب الرسّامون والفنّانون والمغنون، وغيرهم.

ويعود ذلك بشكل كبير إلى الحظر المفروض على التجوال في العاصمة بغداد، وعدة محافظات أخرى لمواجهة وباء كورونا.

ويقول متظاهرون: إن الحظر منع وصول الطعام والشراب والإمدادات الغذائية بشكل عام إلى ساحات التظاهر، سواءً في العاصمة بغداد، أو الساحات الأخرى، حيث لم تعد سيارات الأكل والمؤن تصل إلى الساحة، فضلاً عن صعوبة في وصول المتظاهرين.

بدورهم، أعلن معتصمو ساحة الصدرين بمحافظة النجف تعليق حضورهم الدائم في الساحة لحين انتهاء وباء كورونا.

وذكر بيان صدر عن الساحة، اليوم الجمعة، أنه ”التزاماً منّا بتوجيهات دائرة الصحّة العامة، واستجابةً لوصايا (خلية الأزمة) والكوادر المتخصصة، واستئناساً برأي المرجعية الرشيدة ، يعلنُ (تجمّع خيم محافظة النجف) عن تعليق حضوره الفعّال والدائم في ساحات الاعتصام، حيث سيكون تواجد أعضائه لشخصين في كل خيمة وبالتناوب لحين انتهاء فترة حظر التجوال“.

وأضاف البيان، أن الحضور ”سيكون مع الالتزام التامّ بالإجراءات الوقائيّة الموصى بها، من قبيل: (الكمامات والكفوف والمعقمات الكحولية) وذلك من أجل السلامة العامّة، وشعوراً بالمسؤولية الوطنية“.

ويوم الخميس، كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق حصيلة تلك الاحتجاجات، حيث سجّلت مراصدها مقتل 545 شخصا، بينهم 17 من عناصر الأمن، فيما بلغ عدد الإصابات نحو 24 ألف إصابة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا