الثوري ينذر من انزلاق نحو الحرب في الجنوب في ظل اوضاع متردية في عدن

116

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص
عدن / خاص

 

اصدر المجلس الاعلى للحراك الثوري بيانا سياسيا اليوم تناول مجمل الاوضاع القائمة .. وفيما يلي نصه :
*بيان سياسي*
يتابع المجلس الأعلى للحراك الثوري بقلق بالغ الأوضاع الامنية المتردية في العاصمة عدن والتحشيد العسكري المتبادل في عدن وابين بما ينذر للانزلاق الى معركة عسكرية عبثية جديدة سيكتوي بنارها الجميع ويكون وقودها فلذات اكبادنا من شباب الجنوب الاطهار، مهما حاول هذا الطرف او ذاك إصباغ مبررات دينية أو وطنية أو سياسية لهكذا اعمال عسكرية مرفوضة .
إن الأوضاع الامنية المنفلتة في العاصمة عدن قد بلغت اقصى درجاتها كان اخرها المعركة التي اقضت مضاجع المواطنين بمدينة كريتر البارحة الخميس ١٩ مارس الجاري التي استمرت حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة استخدمت فيها الاطقم العسكرية شبه الرسمية، وقد اتضح بأن السبب هو محاولة تطليق شاب من زوجته، وقبل ذلك اغتيال الجندي ابو ناصر الحدي ، وكذلك تصفية الشابين أحمد فؤاد ومحمد طارق اللذين تم اختطافهما في وضح النهار ثم اعيدا جثتين هامدتين بعد الحاق التعذيب بهما، فضلاً عما جرى صباح اليوم الجمعة من تبادل لاطلاق النار بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة في انحاء متفرقة من العاصمة عدن .
إن هذه الأوضاع الأمنية المنفلتة في العاصمة عدن تعود اساساً إلى التركيبة غير السوية للوحدات العسكرية المستحدثة مابعد تحرير عدن عام ٢٠١٥م، ساهم التحالف العربي والشرعية بقسط اوفر في العبث بها حيث جرى انشاء تشكيلات عسكرية مناطقية بحتة بعيداً عن أي معايير عسكرية تؤسس لجيش وأمن وطني جنوبي، ولكن ما تم تأسيسه واضح للعيان بانه يضع بذور للصراع الجنوبي الجنوبي مستقبلا. وقد نبه المجلس الأعلى للحراك الثوري مراراً وتكراراً من خلال عشرات المواقف ومنذُ وقت مبكر مطالباً تصحيح الوضع الأمني بعيداً عن استغلال الجانب السياسي للقضية الجنوبية كغطاء شكلي لأهداف اخرى، لكن ظل صوت العقل في معمعة مصالح الآخرين وغوغائية من تقدم المشهد قليل التاثير، وهو مايجعل تنامي الفشل الأمني متزايد ومتصاعد في ظل مايبدو واضحاً ان هناك من يعمل على تشجيعه للاستمرار على هذا النحو حتى لا تستقر عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة لها، بل وتضعف القضية الجنوبية واهدافها العادلة والمشروعة .
وفي ظل استمرار الانفلات الأمني في العاصمة عدن نخشى ان يكون هذا الانفلات بداية لدورة عنف جديدة استئنافا لدورات العنف التي تمت خلال العامين السابقين، وربما ستأخذ هذه الدورة شعارات جديدة ومختلفة عن شعارات دورات العنف السابقة .
إن القضية الجنوبية محصنة بشعب الجنوب الحر ولا يمكن لها أن تغيب أو تسقط لنزق هذا التيار أو ذاك وستظل قضية الجنوب وآليات نضالها كما حددها الحراك الجنوبي منذُ انطلاقته الاولى وسنظل متمسكين بها حتى تحقيق كامل اهدافها وصولاً الى التحرير والاستقلال الذي ضحى من اجله شعبنا الجنوبي العظيم بقوافل من الشهداء الأبرار والجرحى الابطال والمعتقلين الشجعان، ومن منطلق المسؤولية الوطنية ندعو إلى التوقف عن التصريحات العسكرية المتبادلة بين الشرعية والانتقالي والعودة لتنفيذ اتفاق الرياض بشقيه العسكري والأمني بصورة فورية، ونطالب التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة بالضغط على طرفي الاتفاق وحثهما على تنفيذ بنوده، وكذلك البدء فيما طالبنا به منذُ العام ٢٠١٦م وهو توحيد غرفة العمليات العسكرية والأمنية، وتعزيز المؤسسات الأمنية بالكوادر انطلاقاً من مبدأ الكفاءة والانضباط العسكري والاخلاص الوطني .. والله ولي التوفيق.
الرحمة للشهداء …
الشفاء للجرحى …
الحرية للاسرى والمعتقلين ..
صادر عن المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب .
عدن 20 مارس 2020م

 

 

 

قد يعجبك ايضا