عصــام خلـيدي يكتب.. *صــناع المــوت*

126

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

كتب الفنان/ عصام خليدي

 

 

توالت صرخاتي تباعاً منذ زمن أن مدينة عدن وساكنيها المستضعفين قد تم بيعهم في سوق النخاسة من قبل الرعاع والأوغاد الجبناء المأجورين الذين غيبوا صوت الحقيقة ومصالح الوطن من أجل مصالحهم الأنانية وفي سبيل زيادة رفع أرصدتهم البنكية ومشاريعهم وعقاراتهم الذاتية الشخصية في داخل الوطن وخارجه ..

نعم ذبحوا مدينة عدن وأهاليها من الوريد الى الوريد كذبوا ونهبوا وقتلوا ومارسوا العقوبات الجماعية وحجبوا كلمة وصوت الناس وأغتالوا الحقيقة والضمير الإنساني منذ سنوات باعوا عدن وأهاليها بالمزاد العلني المرتزقة لصالح شهوة الساسة والمتنفذين الذين أصابتهم التخمة وظهرت على ملامحهم مظاهر الثراء والرفاهية وأنتفخت بطونهم وكروشهم بالأموال الطائلة على أشلاء ودماء وجثت أبناء عدن وأهاليها الذين تصدوا بصدورهم العارية للإحتلال الحوثي ونسجوا أروع وأعظم البطولات وسطروا بارواحهم دروس وعبر الفداء بكل غالي ونفيس من أجل مدينة عدن التي تحررت بفضل تضحيات وملاحم شبابها الأسود الذين أنتشلوا بدمائهم الزكية الطاهرة مدينتهم من صلف ودنس وبشاعة المشروع الصفوي الإيراني الخبيث ..

..

تتوالى الكوارث والخطوب بسبب سوء التخطيط العشوائي الممنهج وماخلفته الأمطار والسيول التي شهدتها مدينة عدن مؤخراً ودمرت في طريقها كل البنى التحتية في مدينة عدن إضافة لعقوبات إنقطاعات التيار الكهربائي في عز صيف عدن القائض مع إرتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة العالية وإنعدام المياه وتوقف صرف المرتبات وتردي الخدمات وطفح المجاري وأكوام القمامة التي تحيط مدينة عدن كإحاطة السوار بالمعصم وإنتشار الأوبئة والحميات الملاريا / وحمى الضنك / التيفوئيد / وظهور وثبوت حالات الوفيات بسبب جائحة فيروس (كورونا) التي حصدت أرواح البشرية في أغنى وأعتى وأشهر دول العالم المتقدمة والمتطورة صحياً وطبياً وعلمياً ومع ذلك لم ينجو من فيروس (كورونا) الملايين في دول عظمى يشار اليها بالبنان في خارطة العالم وحصدت الأرواح رغم ضخامة الإمكانيات والخبرات التي يمتلكونه لديهم في الخارج ..

مايثير علامة الإستفهام والتعجب ؟!

أنه برغم كل ماسمعناه وشاهدناه في وسائل الإعلام إلأ أنه لم تتم الإستعدادات في مدينة عدن بحجم هول وفضاعة جائحة كورونا التي تفتك بالأرواح وتتزايد نسبة الإصابات في كل لحظة وأخبار الوفيات ..

رغم الدعم من المنظمات الدولية من أجل مواجهة طاعون العصر فيروس كورونا الذي (أبتعلوه) في بطونهم المجرمين واللصوص الفاسدين وكذلك نهب كل مساعدات الإغاثة والنكبات التي أستثمرها ضعاف النفوس بسبب إصابتنا بكوارث السيول والأمطار وتعرضنا للأوبئة التي بموجبها منحت المساعدات من المنظمات الدولية لإنقاذ حياة وأرواح السكان في مدينة عدن وذهبت كاسابقاتها لأرصدة وحسابات ( صناع الموت) ..

سبق أن نبهت ووجهت نداءات أستغاثة للعالم بآسره من عبث وفساد طواغيث العهر السياسي وممحكاتهم وإستهتارهم بحياة الناس في مدينة عدن حيث تم إغلاق المستشفيات في ظل ضرورة وحتمية تكاثف كل الأطراف المتنازعة والأحزاب والفرقاء السياسيين من أجل مواجهة فيروس( كورونا الطامة الكبرى) ..

أين حكومة الشرعية والمجلس الإنتقالي والتحالف ..؟!!

حيال قرار إغلاق المستشفيات وغياب وشحة الإمكانيات ..

تصوروا حالات الوفيات للعديد من الأرواح التي تم طردها من أمام المستشفيات الخاصة بعدن بسبب عدم إسعافها للحالات المستعصية وكانت بين الحياة والموت ووافاها الآجل في التخبط والبحث عن الإسعاف في المستشفيات التي أوصدت أبوابها حتى عن الأمراض الأخرى كأمراض القلب والسكر والضغط وغيرها نعم لفظة أنفاسها الأخيرة وفارقت الحياة في إنتظار لفته إنسانية من تجار المستشفيات الخاصة الذين يفترض أن يمثلوا ملائكة الرحمة في الأرض ..

موجع ويدمي القلوب مايصنع ويحاك من مكائد ودسائس ومؤمرات (تفصح) وتعري تجار حروب الإبادة لأهالي وسكان مدينة عدن المنكوبين المنهوبين المسلوبة ثرواتهم وحقوقهم المادية والمعنوية والإنسانية ..؟!!

ويتضح جلياً حجم هذه الكارثه والمؤامرة الممنهجة مدفوعة الثمن تفضحها الأحداث الجسام مع مرور الأيام وتقادم السنين بين جميع فرقاء المعترك السياسي الذين يشاركون ويتحملون تباعات جرائمهم المخيفة المميتة تاريخياً وسياسياً وإنسانياً أن هذه المؤامرات الدنيئة القذرة القاتلة التي أصابت إرادة وطن وصرعته بمقتل سبق وحذرت من ويلاتها القاتمة السوداوية المظلمة وللأسف لم يستمع لندائي أحد برغم كل ماحدث ويحدث من صور ومشاهد مؤلمة بشعة لعدن وسكانها المستضعفين الأبرياء بشكل ممنهج ومخطط ومدروس ولاحياة لمن تنادي ..؟!

اللهم نحن في شهر رمضان المبارك الكريم بين يديك ووكلنا أمرنا اليك ياخالق السموات والأرض أغثنا .. أغثنا .. أغثنا ..

ولاحول ولاقوة إلأ بالله ..

اللهم هذا باطل فأنصرنا على القوم الظالمين وتولانا وأشملنا برحمتك وقدرتك وعظمتك وعلو شأنك ياذو الجلال والإكرام ..

 

 

 

قد يعجبك ايضا