أخر مستجدات جبهة البيضاء..انتصار في «قانية» وانكسار في «مكيراس»

139

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) متابعات

 

 

احرزت القوات الحكومية انتصارا كبيرا في جبهة قانية وحررت العزلة بالكامل واتجهت صوب “السوادية “في جبهة البيضاء وسط اليمن ، وتمكنت القوات الحكومية مسنودة مقاتلين قبليين يتشكلون في المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء، أمس الخميس، من تحرير واستعادة السيطرة على كامل عزلة “قانية” في مديرية “ردمان”، والتقدم صوب “السوادية”.

وقالت مصادر ميدانية لـ “الشارع”، إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من قبائل البيضاء، أحكمت سيطرتها على عزلة “قانية” بالكامل، ومناطق واسعة ما بعد نقطة “اليسبل” وصولا إلى أولى مناطق “الوهبية” في مديرية “السوادية”.

وذكرت المصادر أن التقدمات الميدانية هذه تحققت بعد يومين من المواجهات المتواصلة، بين القوات الحكومية ومقاتلي المقاومة الشعبية، وبين مليشيا الحوثي الانقلابية.

وأفادت المصادر أن القوات الحكومية استعادت هذه المناطق للمرة الاولى، حيث كانت المليشيا تتمركز فيها منذ العام 2015، وتتخذها منطلقا لهجماتها وقصفها المدفعي على مواقع القوات الحكومية والمقاومة، وقرى المواطنين في المناطق المجاورة.

وطبقا للمصادر، فإن المليشيا الحوثية تكبدت أكثر من 40 قتيلا وجريحا، خلال المواجهات، إضاقة إلى وقوع عدد من عناصرها في الأسر، بيد القوات الحكومية والمقاومة.

قالت مصادر مؤكدة في أبين لـ”الشارع” إن مليشيا الحوثي سيطرت على عدة مواقع في “جبهة عقبة ثرة”، الواقعة بين مديريتي مكيراس ولودر التابعتين لذات المحافظة.
وأفادت المصادر أن المليشيا نفذت، فجر أمس، هجوماً واسعاً ومباغتاً على مواقع قوات الجيش والمقاومة الشعبية في “جبهة ثرة”، تمكنت خلاله من السيطرة على مواقع عدة في أعالي “جبال الكور”، كما سيطرت على “موقع الإرسال” القريب من “عقبة ثرة”، بعد أن كانت القوات الحكومية والمقاومة حرَّرته هذا مؤخراً.
وأوضحت المصادر أن الهجوم الحوثي أدى مقتل عدداً من منتسبي لواء الأماجد والمقاومة الشعبية، وإصابة “نحو 15 مقاتلاً” من أفراد هذا اللواء و”المقاومة”.
وطبقاً للمصادر، فقد تم نقل الجرحى إلى مستشفى لودر، فيما تم نقل حالات الإصابة الخطرة منهم إلى مدينة عدن لتلقي العلاج.

وذكرت المصادر أن من بين المصابين أحمد الدماني، نائب قائد لواء الأماجد، الذي أصيب بشظية في الرأس وأخرى في الرقبة، وتم نقل للعلاج في عدن، وسط معلومات غير مؤكدة عن وفاته، بسبب إصابته الخطرة.
وطبقاً للمصادر، فقد استولى مسلحو مليشيا الحوثي على سيارة هيلوكس، وراجمة صواريخ، وأسلحة أخرى.
وتدخل طيران التحالف العربي وشن عدة غارات مستهدفاً مواقع تمركز الحوثيين، وسط معلومات تحدثت عن قيام طائرات التحالف بقصف مخزن أسلحة تابع للواء الأماجد، بعد أن سيطر مسلحو الحوثي عليه؛ بالقرب من قرية “آل عمار”، التي يقع “موقع الإرسال” في رأس قمة الجبل المطل عليها.
وقال أحد العسكريين في لودر، في اتصال أجرته معه “الشارع”: “سبب إخفاق لواء الأماجد في معركة تحرير مكيراس عائد إلى أن قيادة اللواء لم تقم بتدريب منتسبي اللواء بشكل جيد، وعدم تدريبهم بشكل كافي على استخدام الأسلحة الثقيلة كراجمات الصواريخ ومعدلات 23، رغم أن قيادة اللواء استلمت مبالغ كبيرة من تحالف دعم الشرعية”.
وأضاف المصدر، مفضلاً عدم ذكر اسمه: “تم إنشاء هذا لواء الأماجد قبل نحو تسعة أشهر، وطوال تلك الفترة لم يتم تدريب أفراده، إضافة إلى أنه تم ترقيم أشخاصاً كجنود في هذا اللواء، وتُصرف لهم مرتبات وهم جلوس في بيوتهم، ولا يقاتلون في ميادين القتال، ومنهم  أعضاء في السلطة المحلية في مديرية لودر، وأقرباء لهم، ومدراء عموم مرافق حكومية ومعلمين حاليين ومتقاعدين، ومدراء مدارس، في المديرية، وجميع هؤلاء جلوس في منازلهم، و لا يحضرون إلى معسكر اللواء إلا وقت استلام الراتب بالعملة السعودية.. ويعود الإخفاق، أيضاً، إلى عدم التجهيز المتطلبات الرئيسية لأفراد اللواء، الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة للحوثيين، حيث تكبد لواء الاماجد خسائر فادحة في الأرواح، واستولى الحوثيون على عدد من آلياته العسكرية”.

في غضون ذلك، شهدت جبهة “آل حميقان” تجددا للمواجهات، مساء أمس، بين المقاتلين القبليين من مقاومة آل حميقان ومليشيا الحوثي الانقلابية، استمرت حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة.

وقالت مصادر ميدانية هناك إن المواجهات، تركزت في جبل “الجماجم” وجبل “الضروه” وجبل “الملح”، الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية.

ويأتي هذا بعد يوم من دعوة الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، الشيخ ياسر العواضي، جميع مشائخ ورجال محافظة البيضاء، إلى “النكف القبلي”، والاستعداد لقتال مليشيا الحوثي في المحافظة.

وقال “العواضي”، وهو أحد مشائخ ووجاهات البيضاء، في سلسلة “تغريدات” نشرها، على حسابه في “تويتر”، أمس الأول، إن “مشرفي” الحوثي في البيضاء “قد بغوا، وهتكوا الأعراض، واغتصبوا الأرض، وأهانوا أهلها، وهدموا بيوتهم”، وأمهل قيادة جماعة الحوثي ثلاث أيام لرفع مشرفيها من البيضاء.

وأضاف الشيخ العواضي: “ومن واجب الأخوة والروابط والتضامن، ورابط العرض والأرض، فإني أدعو كل مشايخ البيضاء، ورجالها وشبابها، من كل الأطراف، للجهوزية العالية من هذه اللحظة لوقتها؛ في وقت نتنابي عليه حسب طريقتنا المعروفة بالنابي والإشارة فقط، وليس اتصالات أو اجتماعات.. جهوزية لفزعة قبلية خالصة لأبناء المحافظة”.

واستطرد: “على كل قبيلي بيضاني حر الاستعداد الكامل وعدم الركون للوساطة والمهلة، فمشرفيهم في البيضاء معروف عنهم الغدر، ومن با يجي للفزعة القبلية فليعلم أننا لن نقبل خدمة أي طرف سياسي، ولن نقبل التنسيق ولا التحالف مع العدوان طالما ظلت صنعاء وذمار وصعدة وقيادة الحوثيين على الحياد وإن تعصبوا مع أصحابهم فلنا خبر”.

قد يعجبك ايضا