عبدالكـريم سـالم السـعدي يكتب.. *بن بريك .. والخيانه المبكرة ..*

124

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

 

 

في تصريح فاضح للشيخ سابقا هاني بن بريك فتح من خلاله حدود الجنوب للمزاد العلني مفتتحا المزاد بالترحيب ببناء قاعدة عسكرية سعودية في أرض الجنوب ومغازلا السعودية بفتح شطآن بحر العرب أمامها وهو المشروع الذي لايبارح الأحلام السعودية في اليمن ..

بن بريك نصب نفسه عمده على الجنوب بعد أن منحته الشرعية العاجزة الفرصة لبسط سيطرة عصاباته على بعض مناطق هذا الجنوب المنحوس الذي تتقاذفه اقدارة من مستنقع إلى آخر منذ اضغاث أحلام الشيوعية إلى كوابيس عصابات العرض والطلب اليوم التي يتبناها المقاول بن بريك ومن هم على شاكلته …

بن بريك لم يورد أي طلبات لأي مقابل تدفعه السعودية مقابل عرضه لها وكأني به يؤجل البت في هذه الجزئية لجلسات الظلام التي يجد نفسه فيها ليقول مطالبه ومطالب مكونه التي لن تتجاوز عبارة (اعينونا في معركتنا في مواجهة القوى الجنوبية الرافضة لنا وعلى الوصول إلى موقع القوامة على الجنوب وسنمنحكم ماتحلمون به )!!!

بن بريك الذي يعمل اليوم سمسارا لبيع ما تحت يده من أشلاء الجنوب الجريح يفتكر بغباء شديد انه متداري ولايعرف الناس تركيبته وحقيقته القابلة للخيانة والغدر في أي لحظة ومع اي طرف..!!

فهو من وضع يده في يد الإصلاح في إطار مجلس المقاومة الجنوبية عدن ضد الحراك الجنوبي في العام 2015م ، وهو أيضا من انقلب على الإصلاح لاحقا وذهب إلى الوافد الجديد الذي يصب مشروعه ومعركته في اقتلاع حزب الإصلاح ، وهو أيضا من التقت مصالحه وأصبح شريكا لمن عرضوا بيع الجنوب و(باب المندب) ذات يوم على إيران وانشاوا بالثمن المدفوع القنوات الفضائية التي تروج لمناقبهم ولأحقيتهم بامتلاك الجنوب ، وبالثمن ذاته امتلكوا الإقطاعيات في اغلب دول العالم وهم الذين تماهوا مع إيران حتى اوصلوا المخابرات الايرانية حينها إلى مرحلة إعطاء الاوامر لثوار الجنوب بعبارتهم الشهيرة (ضعوا القضية الجنوبية في الفريزر) !!!
وهو الطلب الذي داس عليه ثوار الجنوب باقدامهم وسحبت ايران لاحقا دعمها على إثر ذلك لقناعتها أن السمسار لم يكن يمتلك الحق الشرعي في البيع واغُلقت على إثر ذلك القنوات وبدأت مرحلة جديدة للبحث عن مشتر آخر !!

بن بريك اليوم بعد النفير الفاشل والإدارة الذاتية المرتجفة والمترددة التي رقصت بين التحرير والاستقلال وهدف الجنوب العربي وبين الحكم المحلي الواسع الصلاحيات وخسرت الاثنين معا ، وبعد دماء أكثر من مئتين شاب ذبحهم على ابواب معاشق يضع الجنوب في (بقشته) ويسرح به ليسوقه ويبيعه في سوق صراع مصالح الدول الإقليمية التي تتهافت على اقتطاع الاراضي اليمنية ..

بن بريك ومن هم على شاكلته يضيفون اليوم إلى القاموس السياسي الأسود مصطلحا جديدا اسمه (الخيانة المبكرة) ..

لا الوم هذا التائه الذي لا استطاع أن يكون شيخا ولا ثائرا ولكنني الوم البعض الذي مسخ نفسه وقبل به قائدا له والذي خدعتنا اطروحاتهم ذات يوم وظننا انهم فعلا يؤمنون بها وأن فيها الصلاح للجنوب واهله ولكن الأيام تصر على السخرية منا وهي ترينا كل هؤلاء احزابا وقيادات واطروحات وهم جميعا موضوعون في نفس (البقشة) التي وضع بن بريك فيها الجنوب ورفعها على ظهره وذهب يطوف بها البلدان لبيعه ..!!

أمثال بن بريك ومن هم على شاكلته يجب أن يحذرهم شعب الجنوب فمن يتنازل عن الكرامة والسيادة حتى قبل أن يمتلك الأدوات لذلك سيكون مستعدا لبيع الشعب بمن فيهم أهل بيته في المزاد العلني مقابل أن ترضى قوى الاقليم ومخابراتها عنه ..

عبدالكريم سالم السعدي
5 مايو 2020م

 

 

 

قد يعجبك ايضا