أ. شـائع بن وبــر يكتب.. *القلق في الدبلوماسية* !

139

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

*أ. شائع بن وبر*
*الأربعاء 6 مايو 2020*

 

 

القلق تصريح متداول تنتهجه دبلوماسية كثير من الدول لعدم رضاءها عن موقف معين ناتج عن تصعيد ما أو سلوك غير مألوف أو حدث مفاجئ .

فالقلق في الدبلوماسية تعبير ضعيف يُقال لحفظ ماء الوجه في بعض القضايا التي ليس للمصلحة دور بارز أو مصلحة كبيرة من تحت الكواليس فتُقال لإبعاد الشبهات عن تلك المصالح .

غير أنّ مجلس الأمن و الأمم المتحدة لا تعترف بالقضايا و لا تضعها على طاولتها مالم تقلق بشكل متواصل حتى يتطور إلى مصطلحات أخرى أكثر قوة من القلق .

مجلس الأمن له مراحل في ردود الأفعال و التصريحات تبدأ بالقلق و غير المقبول و الإدانة و الاستنكار و الشجب و غيرها من المصطلحات المطاطة .

فمجلس الأمن لا يعترف إلا بمن يمتلك القوة على الأرض و يراقب عن كثب كيفية إدارة تلك الأرض بشقيها السياسي و العسكري غير أنّ اعترافاته بطيئة و لا تأتي إلا بالتوازي مع تحركات على الأرض و الهيمنة عليها و تبقى المصالح فوق كل الإعتبارات .

في الأخير القلق أحياناً ظاهرة صحية في عالم السياسة يتم بعدها تدويل القضايا المقلقة و تنتقل إلى مراحل متقدمة تبدأ بغير المقبول و الإدانة و تنتهي بالرضوخ ليبقى الإعتراف بها رسمياً مسألة وقت وفق الأطر القانونية .

*و دمتم في رعاية الله*

 

 

 

قد يعجبك ايضا