د. عمـر عـيدروس السـقاف يكتب.. *تريدوا الصراحة أين مكمن علتنا المزمنة كجنوبيين؟!*

129

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص

#المرصدالإعلامي_للهيئةمتابعات
12 مايو 2020م

 

 

صفحة الكاتب د. عمر عيدروس السقاف

 

أننا لم نتعلم ولم تعلمنا التجارب، انه حين نقتنع بانه لا مجال إلا بتوافقنا وتوحيد صفنا وحين نلتقي لإخراج ذلك المبدأ عملياً ، نبدأ دوماً بإعطاء الأولوية لنقاط الخلاف فنخرج اكثر خلافاً من السابق ونعود لحسمها بالصراع والغلبة..

بينما الصح والمنطق أن نبدأ بنقاط الوفاق والقواسم المشتركة والأهداف الموحدة التي تجمعنا والتي تفووووق بعشرات الاضعاف نقاط الخلاف، وتكفي لنجتمع تحت رايتها وبمجرد ان نجتمع تحت رايتها فذلك وحده كفيل بتذويب نقاط الخلاف تلقائياً ودون مشقة.

*هذه نظرتنا ورؤيتنا في الهيئة الشعبية الجنوبية وماأنطلقنا على أساسه.*

ولكن من لم يقتنعوا بذلك يريدوننا نظل نلاحق نتائج الأحداث وآسرين إرادتنا لها تتحكم فيها بينما غافلين عن الأسباب..التي بمعالجتها تختفي الأعراض والنتائج التي انهكتنا وانهكتنا معالجاتها دون إجتثاث مسبباتها!!

هذا مالخصته رؤية الهيئة لأسباب مأسآتنا الجنوبية وصناعة قضيتنا منذُ ولادتها الأولى، وكل يوم وكل حدث يثبت صواب تلك الرؤيا ودقتها ومصداقيتها وحياديتها، ولكننا اشرنا ان القوى الخارجية وقوى داخلية رغم تضادها فأنها متوافقة على أن لانتوحد كجنوبيين وجميعهم متحدين على ان تظل عجلة صراعاتنا مستديمة لان مصالحها لدينا غير مبنية على التكافؤ والتوائم مع مصالحنا بل على حسابها وهذا ماسرى علينا ولازال منذُ اكثر من نصف قرن وحتى اللحظة..

وفي ظل استمرار الشحن والتغذية الملعونة لهذا النهج الشاذ يصعب عليك ان تقنع حتى القوى المتضادة الجنوبية بخطأ ذلك وضرورة العودة عنه بل سيتوحدون على كونك انت المخطئ، لأن قناعتهم لم تعد مستقلة بل مشتركة مع قوى ليست شريكة في القضية التي يفترض أن تجمع هؤلاء ببعضهم وبك وبشعبهم ..

وبذلك لاغرابة أن يعيد الزمن نفسه وبنفس الأساليب القديمة المتجددة ، وكما كان ماضياً صوت العقلاء والحكماء مرفوضاً ومموقوثاً فهو اليوم كذلك..
لهذا ماتلاحقونه اليوم ليس سوى ملاحقة لعلاج نتائج واعراض ولن يجدي نفعاً لإستمرار تجاهل الأسباب ..

*وتلك هي مشكلتنا المستعصية ياقوم…!!!*

*د. عمر السقاف*
رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية
( الإئتلاف الوطني الجنوبي )

 

 

 

قد يعجبك ايضا