رئيس محكمة البريقة الابتدائية فضيلة القاضي عمار علوي يكتب …. أطلقوا تسويات القضاه..!! •••••••••••••••••••••••••••

29

عدن الخبر
كتابات حرة

••••صحيفة••《عدن الخبر》 ••( بقلم فضيلة القاضي /عمار علوي ) :

إذا كان العدلُ أساس الحكم فالقضاءُ بيتُ العدالة ونهوض الدوله ولاتوجد دوله قويه الا بقضاء قوي من قضاه أقوياء لايخافون غير الله، ولاتوجد دوله ضعيفه هزيله الا بضعف القضاء وضعف قضاته فلقوة القضاء قوة قضاته وتاتي تلك القوه بقوة دخل القضاء، كلما كان القاضي مكتفي بماتوفر له جعله أكثر اطمئنان وراحه نفسيه وذهن صافي يرتكز في تحقيق العداله دون سواها لكون القاضي يرتبط بعلاقة مع الدولة لأداء الأعمال الموكلة إليه مقابل أجر معين وهو الراتب الا أن هذا الاجر ينقص يوما بعد يوم في ظل الاوضاع المتدهوره للبلد، حتى اصبح العسكري يتقاضى راتبا اكبر من أجر القاضي، مما يشتت ذلك الاجر في عمل القاضي الراتب يعطى مقابل عمل القاضي حتى يكفل لنفسه ولأسرته حد الكفاية والاكتفاء، بماهو موجود لديه وهذا من عهد الرسول صلوات الله عليه وسلامه الى يومنا، هذا في جميع دول العالم حتى الدول الفقيره منها تهتم بوضع القاضي وعمله لكون من أشق الاعمال التي يحملها القاضي ويسأل عنها في الاخره قبل الحياة الدنيا الا انه في اليمن لايوجد أي أهتمام للقضاء لاسباب عدة منها لعدم وجود دولة مدنيه حديثه ولانتشار الفوضى وضعف الدوله لاستفادة دول دوليه واقليميه لاغراض تجاريه أكثر مما هي سياسيه، فقد ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال اذا أعطيتم فأغنوا، فعندما كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فى الشام، أن ينظروا رجالاً من أهل العلم من الصالحين من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وأوسعوا عليهم في الرزق واكفوهم من مال الله ليكون لهم قوة وعليهم حجة، لكون اكتفاء القاضي يحفظ نزاهة القضاء ويرفع مكانته لا يجعل له عذر عندما يخطأ،بل يجعل القاضي اكثر حرصا على أقامة العداله بين المواطنيين وعندما يخطا المسؤل يحاسبه القاضي لكون القضاء هو المسؤل عن اقامة العداله والمساواه في المجتمع من رئيس دوله حتى اصغر موظف بها لكونه لاتنشى الدوله المدنية الا بقضاء عادل نزيه يهابه الجميع لكون مرتبات القضاة ترمز لمكانة القضاء حتى إنّ رئيس القضاة في بريطانيا يعلو منصب رئيس الوزراء، ويأتي إدارياً بعد الملكة مباشرة، ناهيك عن الدول العربيه الشقيقه المجاوره لليمن فرواتبها تفوق رواتب الوزراء، ايضا الصومال يتلقى اقل قاضي مثل راتب القاضي اليمني بخمس اضعاف ،وبالرغم من ذلك القضاه يعملون بكل تفاني في ظل جميع الاوضاع والمراحل حتى أتت التسويات القضائيه وفرح القضاه بشى ليس بالكثير بل لايتجاوز 2/100 من ماهو حاصل لعل ذلك يرفع الشي اليسير عنهم ممايعانوه الا أن حتى تلك التسويات معاناة يوما بعد يوم سببت احباط لدى القضاه لكونها لم ترى النور بسبب المؤامرات التي تحاك ضد القضاء، فالقضاه يتساقطون واحدا تلو الاخر وهم مازال بعضهم لديه بصيص أمل للافراج عن تلك التسويات وتحسين وضع القضاه، الا أن ذلك لم يحدث ليومنا هذا، ومع وضع ازدياد معدلات التضخم والغلاء الفاحش يوما بعد يوم،ووجود قرار رئاسي كاشف لقرار مجلس القضاء ظلت وزارة المالية تعرقل ذلك القرار، دون أحترام لقرار رئيس الجمهوريه وقرار السلطه القضائيه لاسباب هي عرقلة عمل القضاء، حتى لاتقوم للقضاء اي قوة في اقامة الدوله المدنيه الحديثه القائمة على أساس النظام والقانون وهنا تأخر التسويات فهي ضريبة لوجود عدالة بطيئة ألقت بظلالها على حجز التسويات فقضائنا الكفاءات يموتون نتيجة المرض والحاجه وعدم القدره على توفير ابسط مقومات الحياه، حتى ينتهون أطلقوا تسويات القضاه وحسنو اوضاعهم.

قد يعجبك ايضا