أسوشيتد برس: الحوثيون يتخذون الناقلة العائمة (صافر) كسلاح لابتزاز المجتمع الدولي..

119

عدن الخبر
أخبار محلية

••••صحيفة••{{عدن الخبر}} •• (متابعات إعلامية ) :

حذرت وكالة أسوشيتد برس من أن الناقلة النفطية اليمنية (صافر) والراسية قبالة مدينة الحديدة على وشك أن تتسبب بكارثة بيئية هائلة إذا لم يتدارك المجتمع الدولي خطورة الوضع.

وقالت إن مصادر مطلعة، بينها دبلوماسي أوروبي، قالت إن جماعة الحوثي منعت ولا تزال مفتشي الأم المتحدة من الوصول للسفينة وتقييم الأضرار فيها قبل فوات الأوان.

وأشار المصدر الأوروبي إلى أن الجماعة قالت للأمم المتحدة أنها تتخذ السفينة كسلاح دفاعي في حال تعرضت الحديدة لهجوم عسكري.

نص التقرير:

قالت الأمم المتحدة إن ناقلة نفط مهجورة راسية قبالة سواحل اليمن محملة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام معرضة لخطر التمزق أو الانفجار ، الأمر الذي سيتسبب في أضرار بيئية هائلة في الحياة البحرية في البحر الأحمر ، وطرق الشحن الدولية.

في غضون ذلك ، منع متمردو الحوثي الذين يسيطرون على المنطقة التي ترسو فيها السفينة مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى السفينة.

وتظهر الوثائق الداخلية التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس أن مياه البحر دخلت إلى حجرة محرك الناقلة ، والتي لم تتم صيانتها لأكثر من خمس سنوات ، مما تسبب في تلف خطوط الأنابيب وزيادة خطر تعرضها للغرق.

وقد غطى الصدأ أجزاء من الناقلة ، وتسرب الغاز الخامل الذي يمنع الخزانات من مراكمة الغازات القابلة للاشتعال. ويقول الخبراء أن الصيانة لم تعد ممكنة لأن التلف في السفينة لا يمكن إصلاحه.

ولسنوات حاولت الأمم المتحدة إرسال مفتشين لتقييم الأضرار على متن السفينة المعروفة باسم (صافر) والبحث عن طرق لتأمين الناقلة عن طريق تفريغ النفط وسحب السفينة إلى بر الأمان.

لكن دبلوماسي أوروبي ومسؤول حكومي يمني ومالك شركة الناقلة النفطية قالوا إن المتمردين الحوثيين منعوا وصول مفتشي الأمم المتحدة للناقلة.

وقال الدبلوماسي إن المتمردين يتعاملون مع السفينة على أنها “سلاح سياسي”. وتحدث الأفراد الثلاثة بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وقال الدبلوماسي الأوروبي “الحوثيون يقولون صراحة للأمم المتحدة أنهم يستخدمون الناقلة كوسيلة دفاع ضد المجتمع الدولي إذا ما تعرضوا للهجوم “.

وأضاف: “الحوثيون هم من يتحمل كامل المسئولية على عدم وصول مفتشي الأمم المتحدة للسفينة ومعاينتها.”

وقال الدبلوماسي إن الأموال هي أيضا مشكلة ، مضيفا أن الحوثيين كانوا يطالبون في البداية بملايين الدولارات مقابل النفط المخزن في الناقلة. وأضاف الدبلوماسي أن الأمم المتحدة تحاول التوصل إلى ترتيب حيث يمكن استخدام الأموال لدفع أجور العمال والموظفين في الموانئ اليمنية على البحر الأحمر.

ومع ذلك ، ينتقد بعض الخبراء كلا من الحوثيين والأمم المتحدة لفشلهم في استيعاب حجم الأزمة الخاصة بالسفينة المهجورة بشكل كامل.

وفي هذا الصدد يقول إيان رالبي ، مؤسس شركة (آي آر كونسيليوم) والمتخصص في الأمن البحري وأمن الموارد ، لوكالة أسوشييتد برس أن جهود الأمم المتحدة لإرسال فريق لتقييم السفينة “عقيمة”.

وقال إن ما تحتاجه السفينة هو فريق إنقاذ.

وقال رالبي: “من العار أنهم أهدروا الكثير من المال والوقت في هذه العملية العقيمة”. وأضاف: “إذا كنت تستغرق هذه السنوات للحصول على فريق بسيط للتقييم ، فلن يكون لديك الوقت الكافي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

وقال رالبي ، الذي كتب على نطاق واسع حول وضع الناقلة ، لوكالة أسوشييتد برس إنه وفي ظل انخفاض أسعار النفط ، فإن التكلفة التي قد تنفق على تنظيف الأضرار البيئية الناجمة عن انفجار أو تسرب الخزان العائم ستكون أكثر بكثير من قيمة النفط على متن السفينة.

لكن الحوثيين رفضوا التراجع عن مطالبهم.

وألقى القيادي الحوثي محمد علي الحوثي باللوم على الولايات المتحدة والسعوديين لعدم السماح للمتمردين ببيع النفط ، قائلاً في منشور في 18 يونيو على تويتر أن أي “عواقب وخيمة … لا سمح الله، قد تنجم عن تسرب النفط ، ستكون مسؤولية هذين البلدين”.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على الموانئ البحرية في البحر الأحمر ، بما في ذلك ميناء رأس عيسى ، على بعد 6 كيلومترات (3.7 ميل) من موقع رسو الناقلة صافر منذ الثمانينيات.

والناقلة العائمة هي سفينة يابانية صنعت في السبعينيات وبيعت للحكومة اليمنية في الثمانينيات لتخزين ما يصل إلى 3 ملايين برميل يتم ضخها من حقول النفط في محافظة مأرب ، شرقي اليمن.

ويبلغ طول السفينة 360 مترًا (1181 قدمًا) ، مع 34 صهريج تخزين.

قد يعجبك ايضا