*الهيئة الشعبية الجنوبية صواب الرؤى وثبات المواقف*

113

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص

 

 

أنه لمن دواعي الفخر والإعتزاز أن كلما حدث ماضياً ويحدث اليوم في واقعنا الجنوبي يثبت دون أدنى شك صواب رؤية الهيئة الشعبية الجنوبية التي نصت على كون العقليات الإقصائية الإستحواذية المتفردة.. هي السبب الرئيسي فيما مررنا به من أحداث ومنعطفات على مدى أكثر من نصف قرن وماكان سبباً في ضياع وطننا ودولتنا وشتات شملنا وتفرقنا وعداواتنا وأحقادنا وصنع مأسآتنا وقضيتنا الجنوبية.

وبالتالي نصت بعد الولوج بمرحلة النضال الثانية لإستعادة الدولة على وجوب الإجماع الوطني على تحريم وتجريم عودة تلك العقلية ونهجها العفن والمدمر إذا أردنا النجاح في الإنتصار لقضيتنا واستعادة دولتنا …وإعادة بناء صرحها العظيم والحضاري الذي نباهي به العالم..

ونصت على أن عودة تلك العقلية ونهجها الشاذ من قبل أياً كان وتحت أي مبرر كان يستحيل أن يعيد الوطن والدولة الضائعة بل سيضيع ماتبقى منهما وماتحقق من إنتصارات بفضل التضحيات الجسام الجديدة التي قدمها شعبنا ولازال ، كما أضاع سابقاتها.

“لهذا تم تثبيت ذلك في شعار الهيئة كما تشاهدونه”

ومن يدعي غير ذلك فهو ممن يحملون تلك العقلية ويبررون لعودة نهجها الشاذ وبما لايختلف نهائياً عن المبرارات والأساليب القديمة التي تعيد إختزال الوطن والوطنية والشعب والقضية فيهم خاصة، واعتبار مادونهم خونة وعملاء وضد الوطن والقضية ومصلحة الشعب…. الخ من التهم والمصطلحات التخوينية القديمة المتجددة التي تغذي وتشرعن لما نعيشه من تناحر جنوبي جنوبي ..

لهذا ياسادة ياكرام وفروا تهمكم لنا نحن بالذات في الهيئة الشعبية الجنوبية، كون رأينا ورؤيتنا وتشخيصنا لما أنتم فيه اليوم… سبق المرحلة بعشرات السنين وليس وليد رد فعل او إذعان لقناعات متأخرة فرضها الواقع والأحداث علينا كما هو حال بعض الإنتهازيين الذي باتوا يرفعون راية هذه الشعارات ويمارسون نقيضها لعدم ايمانهم وقناعتهم بها.. كمايعكسه الواقع..

لهذا نعيد ونكرر إن الصراع بين العقليات الإقصائية لاعلاقة له بالوطنية ولا بالقضية الجنوبية وسواءً انتصر أحد أطرافها أو توافقا فيمابينهما، فذلك لايعني انتصار الوطن ولا القضية بل هزيمتهما في كلا الحالين..
لأن الوطن والقضية لن ينتصرا إلا بالجميع وقبول الكل بحقوق الكل وفي مقدمتها الحق في الشراكة في حمل وتمثيل القضية والشراكة في قيادة وإدارة الوطن من خلال مختلف مراكز القرار العليا والمتوسطة والدنيا…

لهذا فإنه لامفر ولا مهرب أمامكم ياإخوتنا المتصارعين إلا الإقرار بقبول الآخر وحقوق الآخر وهو ما يشكل ضمانة لحقوقكم وحقوق إخوتكم وشركائكم في الوطن والنضال …

وندعوا كل القوى الخيرة أن تضع يدها بيدنا لفرض هذا الامر سلمياً.. مالم فالكل قد شرعن بإستحالة حصول أحد على حقوقه المشروعة إلا بالقوة والتخلي عن شرف الإستقلالية الوطنية والتسابق على الخنوع والتبعية لهذه القوة أو تلك من القوى الخارجية للإستقواء بها على إخوته أما لنيل حقوقه او لإقصائهم كما فعلوا معه، وبالمقابل الإذعان لتنفيذ ماتأمر به تلك القوة تحقيقاً لمصالحها ولو كانت على حساب مصلحة الوطن.. التي تم شرعنة اختزالها في المصالح الذاتية لأفراد أو جماعات كما شاهدتمونه ماضياً وتعايشونه حاضراً … وستتجرعونه على أسوأ مستقبلاً إن لم نقف مجتمعين لنجعل له نهاية من الآن.

د. عمر السقاف

 

 

 

قد يعجبك ايضا