في السباق المحموم على كرسي الرئاسة الأميركي..تصاعد كبير لأسهم المرشح “بايدن” مقابل إنخفاض لأسهم المنافس “ترامب”..!! •••••••••••••••••••••••••••

15

عدن الخبر
عربية ودولية

••••صحيفة••《عدن الخبر》 •• ( تقرير – محمد مرشد عقابي ) :

قال “تيري مكوليف” أحد أبرز قياديي الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأميركية بانه من الأفضل أن يبقى مرشح الحزب نائب الرئيس السابق “جو بايدن” في الطابق السفلي من منزله نتيجة فيروس كورونا وان يترك الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” يفعل ما يريد في إضعاف حظوظه الرئاسية بنفسه.

وعنونت مجلة “أتلانتيك” في إحدى افتتاحياتها : ابق على قيد الحياة “جو بايدن”، في إشارة منها الى ان المزاج العام الذي يسود الليبراليين يؤكد الفرصة المتاحة لـ”بايدن” 77 عاماً للفوز بالإنتخابات الرئاسية مع ضرورة بقائه بصحة جيدة، وتفادي الهفوات التي يقع فيها عند كثرة الظهور الإعلامي، وترك “ترامب” يستمر في تخبطه السياسي.

ويتقدم المرشح “جو بايدن” على نظيره “ترامب” في معدل استطلاعات الرأي الوطنية بنحو 9 نقاط على الأقل، ويتفوق بايدن على منافسه في الولايات المتأرجحة انتخابياً مثل (فلوريدا وبنسلفانيا وويسكونسن وكارولاينا الشمالية)، وينافس أيضاً في الولايات التي تميل تقليدياً إلى الجمهوريين مثل (أريزونا وتكساس).

وذكرت تقارير صحفية بان ما يقارب 48 في المائة من الناخبين المسجلين سوف يقترعون لـ”بايدن” في 3 نوفمبر “تشرين الثاني” المقبل، مقابل 35 في المائة لترامب، وبحسب التقارير ذاتها فان تأييد بايدن للتعامل مع الإقتصاد قد حصل على نسبة 38 في المائة، مقابل 43 في المائة لترامب، وهذا يفسر كيف يركز فريق الرئيس “ترامب” على قدرة الأخير على إدارة الركود الإقتصادي بطريقة أفضل من منافسه الديمقراطي عبر إطلاق حملة إعادة فتح الإقتصاد في محاولة لتجاوز تداعيات فيروس كورونا.

وجمعت حملة بايدن الدعائية الإنتخابية حوالي 80.8 مليون دولار من التبرعات الشهر الماضي، مقابل 74 مليون دولار لحملة خصمه ترامب في الشهر ذاته، لكن لا يزال لدى فريق ترامب حساب مالي أكبر (265 مليوناً)، فيما لم يعلن فريق “بايدن” حجم الأموال في حسابه الإنتخابي لكنه أقل من قدرة الجمهوريين المالية نتيجة عدم قدرة نائب الرئيس السابق على جمع تبرعات كبيرة في المرحلة السابقة.

ويؤكد مقربون من “بايدن” بان الأخير يأخذ كل وقته بلا ضغوط سياسية لتحديد هوية السيدة التي ستكون نائبة الرئيس، وقد عين السيناتور “تيد كوفمان” ليترأس فريق المرحلة الإنتقالية الرئاسية في حال فوزه، وتنهي حملة تحضيرات المؤتمر القومي للديمقراطيين في شهر أغسطس “آب” المقبل في مدينة (ميلووكي) في ولاية ويسكونسن والذي سيكون عن بعد، وسيبث عبر الإنترنت ومباشرة على الهواء حيث سيقبل “بايدن” رسمياً ترشيح الحزب.

ويشير عدد من المراقبين الى ان الإيام الجميلة التي يمر فيها “جو بايدن” لم تأتي نتاج بذل جهد سياسي أو قبول أميركي جديد به، انما أتت بسبب التخبط المستمر لمنافسه على المقعد الرئاسي “ترامب”، وهو ما بلور مزاج عام لدى معظم الأميركان بان اي بديل للأخير سيكون أفضل لاسيما ان يكون متمتعاً بشخصية معتدلة ومخضرمة مثل بايدن، مؤكدين بان الصعود لأسهم المرشح الديمقراطي في الأسابيع الأخيرة كانت ثمرة لإرتفاع نسق التأييد الكبير له بين أوساط المستقلين والمعتدلين.

واشارت العديد من المصادر الى ان مشكلة نائب الرئيس تبقى في عدم وجود حماسة انتخابية لديه، وعدم توفر ضمانات الإلتزام بالإقتراع له بين القاعدة الليبرالية الواسعة وهو ما كشفه ايضاً استطلاع رأي مشترك لقناتي “إي بي سي” و “واشنطن بوست” إذ اظهر الإستطلاع إلتزام ما يقرب من 74 في المائة من مؤيدي بايدن بالتصويت له مقابل 87 في المائة من مؤيدي ترامب، كما اظهر إستطلاع الرأي ذاته نسبة الحماسة لترشيح بايدن بين مؤيديه بما يقرب 34 في المائة فقط مقابل نسبة 69 في المائة لترامب، وهو ما يؤكد بان ذروة حماسة الناخبين الديمقراطيين لترشيح بايدن باتت ضئيلة في الكثير من الأوقات خاصة في شهر مارس “آذار” الماضي والتي وصلت فيه نسبة التأييد لمستويات متدنية لم يسبق لأي مرشح رئاسي ديمقراطي منذ 20 عاماً ان حصل عليها.

الى ذلك رأى الكثير من المحللين بان “ترامب” يتصرف حتى الآن وكأن ليس لديه منافس رئاسي وهذا أمر سيئ لبايدن حتى لو تقدم في استطلاعات الرأي لأن ليس هناك حالياً مواجهة ثنائية وتبادل هجمات ومشادات كلامية بين مرشحين يتصارعان على الرئاسة، متوقعين ان يضطر نائب الرئيس السابق إلى النزول للميدان وإلى خوض المواجهة مع الرئيس بصورة مباشرة.

وبدأت حملة الرئيس “دونالد ترامب” بمحاولات الإستدراج عبر تصوير “بايدن” على أنه غير قادر على الحكم وبان صحته تتدهور، وبانه لا يعرف إدارة الإقتصاد، وحاولت الحملة ايضاً زيادة عدد المناظرات الرئاسية لإجراء مواجهة بين الرجلين، ولم تهدف الحملة فقط على وقف صعود بايدن بل تعدت ذلك لإستدراجه ليخرج أكثر إلى الإعلام ويدافع عن نفسه وبالتالي الضغط عليه لإرباكه وإجباره على ارتكاب الأخطاء والهفوات علانيه أمام الملاء.

وقد ادى كل من فوز “جو بايدن” في الإنتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي والركود الإقتصادي الأميركي إلى حرمان حملة الرئيس الحالي “دونالد ترامب” استراتيجيتها للإنتخابات العامة التي كانت تقوم على أساس تصوير ولاية الرئيس بأنها تحت عنوان الإزدهار وإستغلال دينامية المواجهة مع أقسى اليسار عبر ترشيح السيناتور “بيرني ساندرز”.

وقلب فوز “بايدن” كل الموازين وأعاد إلى الوسط حضوره السياسي في المشهد الأميركي وهو ما دفع المستقلين والجمهوريين المعتدلين للإتجاه ناحية نائب الرئيس السابق، وفيما ولايته الرئاسية تترنح لم يجد الرئيس الحالي “ترامب” أدوات استراتيجية أفضل لهزيمة بايدن، ويبدو بان بايدن سيتمتع بتربعه على عرش استطلاعات الرأي حتى لو كان صعوداً وهمياً وسينتهي حتماً في سياق تقلبات السياسة الأميركية.

قد يعجبك ايضا