*دراسة قانونية حول حَق النقض (الفيتو VETO) وقاعدة أستخدامه من قبل أعضاء مجلس الأمن الدوليّ الدائمين في منظّمة الأمم المتحدة*

171

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر))  إعداد القاضي أنيـس جمعـان

 

المحتويات:
(1) حَق النقض (الفيتو VETO)
(2) نشأة حق النقض
(3) أصل تسمية حَق الفيتو
(4) تعريف حَق النقض (الفيتو)
(5) ظهور حَق النقض (الفيتو)
(6)حَق الفيتو في ميثاق الأمم المتحدة
(7) أنواع حَق النقض (VETO)
(8) أستخدامات الدول الأعضاء لحَق النقض (الفيتو)
(9) قاعدة استخدام حَق الفيتو
(10) سلبيات حَق النقض الفيتو
(11) انتقاد حَق الفيتو
(12) أصلاح حق أستخدام الفيتو VETO

(1) حَق النقض (الفيتو VETO) :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️حَق النقض أو الفيتو (بالإنجليزية: Veto)‏ وهي كلمة لاتينية تعني “أنا أمنع”.
وتعني “أنا أعترض” وشاع مدلولها أكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة عام 1945م من القرن الماضي، هو حق (يستخدمه مسؤولٍ ما في الدولة على سبيل المثال) من أجل إيقاف عمل رسمي من طرفٍ واحد، يمكن أن يكون حق الفيتو (النقض) مطلقاً، على سبيل المثال في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يمكن لأعضائه الدائمين (الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) أن يحجبوا أي قرار، أو يمكن أن يكون محدوداً، كما هو الحال في عملية تشريعية في الولايات المتحدة، حيث تصويت الثلثين في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ قد يتجاوز الفيتو الرئاسي للتشريعات، قد يمنح حق النقض السلطة فقط لوقف التغييرات (وبالتالي السماح لحاملها بحماية الوضع الراهن)، مثل الفيتو التشريعي الأمريكي المذكور من قبل، أو اعتمادها أيضاً (حق النقض التعديلي)، كـ الفيتو التشريعي للرئيس الهندي على سبيل المثال، والذي يسمح له باقتراح تعديلات على مشاريع القوانين التي يتم إرجاعها إلى البرلمان لإعادة النظر فيها ..

(2) نشأة حق النقض ( VETO) :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️نشأ مفهوم هيئة حَق الفيتو (النقض) مع القناصل والمدراس الرومانية، يمكن لأي قنصل الذي يشغل منصبه في سنة معينة أن يُعوِق أي قرار عسكري أو مدني من قبل الطرف الآخر؛ أي أنه من المحظيات أن يكون لديه السلطة لعرقلة التشريعات التي أقرها مجلس الشيوخ الروماني من جانب واحد (جانبه)، وتم استخدامه أيضا قديماً للتدخل في الاجتماعات البابوية الخاصة من قبل بعض الملوك الكاثوليك كملوك فرنسا والنمسا وأسبانيا، فقد تدخل هؤلاء لمنع ترشيح كرادلة لمنصب البابا، وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تتمتع الدول الخمس الدائمة العضوية بحق النقض الذي يعني أستخدامه من قبل إحدى هذه الدول فشل المشروع وعدم تمريره وتنفيذه ..

▪️لَم تكن فكرة إمتلاك حَق النقض على تَصرفات المُنظمات الدولية بالشيء الجديد في عام 1945م، فقد كان لكل عضوٍ في مجلسِ العصبةِ حقاً للنقض فيما يتعلق بالمسائلِ الغيرِ إجرائية، وعند تَأسيس العٌصبة، كان هُناك أربعة أعضاءٍ دائمين وأربعة غير دائمين، وتَوسع المجلس بِحلول عام 1936م ليَضُم أربعة أعضاءٍ دائمين وإحدى عشر عضواً غير دائم، مما يعني أن هناك خَمسة عشر دولة تَتَمتعُ بحقِ النقض، ووُجود هذا العدد الكبير من أصحابِ الكلمةِ جعلَ من الإتفاقِ على أيّ أمرٍ يُطرح صعبٌ للغاية، وظٌهور حَق النقض “الفيتو الحالي” كان نَتيجةً لمناقشاتٍ مستفيضةٍ خلال المفاوضات لتشكيل الأممِ المتحدةِ في مؤتمر دمبارتون أوكس – Dumbarton Oaks Conference في عام 1944م ويالطا عام 1945م. والدليل على ذلك هو أنَّ الولايات المتحدة والإتحادِ السوفييتي والمملكة المتحدة والصين أيّدوا جميعاً مبدأ الإجماع، ليس لرغبتهم كقوى كُبرى في العمل معاً، ولكن أيضاً لحمايةِ حُقوقها السياديةِ ومَصالحها الوطنية، وقد أوضَحَت الدول العظمى في سان فرانسسكو -San Francisco بأنه في حَال لم يتم منحهم حق النقض فإنَّه لن يكون هُناك أمم متحدة، وإن حصول الدول الكبرى على حق النقض أو الفيتو كان هو الثمن الذي تقاضته تلك الدول مقابل موافقتها على قبول وقيام منظمة الأمم المتحدة وقد قبلت الدول الأخرى على المشاركة في مؤتمر سان فرانسيسكو هذا الوضع، ثم أقره نظام التصويت الوارد في المادة (27) من ميثاق المنظمة ..

▪️مباحثات التوافق على فكرة الفيتو أخذت بعض الوقت حتى تبلورت بهذه الصورة، في البداية طلبت البعثة الروسية أن يكون حق الفيتو متاحًا لكل الدول، ويمكن أن يمنع فيتو حتى فتح موضوع للنقاش. وطلبت البعثة البريطانية ألا يسمح لدولة بالاعتراض على الموضوعات الشائكة التي هي جزء منها، بعد نقاشات اتفقت الدول الخمس على منح حق الفيتو لها للحفاظ على مصالحهم كدول عظمى ومؤسِسة لمجلس الأمن، وقد تم فرض الفيتو بتهديدات من الخمس الكبار بأنه لن تكون هناك منظمة الأمم المتحدة بدون الفيتو ..

(3) أصل تسمية حَق الفيتو VETO :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️ترجع كلمة حَق الفيتو إلى اللاتينية، وتعني بالعربية أنا لا أسمح، أو أنا لا أوافق، وأعترض، وهو حَق عدم تمرير وإجهاض لأي تشريع أو قرار مقترح، إلا أنه في ذات الوقت لايضمن تبني المشروع أو تمريره، علماً أنه يقسم لنوعين، هما :

(1) المطلق :
هو الحَق الذي بإمكان دولة واحدة أن تعرقله أو تلغي القرار الصادر فيه، مثل حق النقض الفيتو في الأمم المتحدة ..

(2) المحدود :
هو الحَق الذي يصدر في حال موافقة أو معارضة أغلبية الدول عليه، مثل حق النقض الفيتو في الرئاسة التشريعية الأمريكية، حيث يمكن تجاوز حق النقض الفيتو في حال إجماع ثلثي الأصوات على القرار في كلّ من مجلس الشيوخ ومجلس النواب ..

(4) تعريف حَق النقض (الفيتو VETO) :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️يُعرّف حَق الفيتو أو حقّ النقض في السياسة كما جاء في معجم المعاني الجامع أنّه حقّ مخصوص للدول الخمس التي تمتع بالديمومة في مجلس الأمن الذي يتبع لهيئة الأمم المتحدة، ويعطيها هذا الحقّ صلاحيّة نقض أيّ قرار من قرارات المجلس، وبالتالي تعطيل؛ حيث إنّ كلمة فيتو هي كلمة لاتينية في أصلها تفيد معنى الاعتراض على الشيء،إذاً حق الفيتو هو عبارة عن حق يسمح بالاعتراض على أيّ من القرارات المقدّمة ودون أدنى توضيح لأسباب الاعتراض والرفض للقرار، وقد ورد حق الفيتو في ميثاق الأمم المتحدة ولكن بطريقة أخرى؛ حيث جاء فعلياً أنّه حق الاعتراض، وينتج عن استخدامه من قبل الأعضاء الخمسة إسقاط القرار أو إلغائه، والأعضاء الدائمون هم : الصين، وروسيا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، ويكفي أعتراض واحدة من هذه الدول على القرار المُقدّم ليتمّ إلغاؤه نهائياً حتى لوقبلت الدول الأربعة عشر الأخرى به ..

▪️أمّا قانونياً فحقّ النقض (الفيتو VETO) هو عبارة عن سُلطة مُنحت للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وقد أعطتها هذه السلطة حرّيّة إبطال أي قرار لايصبّ في مصلحتها، فمن خلال تصويت الدولة السلبيّ على مشروع القرار يتمّ إيقاف تنفيذه فوراً؛ إذ إنّ تصويت الدولة السلبيّ هو المانع الوحيد لتنفيذ القرار، أمّا تغيُّبها عن التصويت فلا يُشكّل مانعاً من التنفيذ ..

▪️حقّ النقض يعرف أيضاً بحق الفيتو VETO وهو حق للاعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون أسباب، وقد شاع مدلوله بشكلٍ واضح بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وقيام الأمم المتحدة عام 1945م، ولابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الحق يمنح للأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن، وهو المجلس المسؤول عن اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية على المستوى الدولي، حق تمتلكٌه خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، يُخولها رفض أي قرار يُقدم للمجلس دون إبداء أسباب، ويَكفي اعتراض أي من الدول الخَمس دائمة العضوية في مجلس الأمن – من أصل 15 عضواً في المجلس ليتم رفض القرار وعدم تمريره نهائياً، حتى وإن كان مقبولاً للدول الأربع عشرة الأخرى ..

(5) ظهور حقّ النقض (الفيتو VETO) :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️ظهر مفهوم حق الفيتو بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وتأسيس هيئة الأمم المتحدة عام 1945م، ويسمّى حقّ الفيتو بحق النقض، وقد مُنِحَ لخمس دول فقط من أعضاء مجلس الأمن الدوليّ الذين بلغ عددهم خمسة عشر عضواً، فأعضاء مجلس هي الدول المُختارة من أعضاء هيئة الأمم المتحدة، وهي مُصنّفة إلى خمس دول دائمة العضوية وعشر دول غير دائمة تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة كلّ عامين، وهناك مُمثّل أو مفوّض دائم عن كلّ عضو من الأعضاء، ويتناوب الأعضاء شهرياً على رئاستهم لمجلس الأمن تبعاً لترتيب أسمائهم الأبجديّ، ويتم اختيارهم بناءً على معايير مُحدّدة من ضمنها قدرتهم على المحافظة على الأمن والسلام بين الدول، كما يكون لكلّ عضوٍّ منهم صوتٌ واحد فقط ..

(6) حق الفيتو في ميثاق الأمم المتحدة :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️تنص المادة (27) من ميثاق الأمم المتحدة فيما يخص حق النقض الفيتو
(نظام التصويت) كما يلي:-

(1) لكل عُضو في مجلسِ الأمنِ صوتٌ واحد ..

(2) تُتخذ قَرارات مجلس الأمن بشأن المسائلِ الإجرائية بعد التصويت الإيجابي للأعضاءِ الخمسةِ الدائمين ..

(3) تُتَخذ قرارات مجلس الأمن بشأن المسائل الأخرى بعد التصويت الإيجابي من تسعة أعضاء، بما في ذلك الأصوات المتزامنة للأعضاءِ الدائمين ..

▪️إن التصويت السلبي من قِبَل أي من الأعضاء الدائمين سَيَمنَع اعتماد مَشروع القرار، و لكن امتناع أو غِياب أحد الأعضاء الدائمين عن التصويت لايمنع إصدار القرار ..

▪️وعلى الرغم من أنَّ حَق النقض لم يُذكر بالاسم في ميثاق الأمم المتحدة، فإنَّ المادة 27 تَتَطَلب أصوات متزامنة من الأعضاء الدائمين. لهذا السبب يُشار أيضاً إلى “قوة حق النقض” على أنها مبدأ “إجماع القوى العظمى”..

▪️كان نظام التصويت يتطلب منذ 1945م إلى 1964م سبعة أصوات ايجابية لاتخاذ القرار في مجلس الأمن تشمل الدول الدائمة العضوية من أصل 11 مقعدا ثم ابتداء من سنة 1965 جاء التعديل في ميثاق الأمم المتحدة ليصبح عدد المقاعد 15 مقعدا ، وبذلك يكون عدد الأصوات الايجابية المطلوبة تسعة أصوات شاملة للدول الدائمة العضوية من أصل 15 عضو ..

▪️فنظام التصويت الحالي قائم على 9 أصوات مؤيدة ، وتقدر نسبة الدول دائمة العضوية 60 ℅ في إصدار قرارات مجلس الأمن ..

▪️وحق الفيتو هو التصويت بـ ” لا ” من قبل دولة واحدة أو أكثر من الدول الخمس دائمة العضوية ضد مشروع قرار حاز على 9 أصوات أو أكثر ..

▪️تبقى المسائل الموضوعية والتصويت عليها مرتبطة باستخدام حق الفيتو من قبل الدول الخمس التي تمتلك هذا الحق وهذه الميزة قد أعطت الحق لدولة واحدة من الدول الخمس أن تعطل صدور قرار ما حظي بالأصوات اللازمة لتمريره ..

▪️رغم أن ميثاق الأمم المتحدة لم يشر صراحة إلى حق الفيتو ولا توجد مادة من مواده تتضمن كلمة فيتو أو نقض إلا أن هذا الحق جاء نتيجة توافق الدول الخمسة الكبار وتمت صياغته في المادة (27) في كلمة ” متفقة ” والتي تنص على أن صدور قرار من مجلس الأمن مرهون بموافقة جميع الأعضاء الدائمين وعدم صدوره مرهون أيضا بمعارضة دولة واحدة ..

▪️إن الفكرة الأساسية في نظام التصويت في مجلس الأمن هي فكرة توازن القوى ليعبر عن حقائق سياسية بعد الحرب العالمية الثانية، ولهذا تم إبتداع حق الفيتو وإصرار الولايات المتحدة عليه كشرط أساسي لمصادقتها على ميثاق هيئة الأمم المتحدة مع التعهد باستخدامه في نطاق محدود ..

▪️وبذلك دخل حق الفيتو سنة 1945م في حقل القانون الدولي باعتباره جزء من الميثاق الذي يعد تشريعيا دولياً عاماً ..

(7) أنواع حق النقض (VETO)
➖➖➖➖➖➖➖➖
(1) الفيتو الحقيقي أو المبسّط:
—————————————-
▪️وهو يعني التصويت السلبي من قِبل عضو من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن على مسألة موضوعية، أي أنَّه في حالة ما إذا صوّتت أي من الدُول الأعضاء الدائمين سلباً ضد أي مشروع قرار يتعلق بالمسائلِ الموضوعية فإنَّ القرار لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يَصدر، وهذا الفيتو هو النوع المألوف والشائع الاستعمال في أروقة مجلس الأمن ويسمى الفيتو الحقيقي أو الافتتاحيّ ..

(2) الفيتو المُزدوج :
➖➖➖➖➖➖
▪️لم تَرِد المسائل الإجرائية ولا المسائل الموضوعية على سَبيل الحصرِ في الميثاق، لذلك فإنّه ولِغرضِ تكييف مسألة معينة يصار إلى عرضها أمام مجلس الأمن للتصويت عليها لبيان طبيعتها هل هي مسألة إجرائية أم موضوعية، وأثناء التصويت يقوم العضو الدائم الذي يريد الحَيلولَة دون صدور قرارٍ معين من مجلسِ الأمن لِصالح تلك المسألة بتكييف تلك المسألة على أساس أنَّها موضوعية وليس إجرائية، و ذلك باستخدام حق النقض بِقصد تحويل المسألةِ المعروضة المراد تكييفها من إجرائية إلى موضوعية، ولقد ظهر الاعتراضُ المزدوج استناداً إلى اعتبارِ مسألة التكييف القانونية مسألة موضوعية حيث تستطيع الدول الدائمة أستعمال حق النقض سواء عند البحث في موضوع التكييف وسواء عند دراسة الموضوع ذاته ..

(3) الفيتو المُستتر :
————————–
▪️الفيتو المُستتر يعني الدفع بثلث الأعضاء للإمتناع عن التصويت أو التصويت ضِد مشروع القرار المعروض أمام مجلس الأمن، وهذا النوع من الفيتو صورة تكشفُ واقعَ العملِ في مجلسِ الأمنِ خصوصاً بالنسبةِ لنظام التصويت. وتوضيحاً لهذا النوع، فإنَّ الولايات المتحدة تمكنت عن طريق السيطرة على عددٍ كافٍ من الأصواتِ داخلَ المجلس من مَنع صُدورِ أيِّ قرارٍ من المجلس يتعارضُ مع مصالحها، ومن دون أن يَستعمل أي من الأعضاء الدائمين حق النقض، وتأسيساً على ذلك يكونُ الاختلاف بينَ كلٍ من الاتحاد السوفيتي (السابق) والولايات المتحدة اختلافاً شكلياً أو ظاهرياً أكثر منه إختلافاً حقيقياً أو واقعياً، فَكلا الطرفينِ أستعمل حق الفيتو وإن كانت روسيا قد استعملت حق الفيتو القانوني أي الظاهري إلا أنَّ الولايات المتحدة استعملت ما يمكن تسميته بالفيتو الواقعي أي المستتر ..

(4) الفيتو بالوكالة :
————————-
▪️يُمكن أستعمال الفيتو بالوكالة أو بالنيابة عندما تٌقَدِّم دولة دائمة العضوية على أستعمالِ حقِّ النقض الفيتو لصالحِ دولة أخرى من الدول الدائمة العضوية، فَيستطيع عضو مجلس الأمن الدولي الدائم الذي يكون طرفاً في نزاعٍ معروضٍ على المجلس الامتناعِ عن التصويت ويمكن أن يُنيب هذا العضو عضو آخر في مجلس الأمن باستخدام حَق النقض، وهذا التصرف يُعرَف بالفيتو بالوكالة، وأكثر الدول التي تمارس هذا النوع من الفيتو هي الولايات المتحدة الأمريكية ..

(5) الفيتو الجماعي :
—————————–
▪️يُمكن للأعضاءِ غيرِ الدائمين في مجلسِ الأمن أن يَكون لهم الحَق في نقضِ أيّ مشروع قرار يُعرض أمامَ المجلس، فَمتى ما رُفضَ أكثر من سِتة أعضاء غير دائمين في المجلسِ مَشروع القرار أثناء التصويت عَليه فإنَّ الأغلبية المطلوبة من تِسعة أصوات لايمكن أن تَتحقق حتى لو صوتَ كُل الأعضاء الدائمين لصالحِ مشروع القرار، وهذا النوع من الفيتو نادر الحُصول ..

(8) أستخدامات الدول الأعضاء لحَق النقض (الفيتو VETO) :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️بدأ أستخدام حَق الفيتو في عام 1945م بعد قيام منظّمة الأمم المتحدة ، فاستخدمته موسكو 123مرّة، مرّتان منها في عهد الاتحاد الروسيّ والباقي في عهد الاتحاد السوفييتيّ، علماً أنها استخدمته بكثرة أثناء الحرب الباردة مع المعسكر الغربي، وقد أفرطت موسكو في أستخدامها لحق الفيتو؛ الأمر الذي دعا إلى تلقيب وزير خارجيتها بالسيد نيات؛ أو السيد (لا)، أي الشخص دائم الرفض، حتى عرف وزير الخارجية الروسي آنذاك بالسيد لا، وذلك بسبب كثرة القرارات التي كان يرفضها ،أمّا سبب الإفراط فهو معاندة موسكو للغرب المبالغ بها، أمّا فرنسا فاستخدمته 18 مرّة، واستخدمت بريطانيا حقّ النقص 32 مرة كانت تتفق مع الولايات المتّحدة في جزء منها، وفي جزء آخر مع فرنسا وأحياناً تتّفق مع كلتيهما، وكان من استخدام بريطانيا له دفاعها عن رودسيا لمنع انهيارها؛ إلّا أنها انهارت وأُقيمت دولة زيمبابوي على أرضها، أمّا الصين فقد استخدمته أقلّ مقارنة ببقية الأعضاء ، فبلغ عدد مرّات اعتراضها 7 مرات فقط ، أمّا الولايات المتحدة فقد استخدمت حقّ الفيتو 77 مرّة منها 36 مرّة دفاعاً عن مصالح إسرائيل، حيث أوقفت 45 مشروعاً، وبالنسبة للولايات المتّحدة فقد رفضت 54 قراراً، منهم 36 مرة تعترض فيها على انتقاد اسرائيل أو مطالبتها بالانسحاب من فلسطين التي أحتلتها منذ عام 1967م، وفي عام 1976م وقفت الولايات المتحدة الأمريكية في وجه قرارين طالبا بمنح الشعب الفلسطيني حقّ تقرير مصيره، كما أستخدمت الولايات المتّحدة حق الفيتو لرفض إدانة الإسرائيليّين عندما حرقوا المسجد الأقصى، وعندما تم إغتيال الشيخ أحمد ياسين المؤسّس لحركة حماس، وفي عام 2011م رفضت الولايات المتّحدة قراراً يدين أستيطان إسرائيل بالرغم من موافقة أربعة عشر عضواً عليه ..

(9) قاعدة استخدام حَق الفيتو VETO :
▪️➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️هناك تناقض واضح بين حَق الفيتو وقواعد الأنظمة الديمقراطية الأخرى؛ حيث لم يتمّ انتخاب الدول دائمة العضوية بطريقة ديمقراطية، كما أنّ نظام التصويت لا يتّفق مع نظام الأغلبية المعروف؛ حيثُ تنصّ قاعدة استخدام حقّ الفيتو على أنّه لكلّ عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد فقط، وعلى الرغم من أنّ عدد الأعضاء خمسة عشر إلّا أنّ تنفيذ أيّ قرار يتطلب تسعة أصوات فقط من بينها أصوات الأعضاء الدائمين، أمّا النتيجة الحاسمة فتعتمد على رأي الأعضاء الدائمين فقط لكون مسؤولية حفظ الأمن والسلام تقع على عاتقهم، وتمتنع عن التصويت الدول التي تكون واقعة في النزاع المشار إليه في القرار، كما يضع مجلس الأمن شروطاً لمشاركة الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة والتي تكون طرفاً في النزاع؛ حيث يمكن للدول الأعضاء في هيئة الأمم أن تشارك في المناقشات المطروحة؛ إلّا أنه ليس لها الحق في التصويت على مشاريع القرارات ..

(10) سلبيات حق النقض الفيتو VETO :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
(1) حق النقض الفيتو يُمنح فقط للدول الخمس العظمى، الأمر الذي يسمح لها باستخدامه لخدمة مصالحها، دون الاهتمام بمصالح الدول الأخرى، حيث يحق لها أن تعترض على أي قرار يتعارض مع مصلحتها، أو مصلحة أصدقائها، يمكن لهذا الحق أن يفقد مجلس الأمن مصداقيته، علماً أنّ الدول العظمى تتحكم في قراراته، يلغى القرار بشكلٍ كلي إذا عارضته الدول دائمة العضوية، حتى إن حظي بموافقة الجميع ، يلغي هذا الحق الديمقراطية التي تنادي بها الدول، علماً أنّ المشكلة تكمن في أنّ طريقة اختيار أعضاء الفيتو لا تتم بالانتخابات، وإنما يتم اختيار الأقوى، الأمر الذي دفع العديد من الدول الكبرى الأخرى بمطالبة ضمّها لهذا الحق أو الإلغاء الكامل ..

(2) من سلبيات حَق الفيتو على مستوى القضية الفلسطينيّة أنّه منح الولايات المتحدة الحقّ في دعم إسرائيل بإبطال أيّ قرار يقضي بوقف الاحتلال وأعمال العنف والقتل في أراضي فلسطين، وهذا ما أدّى إلى التشكيك في مصداقية الأمم المتحدة على مختلف الأصعدة ..

(3) من السلبيات لحق النقض أيضاً بإن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن قد بالغت بالتعسف في إستعمال حق النقض ضد إرادة الشعوب المغلوبة والضعيفة والفقيرة، حتى أهدرت مصالحها فحرم البعض من استقلاله ومن إسترداد حقه في تقرير مصيره، وحرم البعض من استرجاع أوطانه السلبية من قبل الاستعمار، والسيطرة بالقوة من قبل الأنظمة العنصرية، كما هو حال فلسطين وقبلها جنوب إفريقيا وناميبيا وغيرها، كما تعرقل انضمام دول جديدة إلى المنظمة الدولية، كانت كلها متلهفة لأخذ مكانها في هذه المنظمة، وانطلاقا من أن الانضمام إلى الأمم المتحدة حق لكل الدول، فجاءت الفقرة (2) من المادة (4) من الميثاق، لتؤكد أن انضمام دول جديدة إلى الأمم المتحدة، يتم بقرار من الجمعية العامة بناء على توصية من مجلس الأمن، أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، يسترشدون عند تصويتهم في قبول الدول الجديدة في الأمم المتحدة، باعتبارات مصلحيه صرفة، بحيث تقوي من مركزهم في الأمم المتحدة (أي مركز الدول التي تصوت والكتل التي تتبعها)، ولهذا نجد أنه من عام 1950م إلى 1955م لم تدخل أية دولة جديدة إلى الأمم المتحدة بسبب التعسف في أستخدام حق النقض من قبل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق،فخلال هذه الفترة لم تحصل أي دولة على العضوية في الأمم المتحدة حتى 15ديسمبر 1955م، عندما أقر مبدأ الصفقات الشاملة، وبتعبير أوضح كانت واشنطن تتبع سياسة، (مجموعه واحده من الدول أو لاشيء) أما موسكو فكانت تتبع سياسة (المجموعتان معاً أو لاشيء)، ولذلك يمكن القول إن الولايات المتحدة كانت تسعى لإحراز نصر سياسي بينما كان الاتحاد السوفيتي السابق يسعى لتحاشي هزيمة سياسيه،وكل ذلك كان على حساب الدول الراغبة للانضمام للأمم المتحدة ..

(4) إن منح حق النقض الفيتو للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وحرمان الدول الأخرى يعد إنتهاكا لمبادئ وقواعد القانون الدولي المتعلقة بالمساواة بين الدول بصوره عامة، وانتهاك للمبادئ التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة بصوره خاصة وبالذات ما جاء في المادة (2) الفقرة (1) من ميثاق الأمم المتحدة التي تقضي بان الأمم المتحدة تقوم على أساس المساواة في السيادة بين جميع أعضائها، حيث يذهب عدد من الباحثين إلى إن حق النقض حق هدام لايخدم السلم والأمن الدوليين ويطالبوا بإلغاء هذا الحق لأنه يتنافى مع نصوص الميثاق الداعية إلى المساواة في السيادة ..

▪️لقد كان الاتفاق على مبدأ اشتراط إجماع هذه الدول على مصالح الجماعة الدولية، وعدم الأضرار بأعضائها وعدم الإسراف في أستخدام حق النقض ، غير أن هذا الاتفاق أنهار بعد فترة ولم تفي الدول التي تتمتع بهذا الامتياز بالتزاماتها وتعهداتها التي قطعتها على نفسها أثناء مؤتمر سان فرانسيسكو مما أفرز انتقادا لاذعا لنظام التصويت في مجلس الأمم المتحدة بعد أن أثبتت الممارسة العملية أن الدول الكبرى قد أسرفت في استخدام حق الفيتو وأساءت استعماله خصوصا في فترة الحرب الباردة مما أدى إلى فشل مجلس الأمن في حل الكثير من المنازعات الدولية، وأدى إلى إضعاف منظمة الأمم المتحدة كمنظمة يفترض أن تتمتع بالحيادية ..

(11) أنتقاد حق الفيتو (VETO) :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️تعرّض حق الفيتو للكثير من الانتقادات، فيقول منتقدوه أنّ الكثير من القرارات التي يُقرّها مجلس الأمن الدولي لايتم تنفيذها بسبب الفيتو، كما أنّ الأعضاء الخمسة الفائزون في الحرب العالمية الثانية لايعكسون الأوضاع السياسية الحالية، فعلى سبيل المثال لم تَعُد بريطانيا وفرنسا تمثلان قوى عسكرية أو اقتصادية عظمى في العالم، وبعبارة أخرى لم تعودا من القوى الرئيسية كالسابق، كما يرى منتقدو الفيتو أنّه إذا تم إلغاؤه سوف يصبح المجلس أكثر ديمقراطية وسوف يسود رأي الأغلبية من الأعضاء؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وبالتالي حل المزيد من الأزمات العالمية ،
اقترحت دول عدم الانحياز في هيئة الأمم المتحدة مشروع قرار يسعى إلى تعديل في بعض نصوص ميثاق الأمم المتحدة، وذلك لكي تتلاءم نصوص الميثاق مع الوضع السائد حالياً في المنظمات الدولية، ومن أهم التعديلات المقترحة تعديل فقرة مجلس الأمن الدولي ليصبح مجلس الفيتو الأمريكي، ولكي يتناسب مع دور القوة الأمريكية العظمى التي تستعمل حق الرفض لإبطال مشروع أي قرار يقف في صف أي جهة مستضعفة ..

▪️ظل حَق الاعتراض أو الفيتو محل انتقاد العديد من الدول وكثير من الفقهاء والباحثين باعتباره حق شل عمل مجلس الأمن منذ نشأة الأمم المتحدة ، كما أنه سلاح في يد الدول الدائمة العضوية لذلك تعالت الأصوات والاقتراحات حول ضرورة إصلاحه، وأنّ نظام التصويت فيه قد ساهم في إضعاف بل وتقويض نزاهة الأمم المتحدة، وحال دون تمكنها من حل أهم النزاعات الدولية، وهذا الامتياز (حق الفيتو) مجرد سلاح حقيقي تشهره هذه الدول المتمتعة به لتحقيق مصالحها والضغط على هيئة الأمم المتحدة، وقد تم الإسراف في أستخدامه، بما يخدم مصالح الدول الخمس الكبرى المتنافسة في مجلس الأمن الدوليّ ..

(12) مطالبات بإصلاح حق أستخدام الفيتو VETO :
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
▪️ في العقدين الأخرين تزايدت المطالبات بإصلاح مجلس الأمن وإلغاء أو تعديل ضوابط استخدام الفيتو (حق النقض)، غير أن الرفض من الدول المستفيدة كان واضحاً وغير قابل للمساومة، ولهذا فشل مجلس الأمن فشلاً ذريعاً في الكثير من الحلول التي اقترحها، بل وأصبحت سمعة المنظمة الأممية في مهب الريح، والحقيقة أن القضايا الإسلامية والعربية هي أكثر من تضرر في تاريخ الأمم المتحدة من حق النقض، وهو إقصاء متعمد لقضايا العرب والمسلمين، وأبرزها القضية الفلسطينية ..

▪️ومن أبرز المحاولات على هذا الخط ماقاده الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون الذي كلف لجنة لإعداد مشروع يقضي بتمثيل قارات العالم في مجلس الأمن عبر دولة من كل قارة ..

▪️ بدورها دعت منظمة العفو الدولية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، إلى التخلي عن استخدام حق النقض “الفيتو” على الأقل في الحالات المتعلقة بارتكاب فظائع جماعية بأنحاء متفرقة من العالم، مشيرة في الوقت ذاته إلى فشل مجلس الأمن في مواجهة أبرز الأزمات المريرة وكان مسرحها فلسطين وسوريا والعراق والبوسنة وغيرها من الدول المنكوبة ..

▪️في مايو 2016 وعشية أحتفال الذكرى السبعين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة وقعت أكثر من مئة دولة “مدونة قواعد السلوك” والتي تطالب بإصلاح نظام مجلس الأمن، ومن ضمنها منع أعضاء مجلس الأمن الدولي من استخدام حق النقض “الفيتو” ضد الأعمال المتعلقة بالمجازر والإبادات الجماعية، غير أن الأمر بقي على ما هو عليه ..

▪️إن التعسف في أستخدام حق الفيتو جعل الكثير من الفقهاء والدول تنادي وتطالب بضرورة إعادة النظر في منح هذا الامتياز وحدود أستخداماته، بل ذهب البعض إلى المطالبة بإلغائه نهائيا واستبداله بنظام جديد لهذا تم أقتراح العديد من المشاريع والمقترحات الإصلاحية تخص حق الفيتو، وقد ظهرت في السنوات العشر الأخيرة أصوات تطالب بتعديل نظام الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن، بإضافة دول آخرى مقترحة كاليابان وألمانيا والبرازيل، وأصوات أخرى اقترحت صوتاً لأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وهي على أي حال دعاوى للتوسيع دون المساس بمبدأ (الفيتو)، وقد سعت بعض الأصوات الداعية إلى إلغاء نظام التصويت بالفيتو نهائياً واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية وتوازن ..

▪️تعددت المقترحات التي تطالب بإصلاح حق الفيتو ولم تخرج عن نطاق الاتجاهات المذكورة آنفا غير أن إلغاء حق الفيتو في الوقت الحاضر يعد أمرا شبه مستحيل لذلك تبقى العديد من المقترحات متفقة على ضرورة الحد من أستخدامه فقط في المسائل المتعلقة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وجرائم الإبادة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ، ورفضت الدول الخمس أي مقترح حول إصلاح الفيتو سواء توسيعه أو تقييده لأنه يعرض مصالحها وهيمنتها للخطر مما صعب كثيرا في سير تلك المفاوضات وتجميد كل مقترحات إصلاح الفيتو وكثير من مقترحات إصلاح مجلس الأمن بشكل عام.

▪️رغم الضغوطات الدولية، وكثرة الأصوات المنادية بإصلاح حق الفيتو إلا أنها تبقى حبيسة موافقة الدول الخمس المتمتعة به، وبالتالي صعوبة بل استحالة تجسيد هذا هذه المقترحات على أرض الواقع وستبقى مجرد اقتراحات نظرية، وأن مستقبل إصلاح حق الفيتو يتحدد وفق رغبة الدول الخمس أما الإبقاء عليه بنفس النظام المعتمد منذ نشأة الأمم المتحدة، أو قبول تقييده خاصة في قضايا جوهرية تتعلق بجرائم الإبادة الجماعية، وحفظ السلم والأمن الدوليين، وإن مسألة إلغاء حق الفيتو يتطلب تعديل ميثاق الأمم المتحدة، والدول الكبرى وحدها من تملك كلمة الفصل في مسألة تعديل ذلك ..

المصادر:
(1) حق الفيتو/ الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)
(2) تعريف حق النقض/ موقع موضوع كوم
(3)حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة -الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)
(4) حق النقض (الفيتو Veto) في مجلس الأمن دراسة من منظور القانون الدولي- الباحث محمد حسين كاظم العيساوي
(5) النقض (الفيتو) – Veto- الموسوعة السياسية
(6) إصلاح حق الفيتـو: الدوافع
والاتجاهات/ اعداد : سامية بن يحي/ المركز الديمقراطي العربي
(7) الفيتو الأممي .. خمس دول تغلب مصالحها على الإنسانية.. والقضايا العربية الأكثر تضرر/ محمد عطيف/ موقع سبق موبايل( mobile.sabq.org)

 

 

 

قد يعجبك ايضا