أدهـم الغـــزالـي يكتب.. *الوعي في زمن التضليل..*

123

 

 

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) كتابات
بقلم/ #أدهم_الغزالي

 

منذ زمن وشعبنا في اليمن الجنوبي يناضل من اجل استعادة حريته وحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة وقد خاض تجربة كفاح شاقة لنيل حريته واستقلاله السياسي الناجز من الاستعمار البريطاني بعد استعمار دام اكثر من قرن وربع من الزمن وتحقق له ذلك في الـ 30 نوفمبر 1967م وحاول شعبنا ان يصنع تجربة فريدة من نوعها ولكنه واجه صعوبات ومؤمرات ودسائس حاولت النيل من تلك التجربة وقد توجت تلك المؤامرات والدسائس بخلق صراعات دموية بين رفاق الدرب والسلاح وانتهت بالزج بنا في وحدة اندماجيه مع الاشقاء في اليمن الشمالي دون وعي ودون تخطيط او دراسات لذلك وقد كان التضليل سيد الموقف حيث حاولت القوى المعادية ان تضلل على الشعب في الشمال واصدرت فتاوئ التكفير مما هيئ الاجواء امام كل القوى السياسية والدينية وخصوصا الشق الارهابي منها واجتاحت الجنوب تحى مسمى قوات الشرعية في صيف 1994م ودمرت كل مقومات الدولة وشردت الكثير وهمشت اغلب الكفاءات الوطنية ولكن ذلك الظلم لم يستمر بفضل الله اولا ثم بفضل اولئك الابطال الذين حرصوا على ان بثبتوا في مواجهة الباطل مما خلق حالة وعي عند الشعب ونهض من جديد وخاض تجربة نضالية سلمية واجهتها قوى العدوان والغطرسة بشتى الوسائل ولكنها لم تفلح وقد انطلق شعبنا كالسيل الجرار لجرف عتاولة الظلم وكانت تلك الشرارة الأولى التي انطلقت من الجنوب سببا لتصدع النظام في صنعاء وانهياره وهذه سنة الله فيما يخص الظالمين..

اليوم وبعد كل ذلك الكفاح الشاق نرى قوى تحاول تكرار نفس التجربة بل اشد منها حيث عانى شعبنا خلال الخمس سنوات الاخيرة اكثر مما عاناه في حكم النظام السابق طيلة 25 عام اليوم نرى قيادات الجيش والامن الجنوبي تتعرض لابشع حالات الظلم والتهميش والحرمان من ابسط الحقوق والمستحقات المشروعة والمتمثلة برواتبهم المنقطعة لاكثر من عام وفي نفس الوقت نرى حالة من التخبط والعشوائية في الترقيات والتعيينات لعناصر غير مؤهلة ودون خبرة والغاء للكادر المؤهل ذات الخبرة وهي معاناة تضاف لمعاناة سابقة بل هي استمرارية لتلك المعاناة ومحاربة اخرى تضاف في سجل العدوان على شعبنا وكوادره الوطنية وفي الوقت الذي كنا نأمل ان يتم تأهيل الشباب تاهيلا علميا حقيقيا وتاهيلا عمليا صحيحا نرى ان هناك حالة من العشوائية الهدف منها تثبيت واقع مغاير لتطلعات شعبنا ويراد من ذلك احكام السيطرة من خلال تلك العناصر الضعيفة التي لا تستطيع ان تتحرك او تنتج عمل حقيقي وفق دراسة علمية وعملية الا بعد ان تاتي جاهزة وهنا يكمن الخلل ويجب المعالجة وتصحيح المسار قبل ان تنحرف الامور وتتحول الثورة وابطالها من الاكاديميين والوطنيين المخلصين الى شرارة جديدة لثورة جديدة تصحح ما افسدته خمس سنوات من تغييب الكفاءات وابراز ما سواهم وهذا الامر يتطلب الى معالجة سريعة تحرص على عدم انفلات الامور خصوصا ونحن نشاهد كوادر الجيش والامن الجنوبي وقد مر على اعتصامهم حوالي ثلاثة اشهر دون اي التفات من احد وهذا مؤشر خطير خطير..

نسال الله السلامة والله الموفق والمستعان..

قد يعجبك ايضا