أدهـم الغــزالـي يكتب.. *مشاكل مفتعلة ومفاتيح الحلول.*

127

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقـالات
بقلم / #أدهم_الغزالي
11 أكتـــوبـــــر 2020م

 

 

نحن اليوم في مرحلة بحاجة للجميع ؛ موقفنا ثابت ثبوت الجبال بخصوص قضيتنا الوطنية ؛ ولكن يجب ان تكون دائرتنا اوسع فنحن بحاجة لكل صوت وخصوصا الاصوات الفاعلة التي تتسم بالعقلانية مهما كانت معارضة ؛ لان صوت العقل يغلبها ولسنا بحاجة لتوسيع دائرة الخلاف ؛ فهذه الدائرة كلما توسعت كلما ضاقت علينا محاور المناورة والحوار ؛ وبنفس الوقت يتزايد الاعداء ومتصيدي الاخطاء ؛ ولكن يجب ان تتسع دائرتنا للجميع ؛ فنحن نرئ في انفسنا مظلة للكل وما دام ونحن كذلك يجب ان نتعامل بحكمة وعقل ووعي وادراك لكل المتغيرات التي تحدث ولكل الاحتمالات المتوقعة ؛ لاننا في مرحلة شديدة التعقيد وكثيرة الاشراك ؛ وكل من يعادي قضية شعبنا ولديه موقف منها لا يألوا جهدا في ان يعمل المطب تلو المطب لكل من يحمل هم القضية ؛ وقد راينا في الفترة الاخيرة من يحاول الاصطياد في المياه العكرة ويحاول التنفير من خلال تشجيع التصرفات الفردية الخاطئة وكل ذلك عمل مدروس لاظهار بعض القيادات في محل النشاز من خلال تصرفاتهم الغير مسؤولة والغير مدروسة ؛ وهذا العمل من شأنه ان يؤلب الناس من خلال ادخالهم في تكتلات مناطقية وقبلية الهدف منها زرع الفتن وبالتالي اشغال مناطق ثورية معينة بنفسها لاطول فترة ممكنه ؛ لانهم – اي الاعداء – يرون بذلك العمل اهم منجز لعرقلة المسار الثوري التحرري وهم بذلك يقصدون خلق بيئة مشغولة ومشلولة وهذه الخطوة يراد لها التطبيق في كل منطقة وهي ليست بالبساطة التي يتصورها البعض ؛ دخولها سهل والخروج منها في غاية الصعوبة.!!؟؟

ولهذا نكرر ونقول ان صوت العقل مقبول مهما كان معارضا في ضل الثوابت الوطنية التي قدم شعبنا قوافل الشهداء في سبيلها وعلينا جميعا ان نبحث عن كل ما من شأنه ان يجمع الناس ولا يفرقهم ويجب علينا ان نعمل بروح الفريق الواحد لحل اي مشكلة تظهر ورأب أي تصدع يحدث ونحافظ على نسيجنا الاجتماعي باقل تكلفة ؛ ويكفينا تجارب الماضي المرير التي تجرعها الاباء والاجداد فنحن جيل اليوم يجب ان ننظر للامور بعين العقل بعين العلم بعين الفكر بعين المستقبل لا بعين ولا بعقل ولا بفكر الماضي.

الامس هو الماضي واليوم هو الحاضر والغد هو المستقبل وما نزرعه اليوم هو ما سنحصده في الغد فلنعرف كيف نزرع الخير ونؤسس البنيان الحقيقي الذي يستطيع الثبات في وجه كل العواصف ؛ ذلك البنيان الذي يقف الجميع تحت سقفه ؛ كفانا دروس وعبر ؛ كفانا الم كفانا جراح ؛ نحن اليوم نمر بوضع عصيب وصعيب وحال شعبنا يرثئ له في ضل انعدام ابسط الخدمات ولكن يكفينا فخرا وعزا ان شموخ هذا الشعب يعانق عنان السماء دون كلل او ملل فلنحافظ على بعضنا ونحمي انفسنا من النزعات الطائشة والتصرفات الخاطئة وايضا نحمي كل من يعارض بالوعي وبالعقل فهما اقصر الطرق لكسب الناس وجذبهم والابتعاد عن كل ما ينفر ويبعد لان مشروعنا مشروع دولة وهذه الدولة التي نريدها نريد ان يعيش الجميع فيها بسلام وامان في ضل النظام والقانون.

وفي الختام نسال الله التوفيق والسداد والله الموفق والمستعان..

قد يعجبك ايضا