اليمن: القوات الحكومية تتأهب للتقدم نحو ميناء الحديدة بعد السيطرة على مطار المدينة

80

 

عدن الخبر/ وكالات

فرنس24 – رويترز

 

بعد سيطرتها على مطار الحديدة، تتأهب القوات الموالية للحكومة اليمنية الخميس، للتقدم نحو ميناء المدينة، في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات متقطعة على الأطراف الشمالية للمطار. من جهته، تعهد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بصد الهجوم. وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، في وقت دفعت فيه أعمال العنف نحو 32 ألف شخص للنزوح خلال الشهر الجاري.

أعلن مسؤول حكومي يمني الخميس أن القوات الموالية للحكومة تستقدم تعزيزات عسكرية استعدادا للتقدم نحو ميناء الحديدة بعد سيطرتها الأربعاء على مطار المدينة الواقعة في غرب البلاد، في إطار عملية واسعة دفعت الأمم المتحدة إلى التحذير من المخاطر الكبيرة على المدنيين.

وقال مصدر عسكري يمني مؤيد للتحالف لرويترز “الخطة هي تأمين المطار ثم التقدم على الطريق غير الساحلي من بيت الفقيه للسيطرة على الطريق السريع المؤدي إلى صنعاء وكذلك طريق حجة”.

ودارت صباح الخميس اشتباكات متقطعة عند الأطراف الشمالية للمطار من جهة المدينة، وقام الحوثيون بعمليات قصف بقذائف الهاون على مواقع قوات الحكومة داخل المطار، ما دفع هذه القوات إلى “الرد بالمثل”، بحسب ما أعلن مسؤول في القوات الموالية للحكومة.

وأكد المسؤول “نستقدم حاليا التعزيزات، واستعداداتنا للتقدم باتجاه الميناء باتت في مراحلها الأخيرة”.

وأعلنت مصادر طبية يمنية أنه خلال الساعات الـ24 الماضية، قتل 22 متمردا وأربعة مقاتلين حكوميين.

عدد القتلى منذ بدء الهجوم يرتفع إلى 374 شخصا

وارتفع عدد القتلى منذ بدء الهجوم العسكري في 13 من حزيران/يونيو الماضي إلى 374 شخصا.

وكانت القوات الموالية للحكومة اليمنية سيطرت الأربعاء على المطار الواقع في جنوب مدينة الحديدة بمساندة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، بعد نحو أسبوع من إطلاق هجوم باتجاه المدينة للسيطرة على مينائها الإستراتيجي.

ويبعد المطار نحو ثمانية كليومترات عن الميناء الذي تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة إنسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو ثمانية ملايين من سكانه.

لكن التحالف العسكري الذي يضم الإمارات يرى فيه منطلقا لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية.

ويدعو التحالف إلى تسليم إدارة الميناء إلى الأمم المتحدة أو للحكومة المعترف بها دوليا لوقف الهجوم، وهو ما يرفضه الحوثيون.

وستمثل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، في حال تحققت، أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015.

الحوثيون يتعهدون بصد الهجوم

ومساء الأربعاء، تعهد زعيم الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي بصد تقدم القوات الموالية للحكومة في مدينة الحديدة.

وقال في كلمة بثتها قناة “المسيرة” المتحدثة باسم الحوثيين “كل الخروقات الميدانية ستظل قابلة للمواجهة، ولن تتغير قناعتنا ولن تنكسر إرادتنا”، مجددا دعوته إلى “الاستمرار في عملية التجنيد”.

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

وتخشى الأمم المتحدة أن يفاقم القتال العنيف أزمة إنسانية هي بالفعل الأسوأ في العالم إذ يعتمد 22 مليون يمني على المساعدات بينما يُعتقد أن ما يقدر بنحو 8.4 مليون نسمة على شفا المجاعة. وبالنسبة لمعظم اليمنيين فإن ميناء الحديدة هو شريان الحياة الرئيسي.

وقال أحد سكان المدينة مفضلا عدم الكشف عن اسمه إن “كارثة إنسانية تقترب من المدينة. الوضع خطير جدا، دبابات ومدرعات في الشوارع، وقد تتعرض هذه للقصف في أي وقت ما قد يعرض حياة المدنيين للخطر”.

وتابع “لا بد من تدخل (…) لمنع حرب شوارع في المدينة”.

وتعاني أحياء في المدينة من انقطاع المياه عنها منذ الثلاثاء، بحسب ما أعلنت منظمة “المجلس النرويجي للاجئين”. وقالت المنظمة في بيان “تعطلت إمدادات المياه في عدة أحياء والسكان أصبحوا يعتمدون على المياه التي توفرها المساجد”.

وأضافت أن “الحصول على المياه النظيفة والكافية مصدر قلق رئيسي خصوصا في ظل حالة الطوارئ الصحية بسبب الكوليرا” الذي أدى إلى وفاة أكثر من ألفي شخص منذ نحو عام في اليمن.

ودفعت أعمال العنف في محافظة الحديدة في غرب اليمن نحو 32 ألف شخص للنزوح في حزيران/يونيو الحالي، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مدينة الحديدة، مركز المحافظة.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

قد يعجبك ايضا