محكمة العدل الدولية تنظر في نزاع طهران وواشنطن بشأن الأصول المجمدة

41

 

عدن الخبر/ وكالات

 

أعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستنظر في تشرين الأول/أكتوبر المقبل في قضية رفعتها إيران ضد الولايات المتحدة؛ لاستعادة أصول مجمدة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، قضت محاكم أمريكية بوجوب دفعها للمواطنين الأمريكيين من ضحايا الهجمات الإرهابية.

وأفادت المحكمة في بيان، الجمعة، بأنها ستعقد “جلسات علنية للنظر في القضية المرتبطة بأصول إيرانية معينة، من الإثنين الموافق 8 تشرين الأول/أكتوبر حتى الجمعة 12 تشرين الأول/أكتوبر 2018، بمقرها في لاهاي”.

وأضاف البيان أن الجلسات “ستخصص للاعتراضات الأولية التي تقدمت بها الولايات المتحدة”، والتي سيقرر القضاة بعدها إن كان بإمكانهم إصدار حكم بشأن هذا النزاع.

ورفعت طهران القضية في حزيران/يونيو 2016، حيث اتهمت الولايات المتحدة بخرق معاهدة ثنائية موقعة منذ عقود وتعود إلى حقبة حكم الشاه، عبر مصادرتها الأصول المالية الإيرانية وتلك التابعة لشركات من الجمهورية الإسلامية.

وأشارت طهران إلى أن المحاكم الأمريكية “قدمت تعويضات عن أضرار تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار (…) ضد إيران، على خلفية تورطها المفترض في أعمال إرهابية وقعت تحديدًا خارج الولايات المتحدة”.

وتم رفع القضية بعد أسابيع فقط من حكم المحكمة العليا في الولايات المتحدة في نيسان/أبريل 2016، بدفع أصول إيرانية مجمدة بقيمة ملياري دولار إلى نحو ألف شخص من الناجين وأقارب الأشخاص الذين قضوا في هجمات تم تحميل الجمهورية الإسلامية مسؤوليتها.

ومن بين الهجمات تفجير ثكنات قوات “المارينز” الأمريكية في لبنان عام 1983 وأبراج الخبر في السعودية عام 1996.

لكن الحكم الذي جاء بعد عام من الاتفاق النووي التاريخي الذي وقّعته إيران مع القوى الكبرى وأدى إلى السماح لها باستعادة أموال أخرى مجمدة، أثار حفيظة طهران.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وقدمت الولايات المتحدة عام 2017 اعتراضات على عرض القضية أمام المحكمة الدولية.

ويتوقع أن تركز جلسات المحكمة العلنية على مسألة إن كان بإمكان قضاة محكمة العدل الدولية النظر بالقضية، في ظل القواعد الصارمة التي تنظم مهامهم.

وتقضي المحكمة التي تأسست عام 1946 في النزاعات بين الدول على أساس المعاهدات القائمة والقانون الدولي.

وتشير إيران إلى أن الولايات المتحدة أخلت ببنود معاهدة الصداقة العام 1955 التي تم التوقيع عليها مع نظام الشاه آنذاك، قبل وقت طويل من الإطاحة به خلال الثورة الإسلامية عام 1979، وتنظم المعاهدة العلاقات الاقتصادية والحقوق القنصلية.

لكن الولايات المتحدة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 1979 بعد احتجاز 52 أمريكيًا رهائن في مبنى سفارة واشنطن في طهران، ولم يتم بعد تطبيعها تمامًا.

وتطالب إيران كذلك الولايات المتحدة بـ” تقديم تعويضات كاملة عن خرق التزاماتها القانونية الدولية بمبلغ تحدده الحكومة في مرحلة لاحقة من إجراءاتها القضائية”.

قد يعجبك ايضا