إسرائيــل تتمــدد فــي القــارة الإفريقيــة وتوطــد علاقاتهــا الدبلوماسيــة مــع إثيوبيــا…!!

102

عـــــــدن الخبـــــــر
عربيــة ودوليــة

•• عـــدن الخبـــر •• 🔹تقريــر / محمــد مرشــد عقابــي :

واصل الكيان الصهيوني الغاصب تمدده في قارة إفريقيا وخاصة في إثيوبيا حيث اتفق الطرفان مؤخراً على العمل المشترك في قطاع المعلومات والأمن ومكافحة الإرهاب بالمنطقة ضمن أهداف تعزيز العلاقات الطويلة الأمد بينهما.

وعقد نائب رئيس الوزراء الإثيوبي “دمقي مكونن” مع نائب وزير الأمن الصهيوني “جادي يفيركان” إجتماعاً خصص لبحث العلاقات الثنائية بين الطرفين وسبل تعزيزها في مختلف الحوانب والمجالات، وأكد “مكونن” خلال اللقاء على الإلتزام بتعزيز وتطوير أوجه العلاقات مع الصهاينة، مثمناً الدعم الذي تقدمه “تل أبيب” لبلاده.

وتعود العلاقات الدبلوماسية بين “إثيوبيا والكيان الصهيوني” الى العام 1992م، وتوجد سفارات وعلاقات دبلوماسية بينهما منذ ذلك الوقت، وبما ان “أديس أبابا” تعد منفذاً استراتيجياً نحو دول القرن الإفريقي فإن “تل أبيب” تحاول فتح قنوات سياسية وأمنية وبناء قواعد عسكرية تكون داعمة لها في حروبها المستمرة في المنطقة، بالإضافة الى مد جسور التعاون وتعميق العلاقات مع أثيوبيا وأرتيريا وجيبوتي.

وطبقاً لمحللين، فان ملف النيل هو من أهم محاور تلك القضية التي تربط الأحباش بالصهاينة، إذ ان الوجود الصهيوني في منابع النيل حقيقة مطلقة وفق الوقائع بسبب افتقار الكيان الغاصب للموارد المائية، لذلك تسعى “تل أبيب” لدعم أثيوبيا تكنولوجياً ليستفيد الكيان من مواردها المائية، وهو ما يعني دعماً صريحاً لـ”أديس أبابا” في نزاعها مع مصر بما يخص “سد النهضة”، وتؤكد تصريحات رئيس وزراء العدو “بنيامين نتانياهو” في المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي علي” في زيارته للأراض الفلسطينية المحتلة في سبتمبر المنصرم والتي قال فيها : نعتقد أن بإمكاننا تقديم بعض الخبرة لأثيوبيا والتي اكتسبناها للدفاع عن أنفسنا.

وتوالت تصريحات مسؤولي العدو الغاصب عن ملف المياه، حيث أكدت نائبة المدير العام للشؤون الإفريقية بالخارجية الإسرائيلية “آينات شيلين” استعداد “تل أبيب” لتقاسم تجربتها الواسعة في إدارة المياه مع “أديس أبابا”، وسبق ذلك إعلان سفير العدو لدى إثيوبيا “رافائيل موراف” الذي قال بان بلاده تعمل على إدخال نظام الري الحديث في إثيوبيا، وطبقاً لمواقع إخبارية فإن كيان الإحتلال أكمل نشر منظومة الصواريخ الإسرائيلية المضادة “السبايدر” حول سد النهضة في يوليو 2019م لحمايته من أي استهداف مصري محتمل.

وأتفق الجانبان الصهيوني والإثيوبي بعد يوم من توقيعهما مسودة التعاون الثنائي في مجال المخابرات والأمن على توسيع وتعزيز علاقاتهما البرلمانية، وأجرى رئيس مجلس النواب الإثيوبي “تاجيسي تشافو” محادثات مع نائب وزير الأمن العام الصهيوني “غادي يفاركان”، وادعى الجانبان ان شعبي البلدان لديهما علاقات تاريخية عريقة، وأنهما بحاجة إلى العمل من أجل زيادة توسيع وتطوير دائرة العلاقات الشعبية والبرلمانية الممتدة منذ عقود وكذلك رفد وتعزيز مجالات التعاون الأخرى.

كما أتفق الجانبان على العمل معاً من خلال تشكيل لجنة برلمانية مشتركة لتوفير بناء القدرات لأعضاء اللجنة الدائمة، وأجرى يفاركان خلال زيارة عمله الرسمية لـ”إثيوبيا” محادثات مع كبار المسؤولين الحكوميين حول سبل تعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين والتي تصب أولاً وأخيراً في مصلحة “تل أبيب”.

يشار الى ان التعاون بين “تل أبيب وأديس أبابا” شهد تطوراً واضحاً في الفترة الأخيرة، وكان رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي علي” ورئيس الوزراء الصهيوني “بنيامين نتنياهو” في أيلول 2019م قد اتفقا على تفاهمات ومعاهدات لتعميق جذور التعاون وتعزيز التجارة البينية بما يعادل عشرة أضعاف حجمها السابق، كما ان الإصرار الإثيوبي على عملية ملء سد النهضة بدعم صهيوني أثار حفيظة “مصر” بعد تعثر المفاوضات مراراً والسبب الرئيس لمعارضة مصر هو الاعتقاد بان السد سيقلل من نسب إمدادات مياه النيل وربما تصل تدخلات الکيان الصهيوني الغاشم الواضحة والمؤثرة في هذا الملف الشائك، ناهيك عن استمرار الخلافات المعقدة بين الجانبين التي تنذر بوقوع صراع عسكري محتمل.

وتواجه “تل أبيب” مشكلة نقص المياه الرئيسية من خلال “إثيوبيا” التي تملك مورداً مائياً جيداً وهائل في إفريقيا، ما يجعلها تهرع لتجذير علاقاتها مع “اديس بابا”، فمن ناحية ترضي رغبتها في الحصول على مياه إثيوبيا ومن ناحية أخرى تستفيد إلى أقصى درجة ممكنة من قصة النزاع الإثيوبي المصري للإبتزاز وإقامة دبلوماسية وأمنية ولوجستية وتجارية مع الجبهة المخالفة لمصر.

قد يعجبك ايضا