امــين ابن المغــني يكتب.. *«ليالي نوفمبر» 16 11*

120

 

 

 

صحيفة ((عـدن الخــبر)) كـتابـات

 

 

‏ليالي نوفمبر دافئة لطيفة مليئة بالذكريات والمشاعر الشغوفه جميلة جريئة وهادئة جدا ثلاثه عقود مرت ترافقني مثل ظلي عشتها ببراءة الاطفال المتلعثما بمرح الشباب وبوقار الكبار واتزانهم ولم يمضي كل الزمن وانا في مكاني ولم تفوتني كل الاماني .. فانا قد أسست على هذا النهج اسلوبي الخاص في ملامسة ايقاعات وهج الحياة وتدرجاتها ‘ فالحياة الجميلة بوجود الاحساس الدافئ والاستشعار باالهدوء والراحة ورقة الوجدان والمشاعر ففي رحلة الترقي واشتقاقات الظل نحن نعبر الأفق البعيدة ونعيد ترتيب شتات دواخلنا وتهدئة تناهيد الانفاس العميقة لبلورة موقف يريح الأعماق من التعب و ينعش الروح باكتفائك الذاتي ونضوجك من شدة الحياة والمعاناة كبح الإحساس بالوجدان الذي يحسسك بالحب والأمان بالحياة والإقبال عليها بكل شغف ، فالحمدلله الذي طمئن قلبي ان الله عارف ايش بنيتي مهما الناس فهمتني غلط وتظلمني …

ولأنك صديق الروح او الروح بحد ذاتها ‏بل انت الاستثنائي الجميل الذي يشعل فتيل التفكير ويداعب خواطر الوجدان وتلتفت حولك الأماني وفوضى أثير الزمن فانت تزهر مع من يفهمك ويقدرك لما بداخلك يحبك بلا سبب ولا يهتم بما فعلت في الماضي ولا يبالي بما أنت عليه الان … فالحمدلله على مساحات التجدد المتسعة لنا في هذه الحياة الحمدلله على نعمة الإدراك بعد الخطأ وضياء التيقظ بعد غشاوة الغفلة و الذهول و وهج الحماسة بعد الفتور ومعاودة الإشراق بعد الذبول حتى ننعم بالحياة الدافئةوالروح النورانية.
تعلموا الصدق قبل العشق لأن العبث بالمشاعر أبشع جريمة فالحب عندي اصيل يمتد داخلي كشجرة وسر كبير و ينابيع وطوق حنين نهزم به القلق ونطرد اليأس لذلك نحياه بسلامة الروح بنوايانا الصادقة وبقلوبنا بنيتنا الصافية بل بطيبة أرواحنا وبرجائنا ‏‎بحول الله وقوته وقدرته .. لتنقضي اوجاعنا ‎فلابد أن نأخذ من الحياة دروس ونتجاوز العثرات ونتحرر احيانا من حسن الظن ليس دائما من الصالح ان نفرد احلامنا فوق اجنحة صدور قاسية …

انا بنيت من نفسي شخصية صارمة لاتهزم ولاتقبل الإستسلام شخصية لا تعرف معنى الخضوع ومهما أحاطتني الظروف فانا نضجت أخيرا لم يعد يؤلمني جرح الأصدقاء لقد تخدرت بالكامل ولا أفزع حين أرى من كنت بالأمس أعرفه جيدا واليوم لا يعرفني نضجت ولم تعد العاطفة تشكل فارقا في تكويني ومن أحبه لا بأس فأنا أعتذر لنفسي كثيراً بسبب ما أنا عليه الآن رغم أنني قلت الكثير والكثير جدا إلا أنني لم أستطع وصف مابداخِلي فاحيانًا لا يلاحظ الناس الأشياء التي نفعلها لأجلهم حتى نتوقف عن فعلها .. احياناً ابسط الأشياء تعني لي الكثير فلا تدع الاشياء الغبية تكسر سعادتك فمعظم الأشياء التي تقلق منها لن تحدث أبدا ليس كل ماصرفه الله عنك شر لك لعلك أنت الخير الذي لا يستحقونه …

مغمور قلبي بالشكر على كل لحظة شعرت فيها بالإمتنان لأنّ حياتي تحت تدبير الله كُل عام وانا و انت بخير احملك بيد الإستثناء وأحيطك بروحي .. عامك سعيد يا من تتمنى سعادتي بدون مقابل فانت صديق الروح او الروح بحد ذاتها بل أنت أجمل من ألف اختيار ‏و‏‏كل‌ الأشياء الحلوة اللي تشبه قلبك فالمجد لك ولقلبك الصادق وروحك النبيلة في صف من الأصحاب أخيَرهم وأطيبهم ذوي المعادن الأصيلة الذين تجدهم دوما بجانبك في ضيقك قبل سعتك لا يتغيّرون، تجدهم يباركون أفراحك وكأنها تعنيهم وإن ألمت بك نوائب الدهر لقيتهم سندا وعكازا لك فإن من البشر نفوس ثمينة لا يظفر بها ويقدّرها ويحفظ مودّتها إلا ذو حظ عظيم …

اقولها إلى كل من يعزهم ويحترمهم قلبي ولهم مكانه بداخلي جميعكم في عيوني اعزاء اخوه واصدقاء ربطتنا عشرة ومودة خالصة وعطاء لاينتهي وتلك اللحظات الحلوة عشتها بحلوها ومرها ببساطتها ودون تعالي عشتها بفرحها المحدود وحزنها الواسع عشتها بصبحها المشرق وليلها الدافى فانا ممتناً لبعض الاصدقاء الذين إنهدت جدران أرواحهم ولم يطلبوا من أحد أن يقيمها والممتلئين بأنفسهم حتى الإكتفاء والذين يحبون أن لا يرى الآخرين إلا جانبهم المضيء خشية أن يؤذي عتمتهم أحد والذين لا يبالون بشيء سوى أن تكون بخير …

امين بن المغني

قد يعجبك ايضا