توصيــات “كريمــر” لـ”بايــدن” هــل ستمثــل خارطــة طريــق جديــدة لرســم العلاقــة “الأميركيــة – الروسيــة” فــي المستقبــل…!!

110

عـــدن الخبـــر
عربـيـة ودوليــة

•• عـــدن الخبـــر •• 🔹تقريــر / محمــد مرشــد عقابــي :

أوردت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية تقريراً أعده “ديفيد كريمر” المساعد السابق لوزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، تضمن توصيات للرئيس المنتخب “جو بايدن” بشأن التعامل مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، واعتبر التقرير أن “بايدن” سيواجه تحديات كبيرة لدى دخوله البيت الأبيض وتوليه المهام لكن “بوتين” يحافظ على مكانه في قائمة الأولويات.

وأكد “كريمر” بان روسيا في عهد “بوتين” تشكل تهديدا وجودياً للولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب، بل وحتى جيرانها وشعبها، مشيراً الى ان “بايدن” يدرك حقيقة ذلك، إذ إنه كان هدفاً لحملة تدخل روسية في انتخابات 2020م حاولت النيل من سمعته وسمعة ابنه “هنتر بايدن”، وكان “بايدن” قد قال في مقال نشر على الموقع ذاته في نيسان الماضي إنه يجب علينا الحفاظ على القدرات العسكرية (لحلف شمال الأطلسي) لمواجهة العدوان الروسي مع توسيع قدرات الحلف على مواجهة التهديدات غير التقليدية التي تجري حول العالم، مضيفاً : يجب أن تدفع روسيا الثمن بشكل حقيقي لإنتهاكها الأعراف الدولية، مهاجماً ما أسماه “نظام بوتين الإستبدادي”.

ووفقاً لـ”كريمر” فإن هذه الغرائز السليمة ترجح أن يعين “بايدن” مسؤولين يفكرون بنفس الطريقة التي يفكر هو بها في ما يتعلق بالتهديد الروسي، وقال : بوتين مهتم أكثر بتصوير الولايات المتحدة على أنها العدو الأكبر لروسيا كي يبرر سيطرته القمعية في الداخل، أكثر من اهتمامه بتحسين العلاقات الثنائية، لأفتاً الى عدة حوادث حاولت بها الإدارة الأميركية التوافق مع روسيا، لكن من دون جدوى على الرغم من محاولات الرؤساء الأميركيين المتكررة، مستطرداً بالقول : “بوتين” ببساطة غير مهتم بإعادة التفكير في العلاقات الأميركية الروسية، ما لم ينطو ذلك على استسلام من جانب واشنطن، منوهاً بانه ما دام “بوتين” في السلطة فلا فائدة من إنفاق الوقت والدبلوماسية الرئاسية الثمينة في محاولة تحسين العلاقات الأميركية الروسية ما عدا في الحد من التسلح.

وحث “كريمر” على ضرورة أن تتعلم إدارة “بايدن” من أخطاء الإدارات السابقة في التعامل مع روسيا، مؤكداً أن الضرر الذي لحق بـ”بوتين” على طول محيط روسيا وخارجه يتطلب رد فعل جاد من الغرب، وأضاف : أن الخطوة الأولى في رد الفعل هذا تتطلب من الولايات المتحدة التعامل مع حلفائها كحلفاء وليس كأهداف تعمل على إضعافها، مشدداً على أهمية أن يقاوم “بايدن” إضفاء الطابع الشخصي على العلاقات مع روسيا كما حاول ترامب مع بوتين وأوباما مع ميدفيديف.

ويؤكد الكاتب بإنه ينبغي على إدارة “بايدن” أن تضع في اعتبارها عدم الخلط بين النظام الروسي وبوتين من جهة، وبين الشعب الروسي من جهة أخرى، كما أنه ينبغي على إدارة بايدن أن تنفذ بقوة قانون “ماغنيتسكي” الذي يعاقب المسؤولين الروس الذين يشاركون في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ويقول بصدد ذلك بان قائمة ضحايا المعاملة الوحشية التي ينفذها نظام بوتين ضد أعدائه طويلة وتشمل الإغتيال أو التسميم سواء في روسيا أو على الأراضي الغربية”.

ودعا الكاتب، الرئيس المنتخب “بايدن” بتجاهل نصائح تخفيف أو إزالة العقوبات المفروضة على روسيا إلى أن يسحب “بوتين” القوات الروسية من أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة “القرم”، مقترحاً يقترح على الرئيس الأميركي المنتخب دعم تطلعات (أوكرانيا وجورجيا) بالإنضمام لـ”حلف شمال الأطلسي” وعدم منح روسيا حق “الفيتو” تجاه انضمام الدول إلى الحلف، مؤكداً أن السماح لروسيا بالتأثير على قرارات الحلف يشجع بوتين على الإنخراط في المزيد من التوسع الإقليمي لعرقلة تطلعات الدول الأخرى، وذهب “كريمر” إلى مطالبة “بايدنب بإجراء زيارات إلى هذه البلدان وأن يكون صريحاً في دعمه لشعب “بيلاروسيا” في كفاحه ضد “لوكاشينكو” والوقوف الى جانب تطلعات هذا الشعب ودعم مساعيه للحصول على الحرية والإستقلال للقرار السياسي والسيادي.

قد يعجبك ايضا