د. عمر عيدروس السقاف يكتب.. *هذا موقفنا من المحافظ أحمد لملس وهذه خلفياته واهدافه*

161

 

 

 

 

صحيفة ((عـدن الخــبر)) كـتابـات

 

 

صفحة الكاتب/د. عمر عيدروس السقاف

هناك كتابات كثيرة متضادة سلبية وإيجابية حول مايقوم به محافظ عدن من خطوات وقرارات، وكان آخرها منشور للناشط والكاتب الشاب ناصر الوليدي والذي سلط الضوء فيه حول خطوات المحافظ لملس بشكل عام ، والتركيز على نصف الكوب الملئآن، وهو ما اثار اعجابي وحفزني على التعليق عليه في قروب لجنة مساعي الوفاق الجنوبي ، بل ولأهمية ماتناولناه بتعليقنا فقد قررت توسيع المشاركة بتحويل ذلك إلى مقال عام ليشاركنا الجميع وليفهم الجميع حقيقة ودوافع وخلفية موقفنا الداعم للمحافظ لملس وخطواته وقرارته… ومواقفنا المتعلقة بالأطراف الأخرى .

حيث وانه لمن دواعي الفخر والشرف اننا كنا شخصياً ورسمياً على مستوى الهيئة الشعبية الجنوبية سباقين واول كيان جنوبي خارج الإنتقالي يعلن وقوفه ودعمه للمحافظ احمد لملس ومطالبته فور عودته من الرياض ، بأن يتخذ قرارات جريئة وشاملة في التغيير وان يتعامل مع الجميع وطنياً ومهنياً وعدم تكرار اخطاء الحكومات والقيادات السابقة في تقوقعها في الإلتزام التنظيمي او الحركي الضيق وهو ماكان سبباً في الكوارث المتلاحقة وفشل مختلف قيادات المراحل السابقة.. ولن يجدنا حينها إلا ثابتين إلى جانبه..

وحين اتخذ المحافظ لملس اول قرار له بتغيير كل مدراء المديريات سارعنا فوراً في إعلان مباركتنا للخطوة ودعمها المطلق رغم ان هناك من هم مقربين لنا ممن شملهم التغيير ، بل اعتبرنا تلك القرارات خطوة وبداية موفقة ، وكررنا اعلان وقوفنا الى جانبه ، بكل مايتطلب ذلك أو يطلب منا ، وهو ماسرى على ماتلى من قرارات وإحلال وظيفي بدماء وكوادر جديدة..
وللأمانة لم نكلف انفسنا بالإنشغال بتفحص إنتماءاتهم التنظيمية بل بنظرة عامة عكست لنا انهم ليسو لون تنظيمي واحد وبعضهم غير منتمين .. بل حتى من هم محسوبين على الانتقالي فانهم يحضوا بالاحترام والتقدير .. ولن ننكفئ عن دعمهم لتحقيق النجاح المرجو لخدمة المجتمع ، لطالما وهم سيعملون بنفس التوجه الذي اختطه المحافظ لملس في تعاملهم مع مختلف الكوادر والكفاءات وبمايصب في تحقيق المصلحة العامة للمواطنين وتكافؤ وعدالة الفرص بعيداً عن التعصبات الضيقة التنظيمية او المناطقية او غيرها من العصبيات التي الحقت الضرر الجسيم بأصحابها وبالمجتمع عامة..

وإن موقفنا ذلك يعود كوننا نعتبر ان مثل هذه الخطوات تصب في صالح مشروعنا الجامع للجتوبيين ولتوحيد صفوفهم وطاقاتهم نحو تحقيق هدفنا المشترك في إرساء قواعد وأساسات متينة للسلم الإجتماعي والتعايش الجمعي وتوحيد الصفوف والطاقات للإنتصار لقضيتنا العادلة..

لهذا نحن مع المحافظ لملس تحت راية تلك القواسم والأهداف المشتركة التي تجمعنا وأياه والتي تهم كل مواطنينا…

ولنؤكد أنه من الخطأ ان نجعل من اختلاف الإنتماءات او الآراء او الأفكار سبباً لوقوف كل منا ضد الآخر بهدف إفشاله.. متجاهلين ان مثل ذلك المسلك يضر بمصالح المجتمع ونحن منه..

صحيح قد ينظر لنا الكثيرين بتميزنا بمثل تلك المواقف التي لاتنحصر بموقفنا من المحافظ لملس وحسب بل تشمل غيرة من القادة الجنوبيين بما فيهم المحسوبين على الطرف المقابل..

وذلك يعود للأسباب التالية:
1) لإستقلاليتنا التامة من اي تبعية مادية او سياسية لأي جهة داخلية او خارجية مما كان سبباً في تقيد حرية قرارات وإرادة الكثير من القوى.
2) كون ماننهجه هو التزام بمشروع ورؤية هيئتنا الواضحة وترجمةً لها.
3) كوننا نناضل لصناعة وعي جديد يكون فيه مثل هذا النهج مسلك عام لكل القوى والمكونات الجنوبية، وإقناعهم بأن لابديل لنا عن ذلك لإخراج انفسنا وشعبنا من عنق الزجاجة، وجلب الخير والأمن والسلام لشعبنا ووطننا..وكون مايحدث يعزز صواب مانعمل به ولأجله.

وطبعاً هناك من سيقول ان من هم مرابطين بالخندق المقابل لايمكن ان يقتنعوا بهذا النهج والمسلك.. !!

فاقول لهؤلاء انتم مخطئين وسأورد لكم مثال ناصع وقوي يلغي مثل هذا التفكير.. ويثبت خطأه..

وأقصد ذلك الموقف المماثل والمطابق لموقفنا الذي أتخذه أيضاً القائد العميد ابو مشعل الكازمي مدير أمن أبين والذي أكد من خلاله بكل صراحة ووضوح وقوفه الى جانب المحافظ لملس ودعمه لقراراته وخطواته ورغم ان ذلك كان في اطار الحوارات في احد القروبات الحوارية، إلا أننا التقطناه ونشرناه كخبر مستقل بصقحات الهيئة الرسمية وعممناه..

وحين اطلع عليه القائد ابو مشعل بعد النشر لم يحتج او يلومنا بل قال برافوا وأشكركم على ذلك وعلى جهودكم ومواقفكم الوطنية المشرفة سيروا ونحن معكم، طبعاً سيستغرب الكثيرين كيف لابو مشعل ان يتخذ مثل هذا الموقف وهو عملياً يعمل تحت راية الطرف الآخر ، ولفهم ذلك فالقائد ابو مشعل الكازمي يعد أحد مؤسسي الهيئة الشعبية الجنوبية وأول من آمن واقتنع بنموذجية مشروعها ورؤيتها في توحيد صف الجنوبيين ولم شملهم وتحقيق تعايشهم تحت سقف وطنهم الواحد وتساويهم في الحقوق والواجبات بعيداً عن العقلية الإقصائية والعصبيات القروية والمناطقية والسياسية التفردية… لهذا فموقفه ليس سوى ترجمة لهذا المشروع الذي آمن به وكون فيه مخرجنا وانقاذ انفسنا وشعبنا ووطننا لهذا لم يمنعه من التعبير عن ذلك الموقف ، كونه تحت راية الطرف المقابل مهنياً ..
وهناك العشرات من القيادات الرفيعة الذين ينضوون تحت راية الهيئة من المحسوبين على الطرفين لنفس القناعات..

ويجدر بي أن أشير هنا لموقف آخر لأحد القيادات الجنوبية السابقة الرفيعة المقيمة في الخارج والتي تعمل معنا بكل تفاني وإخلاص من أجل وحدة الصف الجنوبي ولملمة شملنا ومحاصرة وتضييق هوَّة خلافاتنا ، للعمل سوياً وفق مشروع الهيئة وتحت راية القواسم والإهداف المشتركة ، حيث قام هذا القائد بالإتصال بالأخ المحافظ لملس فور عودته لعدن وتحدث معه مطولاً وأسدى له النصائح المخلصة حول كثير مما أسلفنا ومما يتوجب انتهاجه، وفور إنتهاءه من محادثة الأخ المحافظ اتصل بي مباشرة وتحدث معي لوقت مماثل وأسدى لنا أيضاً الكثير من النصائح المخلصة وأهمها وجوب الوقوف الى جانب الأخ المحافظ كونه سيتخذ قرارات جريئة لصالح المجتمع وكون تعقيدات الواقع تتطلب من كل فئآت المجتمع الوقوف الى جانبه ودعم قراراته وخطواته، وأبلغنا انه قد ابلغ الأخ المحافظ بموقفنا الى جانبه مقدماً لمايعلمه من نهج ومشروع الهيئة ورؤيتها وأحاطه بما تتمتع به الهيئة من ثقل اجتماعي وسياسي وبماتضمه تحت رايتها من نخبه واسعة من القيادات الرفيعة والكفاءات والكوادر للوطنية المخلصة والمفعمه بالطاقة لخدمة شعبها ووطنها..الخ

فقلنا ذلك شرف عظيم لنا ولن تجدوا مننا إلا مايشرفكم ويشرف كلمتكم والتشرف بنصحكم وثقتكم..

وهكذا كنا وكانت مواقفنا وستظل كذلك.

وفلتعذرونا لعدم ذكر اسم الشخصية الأخيرة لعدم استئذانه في ذلك.. رغم انه كان ودنا ابراز حجم الدور الوطني الذي يقوم به هذا القائد بعيداً عن الأضواء.. وإن وافق سيكون لنا حديثاً آخر بشأنه.

وارجو ان يكون هذا ابتوضيح كافياً ليفهم من يتهمونا اننا تابعين للرئيس والشرعية وضد الإنتقالي، او من يتهموننا بأننا مع الإنتقالي وضد الرئيس وشرعيته.. ومن وجدوا في ذلك ضالتهم من الممولين من الطرفين ليشحذوا سكاكينهم ويشحنوا بنادقهم للنيل منا ومن هيئتنا وهم يعلمون علم اليقين ان هدفنا وحدة صفنا الجنوبي بدءً برئيس الجمهورية ومنظومته الجنوبية والإنتقالي وبقية القوى الجنوبية وبما يؤسس لعقد إجتماعي وسياسي جديد يضمن تعايشنا وقبولنا ببعضنا وتساوينا بالحقوق والواجبات وتكافؤ وعدالة الفرض، وتحريم وتجريم العودة لنهج الإقصاء والتفرد واستخدام القوة ضد بعضنا وحسم خلافاتنا الفكرية والسياسية التي يجب ان يتسيدها الحوار ولاغيره، ولتبقى مختلف القوى المسلحة الجنوبية للدفاع عن حياض الجنوب وحفظ أمنه واستقراره وسلام وحقوق مواطنية …

وفليتقبل الجميع منا ازكى التحايا وعظيم التقدير والإحترام.

د. عمر عيدروس السقاف

قد يعجبك ايضا