مقـال لـ فتحـي بـن لـزرق : الرفـاق يطلقـون النـار..!!

243

عـــدن الخبـــر
مقــالات

•• عــــدن الخبــــر ••🔹كتـب – فتحي بن لزرق :

مشكلة المجلس الإنتقالي عدم قدرته على إدارة مشاكله الداخلية.
نجح العنصر الخارجي طوال سنوات في إن يكون أخ اكبر للمجلس وبذلك جنب الإنتقالي أي انشقاقات كان لها أن تحدث لكن شيء من هذه الالية تغيَر على نحو مفاجئ أو أن القبضة “تراخت” عمدا.
الكبار يثرثرون للصغار والصغار يرمونها متفجرة، ثم يذهبون لجمع شظايها!
فجر اليوم فجَر الزميل “صلاح بن لغبر” قنبلة من العيار الثقيل حينما زعم بوجود محاولة إنقلابية في عدن .
هكذا دفعة واحدة..
ثمة من يريد أن ينفذ انقلابا لصالح الشرعية..!
طرح كهذا كان يجب الا يحدث خصوصا إذا علمنا أن مجموع القوات المتواجدة في “عدن” حاليا ينقسم بين الضالع ويافع .
وبالتالي فإن قراءة بسيطة في ماورد هو أن أصحاب الضالع ينوون الانقلاب على “يافع” أو العكس وهو أمر لاتدعمه معطيات الواقع حتى الآن على الاقل..
اذا من المستفيد من مزاعم قد تضرب نسيج متماسك وموحد!
أحب العزيز “بن لغبر” لكنه أما عن غباء أو حسن نية يقدم خدمات مجانية لمناوئيه أو أن ثمة مخرج يريد شيء ما هو الوحيد الذي يعرف نهايته.
قال “بن لغبر” في تغريدته أن هناك قيادات من الانتقالي خططت للإنقلاب المزعوم .
حذف التغريدة وذهب لنشر صورة لقيادات من الانتقالي بينها “عبدالرحمن شيخ” وهنا ادرك القارئ من يقصد.
تحدث عن ذراع عسكرية خططت للإنقلاب في عدن وذهب لنشر صورة “جلال الربيعي”..
وهنا نقف امام إعلامي اما انه كتلة من الغباء أو ان مايفعله مخطط له بإتقان ورسائل يراد لها أن تصل لأصحابها!
بعيدا عن كل هذا يحتاج القارئ أن يفهم ما الذي يحدث في صفوف “الإنتقالي”..؟
ثمة مشكلة نعم .. لكن ما أصلها..؟
ثمة خلاف وها قد طفى على السطح .. لكن بين من ومن؟
وثمة انشقاق قادم..لكن ماهي أسبابه؟
تدرك الشرعية أن إطالة أمد تنفيذ اتفاق الرياض سينتهي إلى انشقاق جدار “الإنتقالي” ذاته من الداخل لذلك هي تضغط بقوة لأجل إطالة أمد التنفيذ.
يدرك “الإنتقالي” في المقابل إن الإسراع في تنفيذ الاتفاق دونما شق عسكري سيعزز تماسك جبهته لانه سيعود بالشرعية مرة أخرى كعدو تتحد صفوفه ضده في عدن بينما بقائه وحيدا في عدن يمنح الأطراف الأخرى قدرة اختراقه.
ولذلك فإن ماتحدث به إعلام الانتقالي من عملية انقلابية مخاوف حقيقية تعززها خلافات داخلية لن ينهيها الا إعلان سريع للحكومة وتطبيق للإتفاق وهو الامر الذي تدرك الشرعية أهميته.
بقاء قيادات الانتقالي في الرياض بعد الحديث العلني عن عملية الانقلاب هذه خطر يهدد “الانتقالي” فالمتهمون بها يمكن لهم أن يقفزون بإي لحظة الى الضفة الأخرى متى ما استشعروا الخطر يهدد حياتهم..
لن يحتاج “أعداء الانتقالي” إلى تفجيره من الداخل فما يحدث داخل “الانتقالي” نفسه يساعدهم في ذلك اضف الى ذلك عدم قدرة المجلس على إدارة أزماته الداخلية وحسمها داخليا ودون الحاجة للعنتريات الإعلامية.
خلال يوم أو يومين ستظهر قيادات “الانتقالي في صورة مشتركة أو اجتماع موحد لكن ذلك لن يكون كافيا فما يحدث خلف الكواليس يحتاج تحرك سياسي أوسع يعالج أس المشكلة.

قد يعجبك ايضا