ذكـرى المصفري الصـبيحي تكتب.. *#اليوم_هو_يوما_حزين*

364

 

 

 

صحـيفة ((عـدن الخــبر)) كــتابات

 

 

#13_ذكرى_المدبحة_الكبرى … كانت النهاية المؤلمة لصراع استمر لأكثر من عشر سنوات بين اخوة السلاح الواحد وابناء الجنوب الواحد ..
واصل الصراع انه قد بدأ في الستينات في اول لحظات إعلان وتنفيد العمل الفذائي في عدن بين من حمل السلاح وهمه وطن ! وبين من حمل السلاح وكان همه قيادة وطن سيآتي من القرية والريف والكهوف ! ليقود مدينة تعتبر #مركز_التنوير والحضارة والرقي في الجزيرة العربية والخليح ..!
#عدن_مدينة شهدت نهضة علمية ومدنية وشهدت الكهرباء والتلفزيون والسينما والرياضة والمصانع والبنوك والإعلام والطيران المدني قبل #جدة_و_دبي ولم تكن تنافسها إلا #القاهرة_و_بيروت ولكن الجهال ارادوا التطفل عليها وقيادتها مع ابناء قراهم مقابل انهم حملوا السلاح وقارعوا بريطانيا ! كانت عدن غنيمة مطلب الجميع في الأول والأخير ..
قتلوا العدني المتعلم والراقي ، وازاحوا الرئيس الجامعي الوحيد بينهم قحطان الشعبي الصبيحي … وتقاسموا الكعكعة ولم يرتضوا حتى بالقسمة فكانت عدن على موعد مع الانقلابات والاغتيالات والأسر والاعتقالات والتشريد كل اربع سنوات … !
معاركنا في الجنوب كانت ومازالت معارك بين العقل والغباء .. والحكمة والجهل .. والعصبية والنعراث والحريات العامة… كان لذينا عقول وللاسف كان صوتها مخنوق لا يسمعه أحد ! فالجميع كان يسمع ومايزال ليومنا هذا لصوت الرصاص والنعرة والمناطقية ، ولصوت الشيطان !
#معركة_13_يناير لم توجع من فقد اب وابن واخ واهل ولكنها معركة ابكت قلوبنا جميعا ومازلنا نتذكرها وقتلتنا جميعا ! فقد قدمنا فيها وطن حبيب ومجد عظيم وتاريخ منقوش بماء الذهب ..! لقد دفعنا ثمن صمت ابنائنا واجدادنا عن الجاهلين الذين حملوا السلاح وارادوا مقابل ذلك قيادة وطن وهم لا يستطيعون قراءة فاتورة الكهرباء !
#13_يناير_1986 كان اخر مشهد لوطن اسمه جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لم يستطيع أحد فيهم حمايته والحفاظ عليه والتنازل لبعضهم البعض ليجنبوه الضياع .. ! وطن خلقه الله لنا من نور ونار ورحمة وبحر طاهر ونحن من ضيعانه ، وغادرنا وذهب مع الرياح وغادرنا وماتبقى منه اليوم إلا اطلال مازالت تعاني من تفجير هنا واغتيال هناك واغتصاب هنا وحرق هناك وقتل هنا وأسر هناك وهلاك هنا وهلاك هناك … !
أحاول في كل مرة نتجنب المرور على هذا الحدث والكتابة عنه حزننا على من فقدناهم وحزننا على عيون اجهشت بالبكاء والصراخ والصدمة على جنوب كان يتسع للجميع لولا ضيق صدور الجهلة واطماعهم الشيطانية في عدن !
ولكننا مضطربين ان نكتب عنها ونتحدث عن اثارها لان كثير من اطرافها مازالت تدب فيها الحياة … ومازالت تمارس وتلتهي بلعبة الموت في عدن … ! ففي عدن لايزال يسكن الموت ويرقص في جثتت الشباب ! قتل هنا ، وموت هناك ، واغتصاب هنا ، واشعال نيران هناك ، انفجارات هنا ، وتجسس هناك ، ونهب هنا ، واحقاد هناك . وكلها توابع وزوابع يراد لها ان تظل راسخة في الذاكرة و تعطيل متعمد لكل شئ حي في عدن .!!!
لقد شوهوا ومازالوا يشوهون وجه المليحة عدن! التي غادرها العلم والايمان والصحة والأمن والأمان والفرحة !
لقد عانى الآباء والأجداد من جروح حكم الرفاق ولكن كان هناك امر غريب ان الصراع ينتهي في ساعات ! ويحتويه العقلاء في حينه ! وتعود الحياة لطبيعتها رغم الندوب التي يتركوها في قلب الشعب بعد كل معركة . !
أما صراع الأبناء في هذا الوقت لا نجد له تسميات غير انها كوارث .. فقد ورثوا جينات الإرهاب والوحشية إضعاف ماورثوه من آبائهم ، وظهرت فيهم اصلاب أشد قسوة وسفاهة وندالة ، مسخت رجولتهم ! وغادرهم الشرف والكرامة ! فلا قحطان سلم المناصب للصبيحه ، ولا سالمين عين زوجته سفيرة ، ولا عنتر ولا صالح مصلح ولا شائع سلموا اهلهم والجزر والمهرة لدول الخليج … !
رفاق الامس صحيح كانوا دمويين وقتلة وجهلة وكانوا مجرمين وكثير منهم ومن شاربي الخمر في رمضان وملحدين بالله ! ولكن كان فيهم دم يمني أصيل ومحترمين انفسهم ومقدسين الأصل والهوية اليمنية ويعرفون قيمة الوطن ! ودولتهم كانت دولة اليمن الجنوبية وليست العربية ، وكانوا يخططون للوحدة اليمنية بصدق ولكن عبر لقاءات دولية و الندية والمساواة وفرض الشروط التي تحفظ للجنوب كرامته وعبر اللقاءات الثنائية واللجان الحقوقية للشطريين وعبر القانون الدولي … !
صحيح أن تاريخهم دموي ! إلا أنهم كانوا قادة يحسب لهم الف حساب من دول المنطقة ! وعندهم عزة نفس وكرامة والوطن كان خط احمر رغم جهلهم وكنا نحياء في عهدهم رغم بساطة العيش بكرامة وسعادة ورضى ..!
رحم الله من مات في هذة الأحداث واصلح الله ضمائر وجوارح من عاش وخرج منها سالما واصلح الله حال البلاد والعباد والف بين قلوب أبناء الجنوب … اللهم امين

ذكرى المصفري الصبيحي
رئيسة مجلس انقاذ عدن

قد يعجبك ايضا