أزمة السيولة النقدية تخنق اليمن وخبراء يحذرون: البنوك نحو الانهيار..!!

780

عــدن الخبــر
اقتصاد

صحيفــة🔹عــدن الخبــر🔹.. متابعات :

حذر مصرفيون وخبراء اقتصاد، من تدهور أزمة السيولة التي تعاني منها البنوك اليمنية، وأثر ذلك على المودعين والمتعاملين معها، مؤكدين أن ذلك يفسح المجال أمام شركات الصرافة التي انتشرت بكثافة في مختلف المحافظات اليمنية.

في هذا الصدد، أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء، مطهر العباسي، “إلى ما مر به القطاع المصرفي في اليمن خلال السنوات الست الماضية للحرب، إذ خسر الاقتصاد معظم الاحتياطيات من النقد الأجنبي، فتوقف تدفق العوائد من صادرات النفط والغاز، كما تم تجميد القروض والمساعدات للحكومة، وكل تلك العوامل جعلت البنك المركزي اليمني عاجزا عن إدارة سعر الصرف والتحكم فيه كما كان سابقا، مما أدى إلى تزايد سعر صرف الريال مقابل الدولار، حتى وصل إلى ثلاثة أضعاف ما كان قبل الحرب”.

وربط العباسي في تصريح لـ”العربي الجديد”، “بين مشكلة تراكم الدين العام المحلي في اليمن، خصوصاً لدى القطاعات المالية الحكومية كبنكي عدن وصنعاء، وأزمة السيولة الحاصلة في القطاع المصرفي، ما أفقد البنوك قدرتها على القيام بالأنشطة المتعارف عليها في جذب الودائع والقيام بالعمليات المصرفية المعتادة”.

وأضاف: “أيضا الإجراءات المتخذة من البنك المركزي في كل من صنعاء وعدن عمّقت التشطير الاقتصادي بين صنعاء وعدن، وهو ما يفسر التباين في سعر الصرف في مناطق نفوذ الأطراف المتحاربة، والذي استغله الصرافون والبنوك أسوأ استغلال، وجعلوا من منع تداول الطبعة القديمة ذريعة لامتصاص أموال المواطنين والتجار بالباطل”.

وحذر الدكتور العباسي من استمرار هذا الوضع كما هو عليه… مؤكدا أن استمراره سيجعل سعر صرف الدولار يتجاوز عتبة الألف ريال في عدن ومناطق الحكومة المعترف بها دولياً ويعمق الفجوة بينها وبين المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين”.

ويجمع كثير من الخبراء والمعنيين بالشأن الاقتصادي في اليمن على هذه النقطة وما تسببت به الحرب التي جاءت لتضيف الملح إلى الجروح العميقة في جسد البنوك، واهتزاز ملاءتها المالية والتي تراجعت من 13 مليار دولار في اّخر عام قبل الحرب إلى 4.4 مليارات دولار، بسبب تزايد سعر الصرف والانهيار المتواصل للعملة، وما أصابها من تبعات نتيجة الصراع الدائر في هذا الجانب وتجزئتها وتدهور قيمتها والشح التدريجي في السيولة، والتي وصلت معها البنوك اليمنية إلى مفترق طرق يهدد بقاءها خلال الفترة القادمة.

قد يعجبك ايضا