خبير اقتصادي يدعو المسلمين للأخذ بفكرة أردوغان المالية.. لهذه الأسباب..!!

660

عــدن الخبــر
اقتصاد

صحيفــة🔹عــدن الخبــر🔹..
الأناضول :

دعا أستاذ الاقتصاد في المجلس العام للبنوك والمصارف الإسلامية، المستشار خالد شبيب، أمس السبت، الدول الإسلامية للأخذ بفكرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخاصة بالقضايا المالية الإسلامية وتأسيس بنك إسلامي كبير لخدمة البنية التحتية في العالم الإسلامي.
وقال شبيب في حديث خاص لـ”وكالة أنباء تركيا” إن “فكرة المشروع، الذي طرحه الرئيس أردوغان لناحية إنشاء تكتل مالي اقتصادي كبير في العالم الإسلامي، فكرة طيبة واعدة، خاصة إذا علمنا جيدا أننا نعيش في عالم التكتلات الاقتصادية”.

ولفت إلى أن “الدول الصغيرة المتفرقة هي في الواقع مجرد فكة عملة (فراطة، خردة) يتصرف بها الكبار لتحقيق مصالحهم وإنجاز الصفقات فيما بينهم كما يشاؤون دون الالتفات لتلك الدول وأوضاعها واحتياجاتها، يعني مصالحهم فقط لا غير”.

وأوضح أن “هناك طريقا واحدا لا غير لتقوم تلك الدول الصغيرة المتفرقة بتحقيق مصالحها الاستراتيجية، هو طريق إنشاء تكتلات اقتصادية.. لذلك فإن وجهة النظر الاستراتيجية التي قدمها الرئيس أردوغان هي أن تقوم الدول الثماني الإسلامية (تركيا، مصر، باكستان، إندونيسيا، ماليزيا، نيجيريا، إيران، وبنغلاديش) بتأسيس مثل هذا التكتل الاقتصادي وبالتالي خلق قوة اقتصادية إسلامية كبيرة في العالم، سيكون لها بكل تأكيد تأثيرات إيجابية على نواح أخرى للمجتمعات الإسلامية”.

وذكّر شبيب أن “هذه الدول الثماني هي أكثر الدول الإسلامية عددا من الناحية السكانية، وتتمتع بإمكانيات واعدة، لذلك فإنه مما لا شك فيه أن أي تكلت اقتصادي بينها هو أمر يجب أن يرحب به المسلمون، لأنه سيصب في مصلحة الشعوب بالدرجة الأولى”.

وشدد الخبير الاقتصادي أن “تحقيق مثل هذا الهدف الذي يتمناه أي مسلم اليوم، يتطلب وجود قادة أذكياء يهتمون حقيقة بشعوبهم ودولهم وأمتهم، يتمتعون برؤية استراتيجية هادفة محددة مدروسية”، لافتا إلى أن “مثل هؤلاء القادة قادرون على تحميس شعوبهم وتوعيتها على مثل هذه الفكرة الاقتصادية الكبرى التي طرحها الرئيس أردوغان.. ولنا في أردوغان ومهاتير محمد مثالين يحتذى بهما”.

وأكد أنه “لا ينبغي أن يولد هذا التكتل وكأنه بصيغة انعزال عن الآخرين، بل يمكن أن يكون في مقوماته ونظامه الأساسي مفتوحا ومرحِبا بدول إسلامية أخرى للانضمام إليه، وهذا أمر سهل التحقق يزيد من قوة هذا التكتل الاقتصادي الضروري في هذا الزمن”.

وتابع شبيب أن “توسيع دائرة التعاون الاقتصادي بين أكبر الدولة الإسلامية يمكن أن يؤدي من حيث النتيجة إلى إنشاء منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي، لخدمة المصالح المشتركة المتنامية بين هذه الدول الإسلامية، ويؤمّن المزيد من الترابط والتقارب في القضايا المشتركة، وويعزز المواقف الموحدة تجاه الصراعات الدولية، ويساهم بتشكيل موقف ضاغط لمصلحة هذه الدول، على الصعيد الدولي.

إحياء الأمة الإسلامية اقتصادياً

وفي هذا السياق، قال شبيب إن “هذا التكتل الاقتصادي بين الدول الإسلامية سيساهم بشكل كبير بتجاوز التحديات والعوائق، وإن حصل هذا الأمر فسنكون أمام تكتل مالي كبير بإمكانه بناء قطب مالي إسلامي هام، لن تتوقف آثاره على جانب المصرفية الإسلامية، بل ستتجاوزها إلى الجانب الاقتصادي والمشاريع الاقتصادية الاستراتيجية، لحين أن تصل آثاره حتى الحياة الاجتماعية وتحقيق الرفاهية للشعوب الإسلامية”.

ولفت إلى أنه “حال نجاح هذه الفكرة فإنها ستكون نواة لتأسيس نموذج إسلامي متميز في المنظومات المالية العالمية.. وفي حالة تكثيف التعاون المالي والاقتصادي بين هذه الدول، فإنها ستكون قد وضعت اللبنة الأولى في مشروع توحيد شعوبها كما فعل الاتحاد الأوربي في مراحل تأسيسه الأولى”.

التجربة التركية

وحول هذه القضية، أكد شبيب أن “التجربة التركية تعتبر تجربة ناجحة، رغم التحديات التي تعترضها، ذلك هي اليوم قادرة على أن تصبح نموذجا اقتصاديا واجتماعيا ثم فكريا تتوخى المجتمعات الأخرى اقتفاءها والاستفادة منها”.

ولفت إلى أن “القدرة المالية الضخمة لتركيا التي ستكبر من خلال ما حصل في الآونة الأخير، من اكتشاف كميات كبيرة من الذهب والغاز الطبيعي، والتحضير لبدء مشروع قناة إسطنبول، والاستقطاب الكبير للطلبة المتميزين من البلدان الإسلامية للدراسة في الجامعات التركية، وافتتاح المراكز الثقافية التركية في العديد من الدول، هذه القدرة المالية ستضيف لتركيا قوة مؤثرة في هذا التكتل الاقتصادي الواعد، خاصة وأن المشروع الليبرالي وصل إلى مرحلة الإفلاس وتأكد ارتباطه بالنظم الدكتاتورية”.

وختم شبيب بالتأكيد أن “الدول الإسلامية بأمسّ الحاجة لهكذا تكتل اقتصادي وهكذا بنك إسلامي لتلبية الحاجات المتزايدة للتمويل الإسلامي في الدول الإسلامية وفي العالم بشكل عام، خاصة في مجال التمويل بالتورق وشراء المعادن الثمينة، لتصب الأرباح في البنك الإسلامي، بدلا من تمويل تلك الصفقات عن طريق البنوك والبورصات العالمية”.

والخميس، طرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اجتماع القمة العاشرة لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”، فكرة إنشاء بنك إسلامي كبير لخدمة البنية التحتية في العالم الإسلامي.

وأضاف أردوغان في كلمة له خلال القمة أنه “من الممكن تفعيل فكرة إنشاء بنك إسلامي كبير على أساس منصة إلكترونية تلبي في آن احتياجات السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية وتمويل البنية التحتية المتزايدة في العالم الإسلامي”.

وتابع “يجب أن نركز على التجارة (في الثماني الإسلامية) بالعملات المحلية من أجل حماية بلداننا من المخاطر الناجمة عن أسعار الصرف”.

وأكد أردوغان على “ضرورة تحويل (الثماني الإسلامية) إلى كيان يركز على المشاريع والإنجازات”.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية هي منظمة دولية تضم ثماني دول إسلامية هي مصر، ونيجيريا وباكستان، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، وبنغلاديش.

ويبلغ عدد سكان دول المنظمة 1.1 مليار نسمة، أي ما يوازي 14% من سكان العالم، وتهدف المنظمة إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الدول المنظمة.

وكالة أنباء تركيا..

قد يعجبك ايضا