مقال لـ وليد الماس: *ردفان تستغيث..هل من مجيب..!!*

39

عــدن الخبــر
مقالات

 

صحيفــة🔹عــدن الخبــر🔹.. كتب – وليد ناصر الماس :

في ضوء تزايد أعداد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في منطقة ردفان، وتضارب الأنباء والأرقام حول الأعداد الحقيقية لذلك التي وصل بعضها للمئات، وإعلان ردفان منطقة موبوءة، يتعين حيال ذلك اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية، لمحاصرة المرض ومنع انتشاره، ومن بين ذلك فرض حظر شامل للتجوال وتحديد ساعات محددة لفتح الأسواق، والامتناع عن تأدية الصلوات بصورة جماعية، والإبلاغ عن الحالات المشتبهة، والإحجام عن تبادل الزيارات واللقاءات، واتباع العلاجات المعروفة للوقاية، خصوصا وأن مشافي المنطقة تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية والعلاجات اللازمة للتعاطي مع مثل هذه الحالات، وقلة في أعداد الكوادر الطبية العاملة وانخفاض خبرة الكثير منها، وافتقار محجر العزل المفترض هنا لأدنى متطلبات العناية الضرورية.

إعلان ردفان منطقة موبوءة يحمل الكثير من الرسائل والدلالات، الرسالة الأولى لأبناء ردفان نفسها بمديرياتها الأربع، إذ ينبغي على الأهالي هنا التعاطي بمنتهى الجدية والمسئولية مع هذا الإعلان الخطير، بعد إن تفشى الوباء ووصل إلى قرى وعزل نائية، وعلى الجميع استنفار قواهم وإمكانياتهم وحيلهم في مواجهة هذا العدو القذر، سيما وأن طرق المواجهة والوقاية معروفة ومتيسرة، كما ينبغي نشر الوعي بطرق الوقاية من الوباء والتي يأتي في طليعتها ضرورة الاعتراف بالإصابة، وطلب المساعدة الطبية، فالإصابة بكورونا ليست وصمة عار كما يتصورها البعض.

الرسالة الثانية ينبغي توجيهها إلى الجهات الأخرى من حكومة وأحزاب ومنظمات عاملة ورجال خير، وهي أن ردفان أضحت اليوم منطقة منكوبة بالوباء الذي أخذ يفتك بالسكان بلا رحمة، دون أن يمتلك الأهالي أي قدرة على مواجهته وإيقاف عجلته المتسارعة، ومن الواجب الإنساني والديني مد يد العون والمساعدة للسكان هنا، وإنقاذ ردفان من هذه الكارثة الماحقة، سيما وردفان لها السبق دائما في تقديم أشكال الدعم والعون لأخوانهم المنكوبين في مختلف المحافظات في شتى الظروف والأزمات.

قد يعجبك ايضا