“حذرت من زيادة المعاناة”.. مصر تتهم إثيوبيا بـ “الكذب” في تفاصيل الملء الثاني لسد النهضة..!!

74

عــدن الخبــر
عربية ودولية

 

صحيفــة🔹عــدن الخبــر🔹.. متابعات إعلامية :

شنت مصر، الاثنين، هجوما حادا على إثيوبيا، واتهمتها بالترويج للأكاذيب حول سد النهضة والملء الثاني له، مشككة في طريقة بناء السد.

وأشارت وزارة الموارد المائية والري المصرية إلى أن “فتح المخارج المنخفضة بسد النهضة الإثيوبي هو تمهيد لتجفيف الجزء الأوسط من السد للبدء في أعمال التعلية لتنفيذ عملية الملء للعام الثانى لسد النهضة”.

وأكدت الوزارة، في بيان مطول، أن الخطوة الإثيوبية الأخيرة، ستعني انخفاضا في كمية المياه المتدفقة لدولتي المصب، وذلك ردا على تصريحات إثيوبية بأن الملء الثاني للسد سيتزامن مع موسم الفيضانات في يوليو المقبل وهو ما لن يمثل ضررا على مصر والسودان.

واتهمت الوزارة أديس أبابا بفرض الأمر الواقع من خلال “شروع الجانب الإثيوبي فى بدء عملية الملء الثاني للسد واتخاذ إجراءات أحادية من شأنها إحداث ضرر بدولتي المصب”، مطالبة بالتوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة.

وكشف وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، الأحد، عن الانتهاء من إنشاء منفذين سفليين لسد النهضة يوفران تصريف المياه إلى المصب.

وقال الوزير الإثيوبي في تغريدة على تويتر إنه “تم اختبار وتشغيل المنفذين السفليين، ولديهما القدرة على تمرير تدفق المياه نحو المجرى الرئيسي بالكامل في عام واحد، ويوفر تأكيدات لتدفق المياه إلى المصب في أي وقت من الأوقات”، مضيفا أن السد “لا يشكل مصدر قلق لدولتي المصب السودان ومصر”.

لكن نظيره المصري قال، في بيان إن “الادعاء الإثيوبي بأن المخارج المنخفضة، وعددها فتحتان، قادرتان على إمرار متوسط تصرفات النيل الأزرق، هو ادعاء غير صحيح، حيث أن القدرة الحالية للتصرف لا تتعدى 50 مليون متر مكعب كل يوم لكلا الفتحتين”، مؤكدة أن هذه “الكمية لا تفي باحتياجات دولتي المصب ولا تكافئ متوسط تصرفات النيل الأزرق”.

وأضافت وزارة الموارد المائية المصرية أن “تنفيذ عملية الملء الثانى هذا العام واحتجاز كميات كبيرة من المياه طبقاً لما أعلنه الجانب الإثيوبي، سيؤثر بدرجة كبيرة على نظام النهر، لأن المتحكم الوحيد أثناء عملية الملء في كميات المياه المنصرفة من السد سيكون هذه المخارج المنخفضة، وسيكون الوضع أكثر تعقيداً بدءاً من موسم الفيضان (شهر يوليو القادم) لأن الفتحات ستقوم بإطلاق تصرف أقل من المعتاد استقباله في شهري يوليو وأغسطس”.

وأوضحت أن “الحد الأقصى لتصرفات المخارج المنخفضة تقدر بثلاثة مليار متر مكعب شهرياً بفرضية الوصول لمنسوب 595 متر، وهو ما يعني معاناة دولتي المصب، السودان ومصر، فى حال ورود فيضان متوسط”، مشيرة إلى أن الوضع سيزداد سوءاً في حال ورود فيضان منخفض، “الأمر الذى يؤكد على حتمية وجود اتفاق قانوني ملزم يشمل آلية تنسيق واضحة”.

وقالت الوزارة إن الحكومة المصرية “سبق لها المطالبة في عامي 2012، و2015 بضرورة زيادة تلك الفتحات لاستيفاء احتياجات دولتي المصب وعرضت تمويل التكلفة الزائدة، لإعطاء مرونة أكبر خلال عمليات الملء والتشغيل والتعامل مع مختلف حالات الفيضان والجفاف، وادعت إثيوبيا أن تلك الفتحات كافية وكذلك يمكن تشغيلها بصفة مستمرة حال انقطاع الكهرباء”.

واتهمت مصر نظيرتها إثيوبيا بالكذب حول أن الهدف من ملء سد النهضة هو توليد الكهرباء، قائلة إن الهدف الحقيقي سياسي وإعلامي.

وقالت الوزارة “كان من المفترض قيام الجانب الإثيوبي أثناء عملية الملء الأول بتوليد الكهرباء من خلال وحدات التوليد المبكر (عدد 2 توربينة)، إلا أن الجانب الإثيوبي قام بعملية الملء الأول وتخزين المياه دون توليد كهرباء، وهو ما يؤكد أن عملية الملء الأول تمت لأسباب إعلامية وسياسية وليس لأسباب فنية”.

وقالت الوزارة إن “مخارج التوربينات الثلاثة عشر غير جاهزة للتشغيل حالياً، ومن ثم فإن توليد الكهرباء بالدرجة التي يروج لها الجانب الاثيوبى غير صحيح”، مضيفة أن “الجانب الإثيوبي يسابق الزمن لفرض أمر واقع على دولتي المصب من خلال ملء بحيرة السد للعام الثاني على الرغم من عدم جاهزية السد للتوليد الكهربائي المخطط له”.

وشككت الوزارة في مواصفات سد النهضة وقالت “بخصوص ما ذكر بأن السد يطابق المواصفات العالمية، فهو ادعاء غير صحيح، لأن إثيوبيا تقوم ببناء السد بطريقة غير سليمة، ونذكر على سبيل المثال: التغييرات فى السد المساعد، وتغيير مستوى فتحات التوربينات، وإزالة ثلاثة مخارج توربينات بعد تركيبها، وتخفيض عدد التوربينات من 16 إلى 13، وإزالة الأجزاء المعدنية للفتحات التي تعمل الآن ثم تركيبها، وعدم صب الخرسانة في أجزاء السد المختلفة بطريقة متجانسة، فضلا عما أثير من شبهات فساد تسببت في توقف المشروع لأكثر من مرة”.

يأتي هذا الجدال في ظل تجمد المفاوضات بين إثيوبيا ودولتي المصب مصر والسودان اللتين لجأتا إلى مجلس الأمن مؤخرا وهي خطوة وصفها وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، في حديثه مع موقع “الحرة” بأنها ضرورية، لكنه يتوقع بأنها لن تقدم جديدا، “في ظل ترهل المجتمع الدوري فيما يخص رد الفعل إلى أن يحدث احتكاك مباشر” بين الأطراف المتنازعة.

المصدر: وكالات

قد يعجبك ايضا