مقال لـ عبدالكريم سالم السعدي : *إلى الإخوة (جماعة الانتقالي) ..!!*

613

عــدن الخبــر
مقالات

صحيفــة🔹عــدن الخبــر🔹..
كتب – عبدالكريم سالم السعدي :

إلى الإخوة (جماعة الانتقالي)

هل وجدتم ماحذرنا منه ؟

هل ترون بعد كل مايحدث أنكم مازلتم على الحق وانكم خدمتم قضية الجنوب ؟

أين قضية الجنوب في المشهد القائم اليوم ؟

هل ترون إن كم التخوين الهائل الذي ضخته ماكنتكم الإعلامية ضد اخوتكم المختلفين معكم في الجنوب كان عملا وطنيا صائبا ؟

هل إعلانات النفير ضد أبناء الجنوب المختلفين معكم رفع من شأن قضية الجنوب ؟

هل قتال أبناء الجنوب في عدن وأبين وغيرها عملا يصب في مجرى اهداف استعادة الجنوب ؟

هل ادركتم بعد تجربتكم أن الزعامة لا تُدرّس ولا تحتاج إلى وسطاء ، ولا صناعة ، ولا إلى سلاح ، ولا إلى نقود ، بل هي ملكات يضعها الله في بعض عباده ؟

هل ادركتم أن الاشتراطات التي تفضي إلى نفي أبناء الجنوب خارج وطنهم واستجلاب الخصوم هي اشتراطات تستدعي الصراعات الجنوبية السابقة وتضع العراقيل في طريق استعادة الحق الجنوبي ؟

اليوم تطلون علينا فرادا بدعوات تؤكد أن مسعاكم قد خاب وانكم قد وصلتم إلى الحقيقة المٌرة التي تؤكد أنكم كنتم مجرد أداة تمزيق للنسيج السياسي والوطني والاجتماعي الجنوبي !!

اليوم رئيس هيئتكم يعلنها صراحة بأنكم قد فشلتم سياسيا (وانضربتم على قفاكم ) على حد قول اخوتنا المصريين ، ويؤكد حديثه بأن هناك صراعا داخليا يعصف بجماعتكم !!

وفي الجانب الآخر يصرح أحد ممثليكم في أوروبا بدعوة للتقارب الجنوبي وحبر منشورات تخوينه للمكونات الجنوبية لم يجف بعد وهذا يؤكد الحالة التي تمرون بها ويؤكد أن قلوبكم شتى !!

كانت هناك مؤشرات كثيرة تدعوكم إلى الصحوة والعودة إلى جادة الصواب ولكنكم كابرتم واصابكم ما أصاب إبليس وجعله رجيما ، فبالأمس غادركم الشيخ المناضل الوطني صالح بن فريد العولقي ولم تستوقفكم مغادرة رجل بهذا الحجم ولم تكلفوا أنفسكم حتى إصدار بيان حول هذا الموضوع بل راهنتم على بلادة اتباعكم واستعدادهم للنسيان ، وتوالت الانسحابات والرفض في اطاركم ولم تفيقوا من غفوتكم ..

اليوم ليس مطلوب منكم إطلاق الدعوات وزفرات الندم بقدر ماهو مطلوب منكم العودة إلى الأرشيف السياسي الجنوبي والتجاوب مع عشرات آلاف الدعوات التي وجهت إليكم خلال سنوات غروركم وطيشكم السياسي الذي أضر بالجنوب وقضيته ووضعنا جميعا أمام تركة مثقلة سيكون لها أثرها السلبي القريب والبعيد على قضيتنا ..

ذهبتم بعيدا في الرهان على الآخرين وتصورتم أن لُحمة الجسد الجنوبي ووحدته ليست بأهمية رضا الكفيل والداعم الإقليمي لكم ..

اليوم القوى التي راهنتم عليها واستخدمتكم تتواصل وتتوافق وتتفق وتتقارب ولم تستشيركم وأنتم الذين لُكتم خطاب الشراكة معها حتى لفظتكم مفردات ذلك الخطاب ، وفي كل هذا الحراك الخاص بها وبمصالحها مازالت تضعكم مجرد ورقة على طاولات تقارباتها ..!!

اليوم العالم بات يتحدث عن ضرورة وجود تيارا وطنيا ليتم التعاطي معه وهذا يرسخ القناعة بأن كل المكونات الظاهرة على الساحة بسلاح وأموال الإقليم تفتقد إلى ابسط مقومات الوطنية ..

قد يعجبك ايضا