السياسات التربوية في حقبة حكم الرئيس علي ناصر محمد.

69

 

عدن الخبر/ مقالات

 

الكثير يعرف شخصية الرئيس علي ناصر محمد السياسية العميقة ذي الحجة الواضحة و الدائرة الواسعة والموضوعية في دراسة القضايا والنظرة الواسعة وووو.

ولكن قد يخفى على الكثير السياسات التربوية  اثناء حكم الرئيس علي ناصر  محمد، وهذا ما عزمت لإبرازه للقارئ الكريم .. وفاء لفخامة الرئيس ناصر ،و لكوني باحثا تربويا في مركز البحوث والتطوير التربوي .عدن ونائبا للمدير ،إضافة للمهام الجديدة التي اتولاها مديرا عاما للإدارة العامة للتعليم المجتمعي  المختصة بقضايا التعليم والتسرب والإحجام والمحرومين دراسيا والمهمشين والفتيات…..

فقد كان لحضورنا الملتقى الإقليمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة وقعه الخاص وخاصة في جانبه الآخر وهو الاحتفال
باليوم العالمي لمحو الأمية ..والذي تجلت فيه جمهورية اليمن الديمقراطيةالشعبية خالية من الأمية في عام 1985م و حتى نكون منصفين أن نسبة الأمية لا تتجاوز 2% واحتلت جمهورية اليمن الديمقراطيةالشعبية المرتبة الأولى من دول شبة الجزيرة العربية  من حيث التعليم في عام 1985م . .

فأخذت تتداعى إلى خلدي تلك الأيام التي كانت فيها بلادنا متقدمة كثيرا في مجال التعليم. . فقررت بمعية زميلي مقابلة الرئيس علي ناصر محمد للتسليم عليه من باب الواجب وفق عرفنا، ووفاء وعرفانا لما لقدمه من دور كبير في التنمية  عامة و تطور وتقدم في مجال  التعليم في بلادنا أثناء حقبة حكمه.
وعند لقائنا به ونهلنا من معين كأسه في أمور السياسية. ..ثم انتقلنا إلى المجال التربوي وهو الأهم بالنسبة لي لأنني مهتم به كثيرا.

وكان فضولي يدفعني إلى طرح سؤالا إلى فخامة الرئيس  لعلنا نستأنس بمعرفة إجابته في رسم سياستنا التربوية  ونعود كما كنا في الزمن الجميل وطن خال من الأمية.

فكان سؤالي له:  ما السياسات التي تم اتخاذها حتى بلغنا هذه المرتبة  من التعليم؟ فكان جوابه أول ما عملناه هو رؤيتنا أن تحقيق التنمية لا يحدث الا بالتعليم فبدأنا بإعداد المعلم وبنائه البناء الصحيح فقد كان معيار اختار المعلمين ان يكون  من الأذكياء والمتفوقين في دراستهم ؛ حيث قمنا بإجبار أوئل الثانوية العامة على الدراسة في كلية التربية وتم دعمهم براتب شهري أثناء دراستهم تحفيزا لهم لأننا نحمل رؤية أنه يجب ان يتم إعداد المعلم الإعداد الممتاز ويجب أن  يكون المعلم من أفضل الكوادر لأنه سيتولى  هو بناء الأجيال؛ والباني الذي نريده يجب أن يكون ماهرا ..بعكس ماكان سابقا وحاليا ؛حيث أنه لا يتم إعداد المعلم إعدادا مثاليا ، حتى أصبح النظر الى  كليات التربية نظرة دونية  وأن نسبة قبول الطالب في كليات التربية من أدنى الدرجات وأصبح كل من لايتمكن من الدراسة في كلية معينة يضطر الى الدخول الى كليات التربية ؛وهذه نظرة خاطئة فكليات التربية ينبغي النظر إليها أنها أفضل الكليات انطلاقا من الوظيفة التي يتم إعداد المتعلم لها فهي من أشرف الوظائف وأهمها.

ومن ثم كان تشجيع التعليم وفق مبدأ الحافز للدارسين في كليات التربية ودار المعلمين …ثم الخدمة الإلزامية  لخريجي الثانوية العامة بالتدريس في فصول محو الأمية …ثم عملنا حملات في محو الأمية كنت أرأسها أنا شخصيا وكانت دماء النوايا الصادقة، والترجمة الواقعية لتك السياسات التربوية التي رسمناها على أرض الواقع وكنا حريصين على تطبيقها، ولم تكن حبرا على ورق بل كان المحك الحقيقي لتلك السياسات هو الواقع وما يعتمل فيه من نهضة تعليمية.. حيث أننا نؤمن أن  تلك السياسات  تدفعنا إلى الدخول من هذه البوابة ( بوابة التعليم) لتحقيق التنمية المستدامة،وكنا متأثرين  بتجربتي ماليزيا وسنغافورة  .
في الحقيقة كان حديثا ممتعا وما هذا إلا غيض من فيض من ذلك اللقاء الممتع. .فلك الف تحية فخامة  الرئيس المعلم علي ناصر محمد.

✍🏻 د. عارف القطيبي
مدير عام  الإدارة العامة للتعليم المجتمعي

قد يعجبك ايضا