بكت عدن قصيدة عن عدن بقلم/ الأديب والشاعر رعد أمان

102

 

 

عدن الخبر/ ثقافة وأدب

 

قصيدة عن (عدن) نظمها الأديب والشاعر والإعلامي المذيع في قناة الشارقة الفضائية/ رعد أمان،

بعد زيارته الأخيرة للحبيبة عدن ..

*‏بكيتُ عدن !*

لأني أُحبُّ عَدَنْ
سأهتفُ ملءَ الفَمِ
وأصرُخُ من ألمي
حرامٌ وربي حرامْ
جِنانُ الهوى والفِتَنْ
ومهدُ الجَمال الأغَنْ
يلفُّ سماها الظلامْ
فتغرقُ في العَدَمِ !

***

ألا ليتني ما رأيتْ
ربيعَ المحاسنِ يذوي
وتذبلُ فيهِ حياتي !
فماذا تُراني جَنيتْ
لِتبلى صُروحي وتهوي
وأُحرَمَ من ذكرياتي ؟!
هنا كم بذرتُ الأماني
وروَّيتُها من شجوني
هنا كم حضنتُ زماني
وأسكنتُهُ في عيوني !
كأنَّ الذي كانَ حُلْمُ
سرابٌ كَذوبٌ ووهمُ
وعمرٌ تبرأَ منه الزمَنْ
ألا ليتني حين جئتُ عَدَنْ
رأيتُ عَدَنْ !
ولكنني ما رأيتْ
سوى شارعينِ وبيتْ
وتَلَّاً يئنُّ ..
وأشباحَ بؤسٍ رماها الحَزَنْ
ففجَّرتُ دمعَ الشَّجَنْ
وقهراً بكيتْ
نعم قد بكيتُ
بكيتُ الوطَنْ
بكيتُ عَدَنْ
لأنيَ حين أتيتْ
رأيتُ عَدَنْ
ولم ألقَ فيها عَدَنْ !

***

وغادرتُها والدموعُ غِزارْ
وبين الأضالعِ حُزنٌ ونارْ
على جنةٍ ضائعَهْ
زَها الحُبُّ فيها وطارْ
وغنَّتْ عرائسُها الوادعَهْ
نشيدَ المحبةِ بنتِ النهارْ !
هنالكَ حيثُ الزمانُ النَّدي
تَخَطَّرَ في روضِها الأسعدِ
وأهدى الورودَ إلى كلِّ دارْ !
كذا الأمسُ كانْ
وكانَ سلامٌ وكانَ أمانْ
نعمتُ بمحضنِهِ الأرغَدِ
فهل سوف يرجعُ لي في غَدِ ؟!
ويرجعُ يزهو ابتهاجُ الزمانْ ؟!
ألا ليته عائدٌ في غَدِ !
فَدَمْدَمَ صوتٌ قويٌّ وثارْ
وراحَ صَداهُ يهزُّ المَدارْ :
” ستنهضُ حتماً وتحيا عَدَنْ ”
فكفكفتُها حسرتي الدامعَهْ
وأيقنتُ باللحظة الراجعَهْ
وقمتُ أُعلِّي الأماني الكبارْ
وأشدو بأجملِ لحنِ انتصارْ
ستنهضُ حتماً وتحيا عَدَنْ
وأرجعُ يوماً لألقى عَدَنْ
نعم يا زَمَنْ
سألقى عَدَنْ
وأهتفُ : هذي عَدَنْ
رأيتُ عَدَنْ
وفيها لقيتُ عَدَنْ !

رعد أمان
عدن – 2 أبريل 2018

قد يعجبك ايضا