عبدالرحيم العولقي قلب الحراك النابض

68

عدن الخبر/خاص

خاص/ناجي محمود العيفري

( عبدالرحيم العولقي ) الكثيرون سمعوا عن هذا الاسم اللامع في سماء الثورة الجنوبية، فاسمه كان حاضراً في كل ميادين الوغى وساحات النضال، ولكن هناك فرق بين أن تسمع عن شخص وبين أن تعايشه.

لقد ارتبط اسم هذا الفتى بالثورة الجنوبية منذ انطلاقتها بشقيها السلمي والمسلح، فهو مناضل فذ واستثناء يمتلك شخصية قوية ومهذبة إلى اوسع مدى ،ولا أبالغ هنا حين أقول أنني أشتم في هذا الشاب رائحة الوطنية المعززة بنهج التصالح والتسامح الجنوبي ” .

( عبدالرحيم ) ذلك الفتى اللطيف الذي ما إن تجالسه للوهلة الأولى، إلا وتشعر بشيء ما يجذبك نحوه من أسلوب في المنطق ، الى عمق في الطرح، فضلاً عن اعتداله في علاقته بالجميع، فالرجل أياً كان خلافه مع غيره إلا أنه يتعامل مع الجميع بروح النضال رافضاً إنكار دور أحد أو حتى التقليل من شأنه، وهو ما غاب عن الكثير من نشطاء وقيادات الحراك الجنوبي للأسف الشديد. وعلى الرغم ان علاقتي فيه حديثة ولكني وجدت نفسي في حالة انسجام غير عادية معه، وأعجبت في شخصه كقائد جنوبي محنك خلوق ذو نظرة حادة يستطيع تقيبم الأشياء البعيدة بعقل ودراية وبدون شطط وعدوانية.

عندما كنا في الحراك الطلابي كنا نسمع عن عبدالرحيم انه من مناضلي شباب ثورة فبراير برفقة الشهيد الادريسي ومحفوظ وغيرهم من الأبطال -رحمة الله عليهم -ولكننا لم نحتك بهم، وللأسف نحن في الجنوب عندنا التصنيف السيء دون تقبل الأراء، وحين أتت الحرب الظالمة أظهرت معادن الرجال فمن هؤلاء من استشهد ومنهم من ينتظر ومازالوا على العهد يواصلون المشوار تحت سقف الاستقلال والأستقلالية لشعبنا ولدولتنا التي ننشدها.

القائد “عبدالرحيم العولقي” ليس بالشخص العادي لقد التمست ذلك بنفسي عندما اقتربت منه ،فهو مهندس احياء الحركة الثورية الجنوبية إن جاز لنا التعبير او بالأصح إن أحسنا التعبير ، هذه الحركة الثورية التي كانت بالكاد قد اصابها العجز والوهن بسبب الارتهان الكلي للخارج، وأصبح الجميع منتظرين السياسات الجاهزة التي تمليها عليهم الاطراف الخارجية، فأصبحت علاقاتنا مع الخارج تبعية مطلقة بعيداً أسس الندية والأحترام وتبادل المصالح .

الشاب يجلس على مسافة واحدة من الجميع يحاول ان يستمع من الجميع لكي يبلور فكرة تجمع اجزاءنا المتشظية التي هي كالبلور المكسور من أجل ابراز الحامل السياسي الجنوبي الذي يحمل خطاباً سياسياً يواكب العالم كحل وحيد ، وهو ما يحاول الشاب المثابر عبدالرحيم القيام به في لحظات تاريخية عصيبة وكلنا أمل في هذا القائد الهادئ والمتزن المقبول لدى الجميع في أن ترى جهوده النور .

يعكف عبدالرحيم منذ فترة على الالتقاء بالقيادات الجنوبية الشبابية والمخضرمين من رواد الثورة الجنوبية دون استثناء، وعل قاعدة الوقوف على مسافة وطنية واحدة من الجميع، بعيداً عن الزاوية الضيقة التي ينتهجها الكثيرون ( زاوية الأقصاء والألغاء ) وذلك من أجل توحيد الرؤى والجهود وصولاً الى حامل سياسي يجتمع تحت سقفه كل أبناء الجنوب .

اننا كجنوبين دائما ما نتفق على الهدف، ولكن يظهر التباين في الطريقة والوسيلة من أجل الهدف، والشيء الأكثر خطأ هو المكابرة وعدم التنازل لبعضنا فكل شخص يرى انه هو الذي يسير في الطريق الصحيح والأخرون في الخطأ، والبعض يدعي الوصاية بحجة التفويض العفوي الذي جيروه لصالحهم بدون رؤئ ولا استراتيجية واضحة تطمن الجميع بصدقية ووضوح هذا التوجه .. وهو ما جعلنا نظل في حالة تيهان وتخبط حيث ان البعض يريد تتويه الشعب عن خياراته، ومن هنا يجب ان نقف جميعا وقفة صادقة وبكل حزم من أجل الوصول إلى الحامل السياسي الجنوبي كوعاء جنوبي يجمع الجنوبيين ويحمل تطلعاتهم بعيداً عن اختطاف الإرادة الجمعية للشعب الجنوبي واختصار الجنوب بقضيته العظيمة في مكون واحد وأشخاصاً بعينهم .

في الختام ما أريد ان نقوله لهذا الشاب “التكونوقراط” والمميز ، اننا نشد على يديه في هذه المبادرة الكبيرة التي تطوع فيها ودائما العمل الطوعي بحاجة إلى مبادرين مبدأيين، فانه سوف يواجه ثمت صعوبات في البداية بسبب تعدد الروئ والقناعت وعليه انه يستمع للقناعات كما هي وتقريب وجهات النظر بمرن وحنكة كي يكون البناء صلباً ومتينا تقوم عليه دولتنا الجنوبية في المستقبل.

قد يعجبك ايضا