ضــياء ســروري تكــتب .. اللـــه المســتعان

56

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات

 

نعم ..
لنا قضية لكن من الصعب أن يتناولها الفكر الإعلامي ككل وبعض الاعلاميين في الجنوب وكأنها قضية للكسب والانتشار السريع ..
القضية ليست محل للتباهي بحالة العند والغضب ،ولا بروبجندا وتهافت لواقع مملوء بالكذب .
القلم او الكاميرا امانه بيد أصحابها.  قضيتنا تحتاج لعمل وجهد وتناغم مع الأطراف الأكثر تشدد  كما تحتاج لعقل يفهم ، وقلب يحب الارض بصدق  .
العداء اللانهائي أمر صعب ولن يتحمله احد .. اليمن اسم له تاريخ ” اصل وفصل ”  .. اسم ذكر في القرآن والأحاديث والسير القديمة .
عن نفسي فانا أفخر بأني يمنية الأصل جنوبية الهوى و الهوية .. لي اشقاء في شمال الوطن الام ” اليمن ”  أكن لهم الاحترام وابعت لهم بالتحايا..
عدائي مع من ظلمني منهم واهدر دم أبناء جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، التي عشنا وتربينا على ارضها .. المعترف بها دوليا  ، لم تكن في يوم دولة لمستعمر ، ولم تكن عبارة عن تجمع دويلات تنقذ وضع جغرافي يخدم المحتل .

نعم كانت دولة حدودها من باب المندب للمهرة ، دولتنا التي لن تعود لنا اذا استمرينا بنفس الأسلوب السياسي  والإعلامي  الضحل

.
وليعلم الجميع باننا نحن أبناء الجنوب من نادينا بالوحدة ، وكل جيلي كان يقسم امام العلم في مدارسنا  صباح كل يوم بتنفيذ الخطة الخمسية وتحقيق الوحدة اليمنية..

  في تاريخنا القديم كان هناك ملك لمصر يدعى ” مينا ” موحد القطرين، بعده بمئات السنين اتى من مزق القطرين وأعلن الانفصال .. مرت السنوات وعادت مصر من جديد لحكم الوحدة العربية مع سوريا ، ولم تستمر طويلا فخلال عام انتهت وانفصلت مصر وعادت سوريا كما كانت ..
في القريب انفصلت السودان أيضا  التي كانت منذ الازل دولة واحدة بحدود جغرافيا واحدة  ، والصومال اليوم تحاول تسوية أوضاعها بطريقة ترضيها .. ما اريد توضيحه  هنا بان الوحدة والانفصال شي نعلمه نحن العرب و مارسناه منذ القدم ..

**  وحدها الطريقة هي من تعلن نجاح الهدف  **  ..

     كونوا عل قدر مسئولية الكلمة التي تنطق والحرف الذي يكتب
كونوا على قدر عالي من الحنكه والحب والأمل
كونوا مصدر للامن والأمان
كونوا صوت الحق في زمن باطل
كونوا دعاة خير .. فلا خير في الدنيا اذا لم تحتضنه القلوب وتتناقله الكلمات التي تحمل النور وتحفر القبور ..

     وكما قلت سابقا وحدها الطريقة من تعلن نجاح الهدف .
فالوحدة كانت هدف لأهل الجنوب ولكن طريقة إدارتها اعلنت موتها السريري .. وبهذا الموت توقف العمل السياسي الذي كان واقع حقيقي على الأرض قبل ٢٠١١ ..

كان العالم وقتها  في بداية تفهمه لوضع الجنوب ، وكنا ننقل القضية بوضوح وكانت ركيزه أساسية لاي مباحثات .. اما اليوم فإن كان لنا وجود فهو عبارة عن مراقب او ورقة نقدمها بعد ختام الجلسات التي تحمل قضية لا علاقة لنا بها ” لا من باب ولا من طريق”
قضية تهم نسيج اجتماعي خاص بالاخوة في شمال الوطن .. وشرعية  مهاجرة اغتصبت حقوقها فئة لا تتعدى عُشر عدد السكان في وطن لا يعلم متى تنتهي أزمته لانها وكلت لأطراف خارجية استغلت الفرص ولعبت دور كافل اليتيم الذي يحلم بدخول جنة الخلد بلا حساب ولا عقاب .وللأسف  بايدينا نحاول .. وبكل جهدنا  نعلن موت الوطن بشماله وجنوبه ،  شرقه وغربه..

       فهل سنحقق الأماني اذا هلك اليمن وضاع تاريخه ؟!
ان كان كذلك فكونوا معول هدم.. ومعولي جاهز
و الله المستعان

قد يعجبك ايضا