كلمة عضو رئاسة مؤتمر حضرموت الجامع رئيس الدائرة الإجتماعية في اللقاء الشبابي

49

عدن الخبر/متابعات 

ألقى عضو رئاسة مؤتمر حضرموت الجامع رئيس الدائرة الإجتماعية الدكتور “صالح عوض عرم” كلمة في اللقاء الشبابي الذي عقد اليوم بالمكلا بعنوان “مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع ودور الشباب في رسم مستقبل حضرموت” ، فيما يلي نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الحاضرون الكرام
يسعدني بإسم الدائرة الاجتماعية لمؤتمر حضرموت الجامع أن احييكم في هذا اللقاء الشبابي المميز الذي ينعقد في ظروف بالغة الأهمية والخطورة والحساسية .
إن انعقاد هذا اللقاء جاء ليؤكد الأهمية التي يوليها مؤتمر حضرموت الجامع لقطاع الشباب في حضرموت.
إننا ننظر إلى أن الشباب هم قادة الغد وأمل المستقبل وعلى اكتافهم حضارات وترفع أمجاد. إنهم ركيزة المجتمع ودعامته الأساسية ؛ فلولا قوة الشباب وطاقاته المفعمة بالحيوية لما نهضت الأمم. ان مرحلة الشباب هي مرحلة البناء والانتاج.
أيها الفضلاء :
اذا أراد أحد أن يعرف ماهية الأمة وحقيقة أمرها، فلا يسأل عن ذهبها وبترولها و رصيدها المالي ، ولكن عليه أن ينظر إلى شبابها. فإن رأى شبابا متمسكاً بقيمة الأصالة، منشغلاً بمعالي الأمور ، قابضاً بأطراف الكمال وأهداب الفضائل فاعلم أنها أمة جليلة الشأن
، رفيعة القدر والجاه، قوية البناء ، مرفوعة العلم ، لا ينال منها عدو ولا يطمح فيها قوي .
واذا رأى شباب الأمة هابط الخلق والقيم، منشغلاً بسفاسف الأمور وأحطّها، فليعلم ان الامة ضعيفة البناء ، مفككة الأوصال هشة الارادة ، سرعان ما تنهار أمام عدوها، فيسلب خيراتها ويحقّر مقدساتها ويهين كرامتها ويشوه تاريخها وثقافتها .
حضرموت ، أيها الحاضرون ، مستهدفة في شبابها منذ حين . وحاولت القوى المعروفة أن تنخر فيهم من خلال أساليب متعددة من بينها نشر ممارسات دخيلة على حضرموت كانتشار تناول القات المقيت وتسهيل الحصول عل المخدرات والمسكرات والمهلوسات ، وضعف التعليم ، واللامبالاة وضياع قيم الفضيلة وغيرها من أمور لا تخفى عليكم ، ولعل العطالة أحدها .
ومن هنا كان على مؤتمر حضرموت الجامع أن يعطي للشباب اهتماماً جوهرياً ، ويتطلع إلى لقائكم هذا أن يكون علامة فارقة في تاريخ حضرموت له ما بعده من أثر إيجابيي على المجتمع الحضرمي برمته .
واسمحوا لي في هذه العجاله أن أسطر لكم توجهات مؤتمر حضرموت الجامع تجاه هذا القطاع وبالتعاون معه:
1. ضرورة وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي في حضرموت .
2. اعداد استراتيجية للشباب والتفكير في انجح السبل للنهوض بأحواله ،وان نفتح أمامه باب الثقة والأمل في المستقبل .
3. تمكينه في الانخراط في الحياة الاجتماعية والمهنية ، وان يحظى بحظ من تعليم جيد وشغل كريم .
4. تقليل نسبة العطالة في اوساط الشباب وذلك من خلال تجويد التعليم بأنواعه . فلا يمكن لبلد أن تقبل بأن يكون نظامها التعليمي مستمراً في تخريج أفواج من العاطلين خاصة في بعض التخصصات الجامعية . إذ أن حاملي هذه الشهادات يجدون صعوبة قصوى في الاندماج في سوق العمل، وهو هدر صارخ للموارد الشحيحة أصلاً ولطاقات الشباب مما يعرقل مسيرات التنمية . فكثير من حملة الشهادات والكفاءات العلمية تواجه صعوبات في سوق العمل ، وآخرين يفكرون في الهجرة إلى الخارج لعدم وجود المناخ والشروط الملائمة للعمل والترقي المهني ، وهذه الاسباب ايضاً تدفع عدداً من الطلبة في الخارج لعدم العودة إلى البلاد بعد استكمال دراستهم .
5. دعوة السلطة المحلية للانكباب بكل جدية ومسؤولية من أجل توفير الظروف المناسبة لتحفيز الكفاءات على الاستقرار والعمل في البلاد وتجفيف منابع العطالة، والتصدي لهذه الاشكاليات واتخاذ مجموعة من التدابير في أقرب فرصة ممكنة تهدف إلى :
– الملاءمة بين التعليم والعمل .
– القيام بمراجعة شاملة لآليات وبرامج تشغيل الشباب والرفع من نجاحاتها وجعلها تستجيب لتطلعات الشباب .
– تنظيم لقاء للتعليم الجامعي والفني والمهني وأرباب العمل برعاية سعادة الأخ المحافظ لبلورة قرارات عملية وحلول جديدة مبتكرة، واطلاق مبادرات و وضع خارطة طريق مضبوطة للنهوض بتشغيل الشباب وتمكينهم .
– اعطاء أولوية واسبقية للتخصصات التي توفر الشغل ، واعتماد نظام ناجح للتوجيه المبكر قبل انهاء التعليم الأساسي لمساعدة التلاميذ على الاختيار في المراحل الدراسية اللاحقة .
– اعتماد اتفاقية بين السلطة المحلية والقطاع الخاص لإعطاء دفعة قوية في مجال إعادة تأهيل الطلبة الذين يغادرون الدراسة دون شهادات ، بما يتيح لهم الفرص من جديد لتسهيل اندماجهم في الحياة المهنية الاجتماعية .
– اعادة النظر في تخصصات التعليم المهني والفني ولجعلها تستجيب لحاجات سوق العمل العام والخاص، وتواكب التحولات التي تطلبها الصناعات والمهن وبما يتيح للخريجين فرصاً أكبر للاندماج في هذا الصدد .
– وضع آليات عملية كفيلة بأحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق مشاريع صغرى ومتوسطة بالاستعانة بصندوق الشباب وبنك الأمل .
– وضع آليات جديدة تمكن من اندماج جزء من الشباب بدلاً عن المتقاعدين في المهن والتخصصات المختلفة ضمن معايير شفافة .
– نبذ كل ما يمَّيز بين الشباب في الحصول على فرص العمل على أسس حزبية أو مناطقية أو قبلية، أو باستخدام أساليب الفساد والإفساد كالرشوة والمحسوبية والواسطة .
– الانفتاح الفكري للشباب والرفع والارتقاء للقيم الايمانية والوطنية والانسانية والذهنية .
– وجود مجلس استشاري للشباب والعمل الاجتماعي يتكفل بحماية الشباب والنهوض بأوضاعهم، تكون من مهامه : تنمية طاقاتهم الابداعية وتحفيزهم على التعلم والانخراط في الحياة الوطنية بروح المواطنة المسؤولة .
– الاهتمام بالأندية الرياضية والاجتماعية والثقافية، وبالمسابقات داخلياً والمشاركات الخارجية في شتى الانشطة الشبابية .
أيها الحاضرون
علينا أن نولي الشباب اهتمامنا ، وألا نجعل بيننا وبينهم حواجز تمنع من التواصل معهم والانصات اليهم ومشاركاتهم مشاعرهم وافكارهم والوقوف معهم لتحقيق طموحاتهم المشروعة .
وفق الله الجميع لما فيه خير حضرموت أرضاً وانساناً .

قد يعجبك ايضا