1:00 مساءً الأحد ,16 ديسمبر 2018

الغريب..سنبدأ بتعزيز العلاقة مع الحكومة والأجهزة الأمنية.. ومن أولويات عملنا محاسبة المسؤولين الفاسدين

 

صحيفة عدن الخبر – متابعات

 

استضاف برنامج “اليمن في أسبوع” على شاشة قناة أبوظبي الفضائية، ظهر اليوم الجمعة، وزير العدل بحكومة الشرعية المعين حديثاً والقيادي في الحراك الجنوبي علي هيثم الغريب

– وزير العدل بحكومة الشرعية المعين حديثاً والقيادي في الحراك الجنوبي علي هيثم الغريب:

الفساد ليس موجود فقط، ولكن أيضاً ينخر الحياة الاقتصادية والخدماتية والأمنية في بلادنا، الفساد له تركيبة معينة وتراكمت ظروف كثيرة ليتقوى الفساد ويظل يأكل جسد الجنوب وأمنه وأمواله ومصادره، ولكن باذن الله ظهرت شخصيات وطنية وتحاول محاصرة جرثومة الفساد، ونحن بوزارة العدل سنعمل على إجراء إصلاحات كبيرة بالوزارة والسلطة القضائية، وسنسير على خطى وزير العدل السابق المرحوم القاضي جمال محمد عمر، وإن شاء الله أن العدل لو اُحترم من قِبل مؤسسات الدولة وكانت له مكانته في الدولة فهو يستطيع محاسبة مثل هؤلاء الأفراد العابثين بأرضنا وينهبون الأموال وهم على رأس بعض المؤسسات.

ولكن في نفس الوقت لا نأتي ونلصق التهم بكل مؤسسات الدولة وكأنها مؤسسات فاسدة وكل المسؤولين فيها فاسدين، ولكن يوجد هناك شخصيات وطنية صادقة، ومن أولويات عملنا محاسبة المسؤولين الفاسدين، وكما يعرف الجميع أن العدالة اختلت تماماً وبشكل كبير، ولهذا ظهر القهر والاستبداد والفساد، وعلينا اليوم واجب ودور كبير في مسألة إصلاح الجهاز القضائي والمحاكم وغيرها من المؤسسات التابعة للسلطة القضائية لملاحقة الفساد.

وأي بلاغ على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بتهم فساد، هي تعتبر بلاغات رسمية للنائب العام والسلطات القضائية، وسنعمل بكل جدية بهذا الصدد، وبنفس الوقت هناك الحرب دمرت المباني والكادر القضائي، وباشرت السعودية والإمارات بإعادة تأهيل وتجهيز وتأثيث بعض مباني السلطة القضائية، وبدأ كادر القضاء ممارسة عمله بهمة كبيرة، ولكن كما تعرفون تراكمت على أبواب محاكم القضاء الكثير من القضايا التي ينظر فيها القضاء منذ ثلاث سنوات، إضافة إلى قضايا جديدة، ولكن لدينا خطة لإشراك لجان الصلح والوسائط القضائية للقيام بدورها في مساعدة القضاء في معالجة عدد من القضايا.

وفي الجانب الآخر هناك الكثير من الهموم والمشاكل المرتبطة بدوائر القضاء والدوائر الحكومية الأخرى، مثلاً نحن باذن الله تعالى سنربط كافة المحاكم بالمحافظات المحررة بغرفة عمليات، وذلك لمعرفة سير إجراءات التقاضي وعدد وأنواع القضايا بجميع تلك المحاكم، وبالتالي معرفة المجتمعات بشكل دقيق من خلال أنواع القضايا في تلك المجتمعات.

وهناك آلام كبيرة عشناها نحن أبناء الجنوب نتيجة تسلط نظام علي عبدالله صالح، وبعدها نظام الحوثي، وقمنا بأداء واجبنا في النضال وإظهار حقوقنا وقضيتنا أمام الرأي العام في الداخل والخارج، وفي نفس الوقت فان الشيء الجميل الذي اتذكره هو أن اخواننا في الشرعية وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، كان فعلاً متجاوباً مع مطالب الحراك الجنوبي، من خلال محاولته إقناع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بضرورة معالجة مطالب الجنوب والجنوبيين، ولا بد من إعادة الحقوق لأهلها.

وكما نتذكر اخواننا من أبناء الجنوب والشمال، كانوا متعاطفين مع ما يُطرح من قِبلنا، ولكن بصراحة لا نقارن بين تلك السجون التي فُتحت من قِبل “صالح” في تلك المرحلة، وكانت سجوناً قاسية وعشنا تحت الأرض نحو ستة أشهر، واليوم الحمدلله عرفنا معنى العدل وأهمية حقوق الناس ولا بد من الدفاع عنها، وعدم التعامل مع الإنسان بما تصلنا من معلومات أو أخبار أو بلاغات، ولكن علينا التأكد منها، كونه خلال المراحل السابقة تم وضع لنا اتهامات لنا الجنوبيين، وكنا بريئين منها، ولكنه تم تكييفها من قِبل نيابة صنعاء وغيرها، واليوم نطالب اخواننا من كادر في القضاء والنيابة بعدم تكييف القضايا إلا وفق مستندات ومعلومات وأدلة دامغة.

وحتى الآن ما زالت تلك الأسماء في وفد الشرعية التي ذهبت إلى مشاورات جنيف 3 الأخيرة، هي تلك الأسماء التي من المقرر ذهابها ضمن وفد الشرعية إلى مشاورات السويد، وبالعودة إلى ملف الفساد، فان الفساد ليس مالي فقط، ولكن هناك فساد في أعمال الأجهزة والمؤسسات، مثلاً عند قيام تلك الأجهزة والمؤسسات بأعمال لا تتناسب وتتكيف مع النظام والقانون واللوائح الداخلية، فان هذا يعد بمثابة فساد كبير، ونحن بكل صراحة لدينا شركاء في العمل الحكومة والأجهزة الأمنية.

وسنبدأ بتعزيز العلاقة مع الحكومة والأجهزة الأمنية، بحيث يطمئن المواطن في حال لجوئه إلى الشرطة والقضاء وله حق، فهو سيأخذ حقه، ولا بد اطمئنان المواطن بأن القضاء والنيابة والأجهزة الأمنية هي ملجأ إليه، ونحن بكل صراحة نتمنى أن تكون بين أيدينا ملفات وأدلة وإثباتات لأكبر مسؤول، لكي يعرف المواطن أنه لدينا نية صادقة وحقيقية للدفاع عن حقوق المواطن، لأن هذه الأموال والأملاك هي أموال وأملاك الشعب وليس المسؤول، ونحن فقط نتمنى وجود الأدلة والإثباتات لأخذ اكبر رجل مسؤول إلى القضاء، ونحن لدينا الأمانة والنزاهة والشجاعة والأجهزة الأمنية والقُضاة الذين يستطيعون إثبات مثل هذا العمل.

ونحن أمامنا واجبات ومهام كبيرة، وبكل صراحة مهمتنا تقتصر على ملاحقة هؤلاء الفاسدين أو اللصوص الذين يقومون بتحويل أي أموال من المساعدات الخارجية والإيرادات الداخلية إلى حساباتهم الخاصة، ولا يمكن فتح أي ملف في القضاء والنيابة إلا وفق أدلة دامغة، ولدينا خطة بهذا الجانب، كما لدينا مسؤولين وموظفين وباذن الله سيكونون متعاونين مع الجهات في السلطة القضائية وخاصة مدراء العموم والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة وغيرها، وذلك وفق خطة خاصة موحدة وهذه الإجراءات موجودة في عدد من دول العالم التي تهتز فيها العدالة.

وبكل صراحة الذي ظل يتألم خلال المرحلة السابقة والذي لم يجد باباً مفتوحاً أمامه ليعبر عن رأيه ويطالب بحقوقه، سيعرف أهمية مرحلة مجيئ الرئيس هادي، الذي أعطانا حق بأن يكون أي حوار في اليمن مناصفة بين الشمال والجنوب، وأعطانا حق حمل السلاح والدفاع عن أرضنا عندما غزتنا ميليشيات “صالح” و “الحوثي”، لأن الشرعية موجودة، والتي لولاها لم نكن نستطيع حمل السلاح ولا مخاطبتنا من قِبل المجتمع الدولي، وهذه مناسبة نجدها اليوم لنقول إن التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، حمستنا كثير عندما رأينا طائراتها في الجو تقاتل معنا ونحن في الأرض، وهذه كانت دفعة كبيرة وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل الرئيس هادي.

واطمأنوا اطمئناناً كاملاً اننا في وزارة العدل سيكون عملنا يومياً وبساعات طويلة لإعداد خطط جديدة هدفها مكافحة الفساد والجريمة وإعطاء الناس حقوقها في أي مكان وبأي جهة كانت

شاهد أيضاً

اليمن يدعو مجلس الأمن الى تنفيذ قراراته الصادرة بشان اليمن وخاصة القرار رقم 2216

Share this on WhatsApp    صحيفة عدن الخبر – وكالات       دعت الجمهورية …