هذه حقيقة موت ونفوق أسماك الساردين و التي ظهرت في شاطئ البريقة؟

70

 

عدن الخبر/ خاص

 

للمرة الأولى أجد نفسي عاجزاً عن كتابة موضوع ما يتعلق بحياة الصيادين، ولكن الحقيقة يجب أن تُقال ولو كانت على أنفسنا علماً بأننا نحن الصيادين تربطنا علاقات أسرية وأخوية وعادات وتقاليد كثيرة بل أن البحر هذا ومافيه من طلب لرزق وما يوفرة من مصدر دخل للميئات إن لم نقل الآلاف من الأسر يُعتبر هو أكبر رابط يجمعنا نحن الصيادين، وعندما يعاني صيادي من منطقة ساحلية بأمر ماء فكل المناطق الساحلية تعاني مثل معاناتها وتفز وتهرع لمساعدتها ونجدتها…

لكن أن يكون أحد صيادي هذه المناطق سبب في نفوق ومقتل هذه الكمية الكبيرة من أسماك الساردين(العيد) ويعود السبب في ذلك إلى خلاف بينه وبين بعض الصيادين، وقد لا يحتاج ذلك الخلاف إلى أرتكاب هذه الفعل السيء والذي له عواقب سلبية كبيرة تعود بالسوء والخسارة بالأول والأخير علينا نحن الصيادين جميعاً وليس فيئة معينة بحد ذاتها تستفيد من أسماك الساردين هذه.

فكل الصيادين خسرانين وخسروا الكثير والكثير من بعد هذا الفعل…بل إن جمعياتهم ومسؤولي مراكز الإنزال التي تنتمي لمنطقة الصياد الذي قام بهذه الفعل قد خسروا وخسروا الكثير فهم في خصام ونزاع بل أن بعضهم وصل به الجشع والطمع إلى أمتلاك ماليس ملكاً له من الأراضي ولو كان أخذه لها يتم بالقوة المهم انه يحصل على هذه الموقع بأي شكل وبأي ثمن…لكن هل وقف بقوته وقدرته هذه أمام هذه الصياد وحاسبة على فعلته هذه، وهل وقف مسؤولين الجمعيات في تلك المنطقة بحزم أمام هذه الفعلة وعرفوا ما هو السبب في ذلك ووجدوا حل يرضي الجميع؟…وماذا فعل الصيادين في المناطق الساحلية وما هو موقفهم جراء تلك الفعلة؟…هل حركوا ساكن؟…هل تحرك صاحب الحراج الفولاني؟…وصحاب الحراج الأخر فلان الفلاني ماذا فعل؟…ام امر كهذا لا يعنيهم؟…فعلاً فكل هذا لا يعينهم!!…فالذي ينعيهم الان هو إما توسيع المكان او النصب على مكان اخر بأي طريقة كانت وبأي شكل من الأشكال او الضريبة الرقمية بالمبلغ المالي المعتمد من قبلهم والذي يخصم من إنتاج الصياد او نشوب الخلافات والنزاعات فيما بينهم او منتظرين دعم المنظمة الفلانية…لكن هل اجتمعتم جميكم ووقفتم عند ما حدث وقلتم نجمع الجميع ونعرف السبب والمخطئ يجب ان يحاسب وينال العقاب الذي يستحقة؟…هل أجتمعتم وعرضتهم الامر فيما بينكم وتناقشتم وتشاورتم بالأمر؟.

إذا طالما هناك مشكلة حصلت، وهناك عناد وتعنت وعمل خاطئ من قبل احد الصيادين فقام وارتكب فعلته هذه، أعتقد بأنه يجب ان يحاسب على فعلته هذه ليكون عبره للأخرين…

ونحن الصيادين نصرخ ونصيح ليل نهار ونعاتب ونلوم ونتكلم عن غياب وأهمال الدولة والمسؤولين لصيادين، ونتكلم عن السفن الي جرفت الأخضر واليابس ونطالب يوم بعد يوم بأن ينظروا إلى حالنا وأحوالنا ونحتاج منهم الدعم تلو الأخر ونطالبهم ببناء كواسر الأمواج وإنشاء ساحات تكون تابعة للجمعيات والصيادين بعيداً عن مراكز الإنزال الخاصة بالدولة ممثلةً بالقطاع السمكي وتكون تلك الساحات المخصصة لبيع وتداول الأسماك لنا نحن الصيادين والجمعيات التي ننتمي لها، لكن أن يظهر ويطلع بالأخير من يعمل عملته هذه هو صياد مننا وفينا دون أن نحرك ساكن تجاة ما عمله…اقسم بالله العلي الظيم لو كان هذا الفعل حصل في أيام أجدادنا ليسلخوا جلده سلخ هذه الصياد… والله ما معي غير قول… لا حوله ولا قوة الا بالله لا حوله ولا قوة الا بالله.

ام إننا منتظرين التدخل من قبل الدولة والجهات المختصة والمعنية، والتي ربما قد تتدخل وتسأل وتحاسب فقد حصل امر مماثل لهكذا واقعة في المكلا وتم نزول المسؤلين هناك وعلى رأسهم وزير الثروة السمكية بنفسة الأستاذ فهد كفاين، ونظروا وشاهدوا الكارثة بأم أعينهم ، ووقف عند فاعليها ومرتكبيها وحاسبوهم على فعلتهم ونالوا عقابهم وجزائهم على فعلتهم تلك، وربما الآن وبعد أن شاهد ولاحظ الكثير من الناس وعبر وسائل التواصل الإجتماعية هذه الحادثة وهذه الواقعة والتي أقولها وبكل أسف وندم وقهر شديد أن مرتكبها هو أحد صيادي المناطق الساحلية والسبب يعود إلى خلاف بينه وبين صيادين أخرين وفعل فعلته هذه أمام مسؤلي الجمعيات ومسؤلي مراكز إنزال الأسماك التي ينتمي لها ولم يمنعه او يردعه أحد منهم حتى يوقفه عن أرتكاب فعلته هذه.

رشيدي_محمود

إعلامي وباحث متخصص بشؤون الصيادين والحياة البحرية في خليج عدن

قد يعجبك ايضا