6:51 صباحًا الأحد ,16 ديسمبر 2018

إضـراب القاضـي وزعـل المواطـن ..

 

صحيفة عدن الخبر – خاص

 

إضراب القاضي وزعل
المواطن ..

كتب القاضي /عمار علوي مسعود قاضي محكمة الميناء الابتدائية

 

من خلال الحملة التي تتم على القضاة نرى ردود أفعال ليست بمحلها لدى الكثير من الناس لكونه ليس لديهم أدنى فكره عن أضراب القضاة أو التصور التام الذي جعل القضاة يتخذون هذه الخطوه أو معرفة الضرر العظيم الذي يلحق بالقضاة ..

عزيزي القارئ المواطن دائما تكون متحطم عند مجرد سماع توقف عمل القضاء ولكن هل تشعر
أو تحس بضعف وهوان القاضي كإنسان أو كمواطن حين يضعف القاضي بمرضه وفي أخذ حقوقه المسلوبة من هذه الوظيفة التي بها يقوم وهي عمله كقاضي بتسيير شوؤن الوطن التي بدورها تحقق الرفاهية لدوله والمواطن على حد السواء لكون سلب حق القاضي يدخل في خوض المعركه مع الظروف التي يمر بها مما يؤثر سلباً على إتقانه لمهام وظيفته وهذه مشكلة بل طامه كبرى تقتضي توعية المواطن بها ، لأنهم
لو أدركوها تماماً لكانوا جميعاً من أشد المطالبين بتوفير كافة الضمانات اللازمة التي تكفل إعطاء القاضي جميع حقوقه وهذا الحقوق التي تجعل حيادة القاضي ونزاهته وتفرغه التام بعمله المخلص دون ضغوطات الحياه فلايبحث لأجل راتب ولايبحث لأجل علاج نفسه أو عائلته عند المرض لتهيئة الظروف له للقيام بمهام وظيفته الجسيمة بكل قوة وأمانة لكونه محاسب أمام الله عزوجل قبل أن يكون محاسب أمامكم والقانون ..

فكل قاضي عند حلفه اليمين والعمل بمجال القضاء حلف بأن يعمل من أجل تحقيق العدالة المنشودة في المجتمع لخلق مجتمع ذات نظم شرعية وقانونية صحيحة بها تستقيم البلاد وينتهي الفساد وتسير عجلة التنمية من خلال تدفق أموال الدول للاستثمار وإزدهار الوطن ولكن اليس لأجل بدل هذا العطاء مقابل فلايوجد قاض يريد الإضراب ولايوجد قاض لايرغب في تحقيق العدالة وسرعة النظر بالقضايا وتسيير محاكمة المتهمين والمحبوسين لسنوات لتسيير عجلة التنمية والانطلاق بالوطن الى الامام ولكن كما على القاضي واجبات فلهذا القاضي المغلوب على أمره حقوق وأهم تلك الحقوق التي يجب أن يتمتع بها القاضي هي التسويات بحصول كل قاض على حقه من خدمة عمل أفناها في خدمة الوطن والمواطن أكثر من أي موظف آخر في الدوله فنجد من الرئيس إلى المروؤس يخضعون لحكم القاضي في الجرائم ولكن في الامتيازات هم من يحصلون عليها ويفقدها القاضي ..

ففي كل المجتمعات الاسلامية والعلمانية واليهودية يحصل القاضي على حقوقه إلا في اليمن لايحصل القاضي على حقه ، وهنا تكمن أهمية القاضي بإعتباره خليفة الله بالأرض وثاني هذه الحقوق التطبيب الذي لايجد القاضي عند مرضه علاج لنفسه ايعقل أن يمرض قاض أو أحد أفراد عائلته ولايقدر على علاج نفسه أو أبنه ويجلس طريح الفراش حتى يحين أجله ، وهو ملكوم دون حوله له ولاقوه أو يذهب لكي يتنازل لكي يأخذ من أفراد أسرته أو شخص غريب أي كان لأجل علاجه ، في أي دين أو شرع أو قانون هذا لو أن الشريعه الاسلاميه أعطت هذا الحق لكل انسان فمن يوقف هذا الحق للقاضي ..

نجد في جميع مرافق الدوله يعالج الموظف على حساب مرفقه ويتكفل المرفق بعلاجه وأسرته وسفره أن تطلب الأمر ، ويأخذ جميع حقوقه دون نقصان إلا في دار العدل لايجد القاضي العدل لنفسه ، فلايجد القاضي أي حق ويأتي القائل ماهو سبب ضعف القضاء وماهو عدم الإلتزام وماهو الفساد وماهو وماهو …

أليس القاضي هو خليفة الله في الارض ..!؟

أليس القاضي هو من يقوم على تحقيق العداله ..!؟

أليس الشرع من أمر ولي الأمر بإشباع حاجات القاضي وإعطاءه جميع حقوقه التي كفلها له الشرع قبل القانون ، فحتى لايحتاج القاضي لأحد ويكون معتزا بنفسه ومكانته وبهيبته فلاينقصه شى من المال ، ولايطر لأكل المال الحرام كالرشوة والهدية أو الهبه في حالة الحاجة الماسة للمال عند العوز عندما يطرق القاضي بيته القضائي لأجل العلاج لا أحد يلتفت له إلا من رحم ربي وحسب المتابعه وحسب القربى ..

لماذا لاتكون هناك آليه محدده بحيث القاضي يمشي عليها دون الجهد والعناء ، وانما هل تريدون يظل القاضي يكابد ويكابد ويعاني بمرضه حتى يشفيه الله من عنده أو يحين أجله بعد مرارة المرض والقهر والخذلان ..

لماذا أليس القاضي إنسان قبل أن يكون قاض ..
أليس القاضي مواطن ..
أليس القاضي موظف لدى دوله يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها الغير ..

فاعذرونا ياكرام أننا عند مقولتكم الإضراب حرام عندما تتوافر كافة حقوقة ..

شاهد أيضاً

بقلم/ عبدالعالم حيدرة.. نـدى.. الطـفلة الملهمـة

Share this on WhatsApp  صحيفة عدن الخبر – خاص ندى.. الطفلة الملهمة بقلم /عبدالعالم حيدره …