زواج العريس الغايب

46

 

عدن الخبر/ كتابات حرة

 

زواج العريس الغايب

الجميع يعرف وسبق أن صلى .. (صلاة الميت الغايب) الذي يتوفى ويدفن في اماكن لا نعرفها وليس في ارضه وبين احبابه .. ولكن نحن في بلادي (اليمن) وعاصمتها الغالية عدن الذي لا تقدر المبدعين في مختلف المجالات الذي ربما نتقبلها الا مجال العلم والدراسة للمتفوقين .. لنتعرف اليوم على (زواج العريس الغايب) .. فاعذروني اعزائي عن مقدمتي لندخل لكم سريعا في موضوعنا الذي ننقله لكم بعد حسرة قهر وندم على صديقي الذي احتفلنا بأجمل أيام حياته بفرحة تخطت فرحته بحفل زواجه في ظل غيابه كالعريس الغايب بزواجه.

فقد كنت برفقة اصدقائي صباح يوم أمس الأول على موعد لحضور حفل تكريم (أوائل جامعة عدن) في كلية الهندسة الذي احتضنه قاعة الفخامة بعدن بحضور العديد من الشخصيات البارزة في بلادنا وعاصمتها عدن (عاصمة الشرعية) لتكريم الاوائل الذي كان في مقدمتهم صديقي المهندس العبقري منذ الابتدائية (عبدالكريم مانع محمد الشعيبي) الذي شعر الجميع بسعادته الكبيره بهذا اليوم بدعوته لنا للحضور احتفالا بتكريم جهد سنوات دراسته بتفوق العباقره .. وبدورنا بادلنا الصديق بالتحضير للاحتفاء بتكريمه الذي للاسف لم يشهد حضوره بسبب أن صديقي المهندس العبقري الأول في جامعة عدن جاء له اتصال مفاجئ وهو يرتدي الكرفته بفرحة عانقت السماء يطالبه بالحضور فورا الى موقعه العسكري لنزول لجنة حصر عسكرية تستوجب حضوره لعدم ضياع مصدر رزقه الوحيد بمبلغ لا يستلمه الفاشلين والمرتزقة ولكن كون حال بلادي وضنك عيش البلاد تستوجب العمل لتفادي الموت جوعا فاستوجب لمهندسا عبقريا الأول في دفعته يعمل في حراسة بوابة يدخلها الفاشلين وابنائهم باعلى المراكز والوظائف لادارة شئون بلادي الى هاوية قد لامسنا قاعها كون من امثال صديقي المهندس الأول في جامعة عدن بدون وظيفة تليق بعلمه ودراسته .. ولو كان في بلاد غير بلادي لكان في اعلى المراتب لمستقبل أجمل لبلاد يحكمها الجهل والوساطه الذي اجبرت المهندس الأول في جامعة عدن التواجد في يوم تكريمه في لجنة الحصر العسكرية الذي نال شرفها صديقي عبدالكريم الشعيبي بدفاعه عن الدين والارض والعرض في مختلف جبهات الجهاد ضد الغزو الحوثي العفاشي على عدن .. فصديقي المقاوم البطل والمهندس العبقري دون وظيفة تسببت ايضا بحرمانه من فرحة الاحتفال بنجاحه الكبير (كزواج العريس الغايب) الذي شهد حضورنا وغياب عريسه الذي بكينا قهرا لغيابه بدلا من تهنئته .. لنشعر وكاننا في صلاتنا على الميت الغايب.

محمد فتحي

قد يعجبك ايضا