*مدرسة عتيره بين أحلام ضائعة وآمال منشودة*

139

 

صحيفة عدن الخبر – خاص

لحج. عدنان سعيد

 

عندما تكون الارادة موجودة والاحلام لم تتبدد ولاتزال موصولة.. لكن الأهمال واللامبالاة صارت لنا مقصودة.. ربما السامع لهذه الكلمات يتخيل إليه المتحدث أحد كتاب القصيد والنثر.. لكنه شاب أراد أن يكون لأبناء جلدته من المستضعفين صرح تعليمي.. ذلك ماتفوه به الأخ أحمد علي حيدره احد أعضاء مجلس الآباء لمدرسة عتيرة شمال غرب مدينة الوهط.. مديرية تبن محافظة لحج.
قال في حديثه لنا.. سألت من سيتبنى موضوع مدرستنا فوجدت إجابة عند أكثر من واحد.. إنه الإعلام التربوي وانت خير من تكتب عن مدرستنا.. يواصل الحديث… كما تشاهد اخي المدرسة تزحف عليها الرمال ولو مانقوم صباح كل يوم بإزالة الرمل من الصفوف لما استطاع طلابنا حتى فتح باب صفهم.
قاطعته الحديث.. واتجهت نحو الاستاذ علي بكير مدير مدرسة عتيره.. بعد الترحيب وكانت عليه علامات المفاجأة فلم يزره أحد.. ربما مدرسته تكمله للعدد الكبير من المدارس في تبن.. فباح بمالديه..
هذه المدرسة كانت ملحقية لمدرسة سعيد حيدره للتعليم الأساسي بالوهط وهي عبارة عن صفين فقط أول وثاني أساسي وأعتمدت فيما بعد مدرسة مستقلة…. وأحيانا نسخدم المسجد كما تراه المجاور للمدرسة.. بنيت المدرسة في 2010 م ورممت في 2016م لكن لعدم وجود سور يحميها من زحف الرمال لاحظ الحمام اصبح غير صالح وغرفة التفتيش معطلة.. كذلك كما تشاهد لا سبورات والتوصيلات الكهربائية معطلة..
لم يزرنا أحد ولا حتى فريق التوجيه.. الأهالي يدفعوا بأبنائهم للتعليم لكن الضروف السيئة لوضع المدرسة الكثير منهم يتسرب ولا يواصل الدراسة وخاصة الفتيات.. لذلك عبركم استاذي نتطلع ان يكون لنا بعض الاهتمام من القيادة التربوية في تبن والمحافظة ونحن مستعدين للمحاسبة لو عندنا تقصير..
هذا العام عدد التلاميذ والتلميذات 14 الصف الأول.. و10 تلميذ وتلميذة في، الصف الثاني.
عدنا مرة ثانية للأخ احمد علي حيدره عضو مجلس الآباء، ليكمل حديثه.. قائلا..
نحن في عتيره حريصون على تعليم ابنائنا وبناتنا.. كيف لمجتمعنا ان ينهض دون تعليم.. نتمنى ان تكون لدينا ممرضة من بناتنا لتقوم بممارضتنا.. أملنا فيكم ان تنقلوا وضعنا لمن يهمه الأمر..
واضاف قائلا.. نحن بصراحة نتقدم بالشكر للمعلمتين نجوين النمر ونعمه عبدالله.. هاتان المعلمتان تطوعتا لتعليم ابنائنا وبناتنا الفترة المسائية دون مقابل بعد ان شاهدوا معاناتنا وقهر اولادنا وبناتنا ..
اتجهت صوب هاتين المعلمتين بعد البحث عنهما وجدتهما وكان لي معهما هذا الحديث..
نحن نقوم بتدريس اولاد وبنات الرعيان في هذه المنطقة عتيرة الفترة المسائية بعد أن وجدنا حرص اولياء أمور هؤلاء، الطلاب في تعليم ابنائهم.. ونقترح ان يتم الاهتمام بهم وخاصة الصرف الصحي وماء الشرب والسبورات وتسوير المدرسة.. وإضافة صفين لتكون هناك دافع لبقية التلاميذ وخاصة الفتيات في التعليم كونهم ينتقلوا لمدرسة سعيد حيدره مما يتسرب منهم الكثير.. نتمنى ان يكون اهتمام بهذه المدرسة..

بعد ان تجولنا في مدرسة عتيره وماشاهدناه نتمنى من ادارة التربية والتعليم تبن ان تكون هذه المدرسة من ضمن اهتمامها وزيارة فريق التوجيه لها ورفدها بالسبورات والكتب المدرسية.
كلمة أخيرة.. سيظل الإعلام التربوي يحمل هم البناء.. يؤدي رسالته وحيثما عمل ناجح سيتم ابرازه واظهاره وحيثما هناك قصور سنقوم بعمل التوصيات والمقترحات لنساعد في التغلب على كل الصعوبات التي تواجه مدارسنا.

*الاعلام التربوي*

 

قد يعجبك ايضا