عـبدربه هشــله ناصــر يكـتب .. اثار شبوة بين المدفون – منها – والمخزون

127

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات
بقلم / عبدربه هشله ناصر

 

معروف بانها قامت على ارض شبوة ثلاث دول تاريخية وهي قتبان وعاصمتها تمنع في بيحان واوسان وعاصمتها هجر الناب ودولة حضرموت وعاصمتها شبوة وقد امتد نفوذ كل دولة منها الى مناطق عديده ولازالت اثار تلك الحضارات شاهدة للاعيان وتكاد ان تكون محافظة شبوة من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها متحف تاريخي فلا يخلوا وادي زراعي من بقايا واثار قنوات الري القديمة المبنية بصورة هندسية رائعة ولا قرية من قراها الا ويوجد فيها بقايا اثار مبنى او جدار او طريق او نقش اثري يحكي عن تاريخ واحداث تلك الحضارات ووصلت العلاقات التجارية بين تلك الدول الى مشارق الارض ومغاربها وكان لها ميناء تاريخي هام وهو ميناء قناء الذي كان يحظى بشهرة عالمية نتيجة لأهمية موقعه التاريخي ونشاطه التجاري .واثار شبوة توجد في كثير من المتاحف العالمية ومنها متحف اللوفر باريس وهناك نقوش اثرية تحتل اهمية عالمية ويتم تدريسها في الجامعات الاوربية ومن اهمها ( القانون التجاري لدولة قتبان ) الذي يوجد حاليا في مدينة تمنع – هجر كحلان والذي ينظم العمل التجاري ونظام السوق والضرائب وغيرها للدولة القتبانية .
ويوجد في محافظة شبوة ثلاثة متاحف رئيسية تحتوي على مقتنيات وقطع اثرية هامة شاهدة على تاريخ الدول القديمة التي قامت على ارضها :
– متحف عتق تأسس عام 1984م يوجد به اكثر من 3000 قطعة اثرية تم توثيق معظمها .
– متحف بيحان تأسس في عام 1965م يحتوي على اكثر من 1100 قطعة اثرية تم توثيقها
– متحف تمنع بداء العمل في 1999م تنقيبات البعثة الاثرية الايطالية وتوقفت في العام 2010م ويحتوي على اكثر من 400 قطعة اثرية
وكانت تلك القطع والمقتنيات الاثرية في متحف ( بيحان) معروضة لمشاهدة الزوار ونتيجة لقدم المبنى والخوف من تعرضه للانهيار في أي لحظة تم تجيعها في مستودع في نفس المبنى في بيحان .
متحف (عتق) كانت القطع الاثرية معروضة للزوار وعندما بداء الصندوق الاجتماعي بترميم المبنى عام 2007م وعمل بعض الاضافات تم تجميعها وخزنها في المستودعات .على امل ان يستكمل العمل وتجهيز صالات العرض ونتيجة للوضع الي تمر به البلاد توقف العمل لعدم وجود مصدر التمويل
ان اغلاق ابواب تلك المتاحف في وجوة الزائرين والمهتمين بالتاريخ والطلاب والاكاديميين وعدم عرضها ومشاهدتها يمنعهم من الاستفادة منها في معرفة التاريخ او الاستفادة منها في البحوث الاكاديمية في مجال التاريخ والاثار .
الشي المؤسف جدا ايضا ضعف الامكانيات المادية والموازنة التشغيلية لا دارة الهيئة بالمحافظة واعتماد مبلغ لا يستحق الذكر ولايفي بتوفير أبسط الاحتياجات وخاصة بعد العام 2015م 00 رغم الجهود المبذلة من قبل مدير عام الهيئة بالمحافظة الاستاذ خيران الزبيدي .
كذلك للأسف ان صندوق التراث لم يقدم أي دعم يذكر للهيئة بمحافظة شبوة رغم اهتمامه بمحافظات اقل اهمية تاريخية من شبوة
ولهذا يقع علينا كسلطة محلية وكذلك وزارة الثقافة تقديم الدعم والاهتمام بتلك المتاحف والقائمين عليها وان يتم عرضها خدمة للزوار وطلاب العلم ومن خلالها يطلع الزوار والمهتمين بالتاريخ بماضي محافظة شبوة وتاريخها الحضاري المجيد .وكذلك يقع على المجتمع الحفاظ على المواقع التاريخية والتي تزيد (750) موقع تاريخي تم توثيقة والتي لازالت بعض اثارها مدفونه وعدم السماح للمستهترين بالتاريخ وسرق الاثار والمتاجرين بها ان يعبثوا بتلك المواقع فالحفاظ على الاثار واجب ومسؤولية وطنيه تقع على الجميع واي مساس بها هو مساس بالهوية الوطنية .
12مارس 2019م

قد يعجبك ايضا