تـعـرف على مـفـهـوم الـتـحـرش الـجـنسـي  بـالأطـفـال وكـيـفـيـة وقـوعـه وعـلاج الـطـفـل مـنـه وطـرق حـمـايـتـة مـن الـتـعـرض له .. (فيديو) 

#سلـسلـة أنت تسـأل ونـحـن نـجـيـب 🗣

235

 

 

 

صحيفة عدن الخبر – سلـسلـة أنت تسـأل ونـحـن نـجـيـب

إعداد القاضي أنيـس جمعـان

 

 

 

 

 

 

*سلـسلـة أنت تسـأل ونـحـن نـجـيـب 🗣

 

✍  تـعـرف على مـفـهـوم الـتـحـرش الـجـنسـي  بـالأطـفـال وكـيـفـيـة وقـوعـه وعـلاج الـطـفـل مـنـه وطـرق حـمـايـتـة مـن الـتـعـرض له ..

 

👼🚶🏃🚶🏃👶

 

*إعداد القاضي أنيـس جمعـان

 

➖➖➖➖➖➖

 

☑ مفهوم معنى الـتحـرش الـجنـسـي :

——————————–

✍  التحرش الجنسي بالأطفال عرفتها منظمة الصحة العالمية بإنه إشراك الـطـفـل في نشاط جنسي لايفهمه جيداً أو لايوافق عليه أو لايتمتع بالنمو الملائم له ، أو ينتهك القوانين والأعراف الإجتماعية ، وقد يتم هذا النشاط بين الـطـفـل وأحد البالغين أو طفل آخر يقاربه سناً بغرض إشباع رغبة الطرف الثاني (المعتدي ، الجاني ، المتحرش) ، وهي ظاهرة عالمية بعدما بدأت تتحول في كثير من المجتمعات إلى ظاهرة تبعث على القلق ، وذلك بعد أن تزايدت الشكوى خاصة من النساء ، والعاملات ، وطالبات المدارس ، اللاتي يتعرضن للتحرش ، ويعد التحرش الجنسي بالأطفال من أخطر الجرائم التي تفشت في المجتمع في الآونة الاخيرة ، وهو نوع من أنواع الأستغلال الجنسي وهو أتصال جنسي بين طفل وشخص بالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عن الأخير مستخدماً القوة والسيطرة عليه ..

 

*التّحرّش الجنسيّ لغةً:

هو تقديم مفاتحات جنسيّة مهينة وغير مرغوبة ومنحطّة ، وإصطلاحاً أو الإعتداء الجنسي على الطفل (بالإنجليزية: Child sexual abuse) (pedophilia) هو إستخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق ، أو يكون بين قاصرين فارق العمر بينهما فوق الخمس سنوات ، والسن الفاصل المعتبر لدى غالبية دول العالم هو 18 سنة ، فكل شخص تحت سن الثامنة عشر يعد قاصر ، ومافوق هذا يعد مراهق ، ويكون باتصال جنسي بين طفل وشخص بالغ ، من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير ، مستخدماً القوة والسيطرة على الطفل ، كاستخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق ، أو يكون بين قاصرين فارق العمر بينهما يفوق خمس سنوات ، ويتضمن غالباً التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المُتحرش جنسياً ..

 

*وقـانـونـاً لايوجد تعريف شامل له ، ولكن هناك إتفاق على إنه يعني التصرفات التي تنتهك ، الحقوق الجنسية للمراة أو الرجل ومن أمثله ذلك الغزل الصريح ، والقذف العلني بكلمات جارحه واللمس والإحتكاك البدني وطلب المعاشرة الجنسية بشكل غير مباشر ، وتتحقق جريمه التحرش الجنسي بالقول أو الفعل أو الايحاء او الاغواء والإستدراج بقصد إرتكاب الفجور ، ومن الناحية القانونية أصدرت الأمم المتحدة إتفاقية حقوق الطفل وصادقت عليها دولها عام 1990م ، وحددت هذه الوثيقة الطفل بأنه: “كل إنسان لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة ، ما لم تحدد القوانين الوطنية سناً أصغر للرشد” (الأمم المتحدة ، إتفاقية حقوق الطفل ص2 ) ..

 

☑ كـيـف يـقـع الإعـتـداء على الـطـفـل ..!؟

➖➖➖➖➖➖

✍ هناك عدة مراحل لعملية تحويل الطفل إلى ضحية جنسية:-

 

*أولاً : الإغـراء والـتـودد :

——————————–

✍ إن الإعتداء الجنسي على الطفل عمل مقصود مع سبق الترصد ، وأول شروطه أن يختلي المعتدي بالطفل ، ولتحقيق هذه الخلوة، عادة ما يغري المعتدي الطفل بدعوته إلى ممارسة نشاط معين كالمشاركة في لعبة مثلاً أو ما شابه ذلك ، ويجب الأخذ بالاعتبار أن معظم المتحرشين جنسياً بالأطفال هم أشخاص ذوو صلة بهم ، وحتى في حالات التحرش الجنسي من “أجانب” (أي من خارج نطاق العائلة) فإن المعتدي عادة ما يسعى إلى إنشاء صلة بأم الطفل أو أحد ذويه قبل أن يعرض الإعتناء بالطفل أو مرافقته إلى مكان ظاهره برئ للغاية كساحة لعب أو متنزه عام مثلاً ، أما إذا صدرت المحاولة الأولى من بالغ قريب ، كالأب أو زوج الأم أو أي قريب آخر ، وصحبتها تطمين مباشرة للطفل بأن الأمر لا بأس به ولاعيب فيه ، فإنها عادة ما تقابل بالإستجابة لها ، وذلك لأن الأطفال يميلون إلى الرضوخ لسلطة البالغين ، خصوصا البالغين المقربين لهم ، وفي مثل هذه الحالات فإن التحذير من الحديث مع الأجانب يغدو بلا جدوى ..

 

ثانياً: الإرهـاب والتخويـف :

———————————

✍ ولكن هذه الثقة “العمياء” من قبل الطفل تنحسر عند المحاولة الثانية وقد يحاول الإنسحاب والتقهقر ولكن مؤامرة “السرية” والتحذيرات المرافقة لها ستكون قد عملت عملها وإستقرت في نفس الطفل وسيحوّل المتحرش الأمر إلى لعبة “سرنا الصغير” الذي يجب أن يبقى بيننا ، وتبدأ محاولات التحرش عادة بمداعبة المتحرش للطفل أو أن يطلب منه لمس أعضائه الخاصة محاولا إقناعه بأن الأمر مجرد لعبة مسلية وإنهما سيشتريان بعض الحلوى التي يفضلها مثلا حالما تنتهي اللعبة ، وهناك، للأسف ، منحى آخر لاينطوي على أي نوع من الرقة.فالمتحرشون الأعنف والأقسى والأبعد إنحرافاً يميلون لإستخدام أساليب العنف والتهديد والخشونة لإخضاع الطفل جنسياً لنزواتهم ، وفي هذه الحالات ، قد يحمل الطفل تهديداتهم محمل الجد لاسيما إذا كان قد شهد مظاهر عنفهم ضد أمه أو أحد أفراد الأسرة الآخرين ..

 

*ثالثاً: الـتـفـاعـل الجنـسي والإدمـان :

———————————

✍ إن الـتحـرش الجنسـي بالأطفال ، شأن كل سلوك إدماني آخر ، له طابع تصاعدي مطّرد. فهو قد يبدأ بمداعبة الطفل أو ملامسته ولكنه سرعان مايتحول إلى ممارسات جنسية أعمق تترك آثاراً إدمانية لدى الطفل نفسه ..

 

*رابعاً: الـسـريـة :

———————-

✍ إن المحافظة على السر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمتحرش لتلافي العواقب من جهة ولضمان إستمرار السطوة وممارسة الجنس مع ضحيته من جهة أخرى ، فكلما ظل السر في طي الكتمان كلما أمكنه مواصلة سلوكه المنحرف إزاء الضحية ، ولأن المعتدي يعلم أن سلوكه مخالف للقانون فإنه يبذل كل مافي وسعه لإقناع الطفل بالعواقب الوخيمة التي ستقع إذا إنكشف السر ، وقد يستخدم المعتدون الأكثر عنفاً تهديدات شخصية ضد الطفل أو يهددونه بإلحاق الضرر بمن يحب كشقيقه أو شقيقته أو صديقه أو حتى أمه إذا أفشى السر ، ولا غرابة أن يؤثر الطفل الصمت بعد كل هذا التهديد والترويع ، والطفل عادة يحتفظ بالسر دفينا داخله إلاحين يبلغ الحيرة والألم درجة لايطيق إحتمالها أو إذا إنكشف السر إتفاقاً لاعمداً والكثير من الأطفال لايفشون السر طيلة حياتهم أو بعد سنين طويلة جداً لهذا جزء من تربية الطفل وتدريبه على التعامل مع حالات التحرش يجب ان يحتوي على خطوة مهمة جداً وهي تدريبه على عدم الخضوع لرغبات المتحرش والإبلاغ عنه فورا والصراخ ومناداة الاخرين بصوت عالي للإستغاثة بهم ..

 

☑ عـلامـات الـتـحـرش الـجـنـسي بـالأطـفـال :

➖➖➖➖➖➖

 

*أولاً: تـغـيرات في سـلـوك الـطـفـل :

—————————-

✍ قد تبدأ على الطفل الذي تعرض للتحرش مظاهر عدوانية وعنف ، بالإضافة إلى الانعزال والتعلُّق والحزن والاكتئاب ، كما قد يعاني من صعوبات في النوم ، وقد يحدث لديه سَلَس ليلي ، وهي متلازمة التبول اللا إرادي حيث لاينجح الإنسان في السيطرة على فتحات المثانة المسؤولة عن إخراج البول ، ويتبول على ملابسه وفراشه خلال النوم ..

 

*ثانياً: تجـنُّـب المـتحـرش :

——————————–

✍ قد يكره الطفل أو يخاف من شخص ما ، ويحاول أن يتجنب البقاء معه وحيداً ..

 

*ثالثاً:  الـسـلـوك غـيـر الـمـلائـم جنـسيـاً :

——————————

✍ الأطفال الذين يتعرَّضون للتحرش الجنسي يمكن أن يتصرَّفوا بطرق غير مناسبة جنسياً ، أو يستعملوا لغة بَذيئة سوقيَّة ..

 

*رابعاً: الـمـشـاكـل الـجسـديـة :

————————-

✍ مشاكل الأطفال الصحية من أعراض التحرش الجنسي أيضاً ، مثل الألم أو التقرُّح في المنطقة التناسلية والشرجية ، أو العدوى المنقولة جنسياً ، وقد يحصل حمل لدى الفتيات ..

 

*خامساً: الـمـشـاكل في الـمـدرسـة:

——————————-

✍ قد يجد الطفل المعتدى عليه صعوبة في التركيز والتعلُّم ، ويمكن أن يعاني من التأخر الدراسي ويبدأ تحصيله بالتراجع ..

 

☑ طـرق عـلاج الـتحـرش الـجـنـسي بـالأطـفـال :

➖➖➖➖➖➖

 

* أولاً: عـرض الـطـفـل عـلى الـطـبـيـب :

———————————-

يجب إصطحاب الطفل المتعرض للتحرش إلى طبيب نفسي وإلى طبيب مختص بالأمراض التناسلية وذلك لتجنب الأعراض التي قد تنجم عن الاعتداء الجنسي على الطفل ، والتي ذكرناها سابقاً ..

 

*ثانياً: الـعـطـف والـحـنـان :

——————————-

✍ إفـاضـة الـعـطـف والـحـنـان على الطفل ، لتبديد الطاقات السلبية وإشاعة الطاقة الإيجابية لديه ..

 

*ثالثاً:  الـحـفـاظ على خـصـوصـيـة الـطـفـل وأسـراره :

—————————-

✍ لا يجوز البوح بما حصل مع الطفل لغير الأطباء والخبراء النفسيين بهدف العلاج. فلا يجب أن يخرج السر عن نطاق البيت كي لا يتعرض الطفل لأي إزعاج خارجي أو أي نظرات شفقة ..

 

*رابـعـاً: تجنب الـمـبـالـغـة :

——————————-

✍ يجب الحرص على عدم المبالغة في حماية الطفل بعد تعرضه للتحرش لدرجة تقييد حريته وإشعاره بالضعف ..

 

*خامـساً: مـقـاومـة عـزلـة الـطـفـل :

——————————

✍ تفعيل كل الطرق التي من شأنها أن تعيد دمج الطفل في المجتمع ، فتبتعد به بذلك عن العزلة ، وعن التقوقع على ذاته ، الذي من شأنه أن ينتج لديه مشاعر سلبية ، قد تؤدي به إلى سلوكيات سلبية ومدمرة ..

 

☑ طـرق حـمـاية الـطـفـل من الـتـحرش الـجـنـسي :

➖➖➖➖➖➖

*(1) تنبيه الأطفال بأن المناطق الحساسة ممنوع لمسها ، أو أقتراب الآخرين منها ، وفي حال حاول أحدهم لمس المنطقة الحساسة ، فيجب إخبار الوالدين ، أي تغرس فيه مفهوم العيب منذ الصغر عندما يبدل ملابسه أو يقضي حاجته ..

 

*(2) تحذير الطفل من الأنفراد مع أي شخص بالغ في مكان منعزل بعيد عن الآخرين ..

 

*(3) تحذير الطفل من الذهاب إلى الحمام في المدرسة أثناء الحصص ، حيث قد ينفرد به أحدهم ، لذلك فعليه أن يستغل فترة الفسحة ..

 

*(4) التربية القوية للطفل بأن تزرع الرجوله في الأولاد والأنوثة في البنات

ومعرفة العيب لديهم وعدم القبول بالإقتراب من مناطق العيب تحت أي ظرف ..

 

*(5) غرس روح الدفاع في نفس الطفل ، وإشعاره بمدى خوف وجبن المعتدي ..

 

*(6) إحاطة الطفل بالحب والحنان والإشباع العاطفي ، حتى لايبحث عنهما عند شخص آخر وينخدع بذلك ..

 

*(7) عدم ترك الطفل وحده في الأماكن العامة كالأسواق والملاهي والمطاعم ..

 

*(8) عدم السماح له بالنوم في بـيـوت الأقـارب والأصدقاء ، حيث إن أغلب قصص التحرش تحدث هناك ..

 

*(9) ألا يستجيب الطفل لدعوة رجل غريب يقترب منه في سيارته ، أو أي وسيلة يغريه بها ..

 

*(10) تحذير الطفل من تلبية دعوة الإغراءات المادية والمعنوية التي قد يقدمها له أحدهم ..

 

*(11) تعليم الأطـفـال الصغار آداب الإستئذان قبل الدخول إلى الغرف المغلقة و خاصة غرفة الوالدين أو غرفة إخوتهم من الجنس المخالف ، والقرآن الكريم علمنا كيف نربي أبناءنا لحماية أبصارهم من اللقطات العاطفية الخاصة بين الزوجين في آية الإستئذان فقال تعالى :

(يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولاعليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض) ..

 

*(12) مراقبة الـتـلفزيون ومراقبة الألعاب الإلكترونية خاصة ألعاب الاتصال المباشر ( on line ) وكذلك الإنترنت ويفضل التخفيف جدا منهما لخطورتهما وعدم ضمان السلامة دائماً مهما أحتطنا بذلك ..

 

✍تحياتنا لكم

#القاضي_أنيـس_جمعـان

 

 

قد يعجبك ايضا