الحزام_الأمني يكبح جماح الارهاب في #عدن وينقل التجربة الى #شبوة و #حضرموت «محطات ووقائع»

63

صحيفة عدن الخبر-متابعات

 

منذ انشائها حققت قوات الحزام الامني ووحدة مكافحة الارهاب نجاحات متتالية في ملاحقة وتعقب الجماعات الارهابية والمسلحة وتطهير عدن ولحج منها، وقد انعكست هذه النجاحات على الامن والاستقرار واسهمت في اختفاء الظواهر السلبية وانخفاض حدة الاغتيالات ، والجريمة المنظمة التي كانت تشهدها عدن وبعض المحافظات الجنوبية . 
وبالتوازي مع المعركة التي يخوضها التحالف العربي ضد ميليشيا الحوثي الإيرانية لاستعادة الشرعية في اليمن، يدعم التحالف معركة أخرى لا تقل أهمية، وهي الحرب ضد التنظيمات الإرهابية التي استغلت الانقلاب للانتشار في عدد من المحافظات، والتنظيمات الإرهابية التي تشكل خطراً، ليس على اليمن فحسب وإنما على المنطقة والعالم.
ومنذ عاصفة الحزم في العام 2015، تحققت انتصارات ساحقة ضد الجماعات الإرهابية، ما ساهم في الحد من خطرها وشل قدرتها على التحرك وتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل أو الخارج.
وبدعم إماراتي كبير، تم تأسيس أجهزة أمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وتزويد هذه الأجهزة بكل الإمكانيات والقدرات التي تؤهلها لخوض معارك ضد التنظيمات الإرهابية في الجبال والصحارى.
وخلال وقت قصير، تمكنت هذه الأجهزة من تطهير مدينة المنصورة في عدن، ومحافظة لحج، وشبوة، وتحرير مدينة المكلا وتأمينها، ومطاردة العناصر الإرهابية في جبال أبين.
وأسهم الدعم الإماراتي بشكل كبير جداً في تراجع عمليات تنظيمي القاعدة وداعش في مختلف المحافظات، بسبب تفكيك خلاياهم، ومطاردتهم في أوكارهم والوصول إلى مخازن أسلحتهم ومعسكرات تدريبهم.
وفي تصريح سابق للقيادي منير اليافعي قائد قوات الطوارئ في الحزام الأمني، وهي وحدة متخصصة بالمداهمات والتدخل السريع، كشف فيه أن قوام القوات لواءان عسكريان، يضمان في صفوفهما ما يقارب سبعة آلاف جندي. وتدار القوة من غرفة عمليات عسكرية وتمتلك عتادا عسكريا جيدا وتتبع قوات التحالف العربي بعدن رأسا وهدفها الرئيسي محاربة الإرهاب وتعقب الخلايا النائمة وحفظ الأمن والاستقرار بالمدينة ومكافحة الفساد والظواهر الدخيلة على عدن.

تعقب ومداهمة 
وأضاف القائد اليافعي أنه خلال بضعه أشهر من تأسيس هذه القوات، التي يشرف عليها ميدانيًا ضباط من القوات السعودية والإماراتية الموجودة في العاصمة عدن، حققت هذه نجاحات كبيرة ومتوالية أبرزها تطهير مدينة المنصورة من الجماعات الإرهابية، مضيفا أن الحملة تمددت لتشمل كل مديريات العاصمة المؤقتة عدن عبر حملة عسكرية أشرفت عليها قوات التحالف العربي وشاركت فيها قوات من شرطة عدن والمقاومة الجنوبية بإسناد طيران الأباتشي.
وقال إن الحملة العسكرية لم تتوقف عند تطهير عدن من الجماعات الإرهابية بل استمرت في تعقب ومداهمة الخلايا الإرهابية، ونفذت العشرات من عمليات الدهم، وتمكنت من خلالها من القبض على مطلوبين إرهابيين والكشف من خلال ذلك عن معامل تصنيع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وأنها نجحت في إحباط عمليات إرهابية قبل تحقيق أهدافها.
قائد قوات الطوارئ أوضح أن قوات الحزام الأمني تعمل بالتنسيق مع مديري الأمن والمحافظين في عدن ولحج، وأنها حققت خلال فترة قصيرة نجاحات أبرزها تطهير عدن ولحج من الجماعات الإرهابية، وقيامها بحملات الدهم والتعقب للجيوب الإرهابية. واعتبر اليافعي أن بعض هذه الجيوب تتبع أجهزة أمنية واستخباراتية يقودها ويمولها ضباط موالون للرئيس السابق علي صالح وتتحرك وفق تعليماته لزعزعة الأمن والاستقرار بالمدن الجنوبية وإظهار عدن مدينة غير آمنة، على حد تعبيره.
وأردف بأن قوات الطوارئ هي وحدة متخصصة في التدخل السريع وحملات الدهم، لافتًا إلى أنه لا فرق بين القوات الضاربة والحزام الأمني، كون القوات الضاربة هي لواء موزع في النقاط الأمنية من عدن حتى الحبيلين بلحج، وهذه القوات المدربة، حد قوله، هي نواة للجيش الذي يعمل التحالف العربي على تأسيسه في عدن والمحافظات المجاورة.
وأكد اليافعي أن الحملات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية مستمرة في تعقب الخلايا والجيوب النائمة باشتراك ودعم من التحالف العربي، لافتًا إلى امتلاك الحزام الأمني قوة ضاربة تمتلك عتادا عسكريا كبيرا ومتطورا وتؤدي مهامها بكل اقتدار بأشراف مباشر من القوات الإماراتية التي تدير الملف الأمني في عدن ولحج وحضرموت حد قوله.
وأكد أن قواته اعتقلت أكثر من 200 عنصر من العناصر الإرهابية بينهم أجانب وتم إيداعهم السجون للتحقيق وبعضهم تم تسليمهم لقوات التحالف بعدن.
وكانت قوات الحزام الأمني وقوات الشرطة قد نفذت خلال الأشهر الماضية حملات دهم في لحج وعدن تمكنت من خلالها اكتشاف معامل لتصنيع السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والمتفجرة وضبطت مخازن أسلحة وخلايا إرهابية بينهم أجانب ووثائق تؤكد ارتباط تلك الجماعات الإرهابية بأجهزة أمنية واستخباراتية موالية للمخلوع صالح وفق ما أعلنته قيادات في الحزام لوسائل الإعلام سابقا.

نجاحات الحزام الامني 
وقبل شهر تقريبا تعاملت قوات الحزام الأمني مع محاولة الإصلاح لإحداث فوضى أمنية في العاصمة عدن، وذلك على إثر قضية مقتل الشاب رأفت دمبع، غير أن حسن تعامل قوات الحزام الأمني مع الموقف أحبط المؤامرة.
وبالنظر إلى تاريخ نجاحات الحزام الأمني نرى أنها نجحت في شهر فبراير من العام 2016 من تطهير مديرية المنصورة التي كانت معقل لعناصر تنظيم القاعدة، ومن ثم انتقلت هذه القوات إلى محافظة لحج.
ونفذت قوات الحزام الأمني وبدعم وإسناد من القوات الإماراتية عمليات نوعية ومداهمات لأوكار الإرهابيين وتمكنت من اعتقال عدد كبير منهم، كما نفذت انتشاراً واسعاً في كل مديريات عدن ومداخلها ومخارجها.
نجحت هذه الإجراءات في شل حركة الجماعات الإرهابية التي كانت تتنقل بالعاصمة عدن بسهولة وتنفذ عمليات الاغتيالات والتفجيرات التي طالت حتى محافظ محافظة عدن السابق الشهيد جعفر محمد سعد.
وفي صبيحة 24 مارس 2016 نفذت قوات النخبة الحضرمية عملية نوعية تمكنت خلالها من طرد عناصر القاعدة من كامل مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، بعد ـن قتلت وأسرت ما يزيد على 800 من عناصر القاعدة.
وكانت محافظة أبين جنوب اليمن كانت من أكثر المحافظات تضرراً من الإرهاب الذي تسبب لأبنائها بمآسٍ كثيرة.
وتمكنت قوات الحزام الأمني من الانتشار في عاصمة المحافظة زنجبار ومدينة جعار وفتحت الطريق الواصل بين عدن وأبين، وساهمت في تهاوي تنظيم القاعدة وتراجعه بعد اعتقال ومقتل عدد كبير من قياداته.
مطلع شهر أغسطس 2017 كانت محافظة شبوة على موعد مع قوات النخبة الشبوانية، إذ نجحت قوات النخبة في تأمين عدد كبير من مديريات محافظة شبوة، وشلت قدرت تنظيم القاعدة على التحرك بين مديريات المحافظة والاستفادة من ثروات المحافظة الغنية بالنفط.
وخلال الفترة الماضية، تمكنت قوات الحزام الأمني، من تحرير معسكر وادي عومران في مديرية مودية بمحافظة أبين في اليمن، ويعتبر ذلك المعسكر أكبر وكر تدريب لـتنظيم القاعدة الإرهابي.

قد يعجبك ايضا