أحمد علـي القفـيش يكتب .. أين المشكلة في ظهور الأخ هاني بن بريك بصورة مع أحمد علي عبدالله صالح

171

 

 

صحيفة عدن الخبر – كتابات حرة

 

 

أين المشكلة في ظهور الأخ هاني بن بريك في صورة تم التقاطها له في محفل سياسي وإلى جواره يظهر السفير احمد علي عبدالله صالح للأسف الشديد نحن الجنوبيين غاب عندنا الوعي السياسي ودائما نذهب إلى سفاسف الأمور وصغائرها ونقراء الأحداث كما نريد نحن ومن زاوية المكان الذي نقف فيه ونهتم بأمور شكلية بعيدا عن الموضوعية.

فمن وجهة نظري أن ظهورهما في صورة وهم ضيوف لدى دولة وسط حضور حكام عرب لا يعنى سوا أنهم ضيوف وهم في حكم المضيف لا يحق لأي منهم القبول او الرفض في حضور الأخر، إضافة إلى أنه لا يوجد خصام شخصي بينهم بل أنه قد لا يكون بينهما حتى معرفة شخصية من سابق، كما أن اللقاء بينهما أعتبره أيجابي وليس كما يصوره البعض بأنه يكشف عن علاقات المجلس الأنتقالي بطارق لأن الجميع يعلم بالعلاقة ولا يخفى على أحد هذا الأمر بل أنني طالبت في منشور سابق لي بأن تكون العلاقة واضحة وشفافة ويتم الأعلان عن ذالك التحالف السياسي وتوضيح مصلحتنا كجنوبيين منه وطالما وهم يخوضون الحرب ضد المليشيات الحوثية فهم حلفاء معنا ومع التحالف ورفقاء السلاح وعليه يفترض أن تعزز العلاقة بالتوافق على رؤية تحدد شكل الدولة بما يحقق تطلعات الشعب شمالا وجنوبا.

وهذا ما ألمح به الأخ هاني بن بريك في تغريدة له عقب اللقاء كما أنني قرأت من خلال الصورة في حضور العاهل الأردني عبدالله بن الحسين أهمية اللقاء وحضور الشأن اليمني فيه خصوصا وهناك علاقة قوية بينه و بين احمد علي عبدالله وتأثير كبير إضافة إلى أن المملكة الأردنية هي من أستضاف الفرقاء اليمنيين في مؤتمر العهد والأتفاق قبل حرب صيف 94.

هذه توقعاتي للقاء ورؤيتي له فإذا كان الجلوس مع وفد مليشيات الحوثي على طاولة المفاوضات برعاية أممية ليس بجريمة فأين الجريمة في لقاء أبو ظبي بل أني أعتبره خطوة في الطريق الصحيح فنحن أمام مشهد معقد وحربا ضروس ولا يوجد بصيص أمل للخروج بالبلاد من هذا الواقع المؤلم لدينا سلطة إنقلابية تسيطر على جزء كبير من المحافظات الشمالية غير مقبولة في الداخل ولا في الأقليم ويعد بقائها سرطان خبيث يجب أستئصاله ولدينا حكومة شرعية معترف بها دوليا تتنقل مابين العاصمة السعودية الرياض حيث إقامة رئيس الجمهورية ونائبه وبين الجنوب وبعض الأجزاء من محافظات شمالية محررة وتواجدها بصورة شكلية أما من جانب فعلي فهي عاجزة عن تأدية مهامها بسبب عدم الرضى الشعبي عنها والفساد الذي ينخر في جسدها وتمسكها بمخرجات مؤتمر الحوار الذي أستخدمت فيه كل وسائل الترهيب والترغيب والضغط على المشاركين لتمرير ما تريده إلا انها في الأخير عجزت وفشلت عن إقرارها من صالة مؤتمر الحوار وبضغط أممي تم أحالتها للرئيس للفصل فيها، وتمخضت جلسات الحوار لعام كامل في مخرجات صادرة بقرار جمهوري فعن أي حوار تتحدثون ياسادة دخل الوفد الجنوبي برئاسة الشيخ أحمد الصريمة رحمه الله وتم إنسحابه وأستبداله ب محمد علي احمد ثم أنسحب وأنتهى الحوار والوفد الجنوبي تغير معظم أعضائه وصار برئاسة ياسين مكاوي.

لو كانت مخرجات الحوار المخرج للحرب في اليمن لما نشبت الحرب هذه الحقيقة يجب أن نؤمن بها وإن الأصرار على تلك المخرجات سيطيل الحرب لعقودا قادمة ولذالك فأنه صار لزاما أن تبحث القوى السياسية شمالا وجنوبا عن مخرج للحرب في اليمن يحظى بأجماع وقبول وألتفاف شعبي حوله وتقديم حلول ورؤية ومخارج للقضايا التي تسببت في إشعال الحرب وأهم هذه القضايا شكل الدولة الذي لا يلبي طموحات الشعب اليمني شمالا وجنوبا ولا يوجد شيء مقدس يمنع تعديله كما أن أي تعديل سيحال لأستفتاء شعبي جزئي او كلي بحسب ما يقتضية الأمر.

وكما قلت أن الحرب في اليمن لن تنتهي إلا بمبادرات وحلول تلقى قبول شعبي والتفاف حولها وبما أن الوحدة اليمنية فشلت بأقرار كل القوى السياسية رغم أنها كانت من أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر وأيضا من الأهداف السامية فيها وكانت حلم كل يمني في الشمال والجنوب إلا أن فشلها لا يعني أن الخطأ فيها كحدث وإنما كانت الطريقة والسلوك الذي مورس في تحقيقها وما تبعها من ممارسات إقصائية كانت خاطئة و أوصلتنا إلى مرحلة عدم الثقة ولذالك فأن الذهاب إلى حلول بنفس الطريقة حتى وإن كانت مقبولة مبدئيا إلا أنها ستلاقي نفس المصير الفشل مستقبلا، إن القضية الجنوبية إستحقاق مهم ولن يكون بأقل من أقليم واحد مستقل ولكن تظل الشراكة لكل القوى بمختلف مشاربهم السياسية في رسم ملامح المستقبل هي المحك الأساسي وهي الضمان لنجاح أي خطوة ومثلما فشلت الوحدة بسبب أنعدام الشراكة سيفشل أي شكل من أشكال الدولة في حال إنعدام الشراكة ومثلما رفضنا التبعية في إطار الوحدة اليمنية سنرفضها في حالة الفدرالية وسنرفضها حتى في حالة الإنفصال اذا تم فلا يهمني أن تاتي بأرض وتغيب عنها الأنسان الذي هوا العنصر المهم ولذالك مطلوب من الأنتقالي خصوصا أن يعيد حساباته في موضوع الشراكة وعدم إقصاء الآخر أما بالنسبة للشمال فهم أهل دهاء وبعد وسوف يجتازون مثل هذه المشاكل وخصوصا حزب المؤتمر الشعبي العام كونه حزب عريق ولن يقعوا فيما وقع فيه الإصلاح.

أتمنى أن أكون أوجزت وأن تكون رسالتي وصلت والله ولي التوفيق

احمد علي القفيش
2019 / 5 / 23

قد يعجبك ايضا