محمـد الثـريـــا يكتب.. مسألة مبدأ فقط !!

149

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات

محمد الثريا

 

يلجأ أطباء التجميل إلى إجراء عدة عمليات جراحية لازالة التشوة او تحسين المظهر لمرضاهم، نجاح ذلك التخصص الطبي الحديث يفسر انتشار الحسناوات وتزايد الرغبة لدى الاخريات بالحصول على مظهر حسن وجذاب.

تحاول اليوم قوى خارجية كثيرة بدافع الحفاظ على مصالحها في الجنوب لعب دور اطباء التجميل عندما تشاهدها وهي تبذل الغالي والنفيس بغية اعادة إنتاج شخصيات ومكونات مشوهة وقبيحة على انها وجوها جديدة وحسنة، ظنا منها بامكانية تموية الشارع الجنوبي .

وللاسف حقيقة .. فما غاب هنا عن أرباب تلك السياسة، هو ان المعيار لدى الجنوبيين في ذلك ليس الجمال والحسن، بل الموقف العملي من الهدف الشعبي “استعادة الدولة ” فقط.. لذا سنجد ان كل وجة يحاول الظهور اليوم على الساحة الجنوبية مهما كان جميلا ويحمل شعارات براقة وهو لايؤمن بغاية النضال الجنوبية سيقع قريبا وسرعان ما ستنكشف قباحته.

فشتان بين اطباء التجميل الذي يؤمنون بنجاعة عملهم ونتائجه المبهرة على المرضى، وبين ممولي المشاريع السياسية الملتوية واثرها السيئ على المجتمعات . فمحاولات التجميل تنجح في مجالات الطب بنسب عالية، لكنها نادرا ما تنجح في عالم السياسة وحتى ان حدث ونجحت فغالبا ما يكون تاثيرا لحظيا سريع الزوال.

مع التحية.. بوصلة الجنوب انحرفت منذ فترة باتجاه من اعلنوا النضال والسعي لاستعادة الدولة حين كانت آلة الصلف الشمالي تقمع وتعتقل وتقتل قبل سنوات، ولازالوا حتى الساعة، تلك تبقى هي الوجوة الجميلة والحسنة حقا، اما وجوه اليوم المتاخرة والتي تحاول جاهدة تلميع صورتها وتحسين مظهرها اجده من الافضل لها ان تلزم الصمت، والا فالى مزبلة التاريخ حيث مكانها الطبيعي هناك ..

 

 

قد يعجبك ايضا