رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية د.عمر السقاف يوجه كلمه هامة للشعب وقادتة وقادة التحالف والأمة الإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

172

 

صحيفة عدن الخبر – خاص

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى شعبنا العظيم الصابر المرابط
إلى أُسر وذوي الشهداء والجرحى والأسرى وضحايا الإغتيالات السياسية والإرهابية والمخفيين قسراً.
إلى فخامة رئيس الجمهوريه
إلى معالي رئيس الوزراء
إلى معالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية
إلى قادة وأفراد المقاومة الجنوبية
إلى قادة المكونات والعمل الوطني
إلى قادة التحالف العربي
إلى قادة وشعوب الدول العربية والإسلامية
إلى أعضاء وعضوات القيادة العامة للهيئة وقادة وأعضاء مختلف لجانها التخصصية.

يسرني ويسعدني ان أتقدم إليكم كلٌ بإسمهِ وصفته باحر التهاني وأصدق التبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك …

هذه المناسبة الدينية العظيمة التي تهل علينا هذا العام بعد أيام من إحتفائنا بمناسبتين عظيمتين الأولى : الذكرى الرابعة لتحرير عدن والأراضي الجنوبية.
والثانية : مناسبة تحرير عميد الأسرى الجنوبيين المناضل أحمد عمر عباد المرقشي وعدد من رفاقه الأسرى الجنوبيين ، وقد احتفى كل شعبنا الجنوبي بذلك البطل العروبي الذي تشهد جبال لبنان وسهولها وبقاعها لصولاته وبطولاته وهو في عنفوان شبابه ،في قتال الصهاينة والدفاع عن فلسطين ولبنان جنباً إلى جنب مع أبطال المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعربية ، ليقضي بعدها مايزيد عن إحدى عشرة عاماً في زنازين الظلم والطغيان بتهمةٍ كيدية ومحاكماتٍ صورية، أضحت في سجل التأريخ تشكل أبشع صور الظلم والإستضعاف التي مورست بحق شعبنا الجنوبي المظلوم ، حتى أضحت مظلمة شعبنا وقضيته العادلة أمام العالم كالشمس في رابعة النهار ..

ولكن فلتسمحوا لنا أيها القادة وشعبنا العظيم وشعوبنا العربية والإسلامية أن نخاطبكم بمصداقية ونبوح ببعضٍ ممافي قلوبنا بشفافية وبمشاعر الإخُّوة النقية والطاهرة كنقاء وطهارة هذه المناسبة المباركة المتوجة لأشرف وأخير الشهور شهر رمضان المبارك ..

إننا نجدها مناسبة للبوح لكم بأهم مايكدر نفوسنا وينتقص من فرحتنا وسعادتنا بهذه المناسبة والذي نلخصه فيمايلي:

1) لكون الحرب المدمرة لازالت قائمة في وطننا للعام الخامس وتطحن كل ساعةٍ وكل يوم العشرات والمئات من أبناء شعبنا وخيرة قادته وشبابه وتدمر مالايحصى من بنيته التحتية وتخلف عشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين ومئآة آلآلآف من اليتامى والثكالى والأرامل والأُسر الفاقدة لمعيلها فهؤلاءِ لن يشاركوا أهل وطنهم سعادة وفرحة العيد ، خاصةً وأنه لا يبدو هناك بصيص أمل للخروج القريب من هذه الدوامة المهلكة وذلك النفق المظلم.

2) لكون هناك عشرات آلاف الأسر يتضاعف حزنها وألمها بحلول مثل هذه المناسبات لغياب آبائهم أو أبنائهم أو أزواجهم أو إخوتهم الذين لازالوا في السجون أما كأسرى في سجون صنعاء أو كمعتقلين أو مخفيين قسراً ولايعلموا مصيرهم في سجون الأراضي المحررة هذا عدا أسر ضحايا الإغتيالات الذين ينتظرون القصاص العادل في قتلة ذويهم منذُ سنوات.

3) لكون الفجوة في العلاقة بين التحالف والشرعية ممثلة بفخامة الرئيس لازالت قائمة بل وتزداد إتساعاً وهو ماينعكس على الواقع بعدم الوئآم الداخلي وتعدد القوى والسلطات وتشتتها وتنافرها بل وتصادمها لأدنى إحتكاك ، وهو ماتتجسد نتائجه في ضعف الأمن والإختلالات الأمنية والإغتيالات المتوالية في الشوارع والأسواق العامة المزدحمة بالمواطنين، بل وحتى في المنازل.

4) لكون التنافر والتباعد والتجاذب بين القوى والمكونات الجنوبية لازال سيد الموقف وَيُكَذِب جدية دعوات التقارب والحوار الجنوبي التي يطلقها البعض ولم تسهم سوى في عرقلة الخطوات الجادة والناجحة التي نجحت في تحقيقها القوى الأخرى ، وذلك ليس سوى نتيجة فعلية لتوجه وإنتقائية الأشقاء في التحالف الإماراتيين والسعوديين على السواء والذين يبدو واضحاً أنهم لازالوا يربطون مصالحهم بالتعاطي مع هذه القوة أو تلك من القوى الوطنية الجنوبية ذات الولاء المطلق لكل منهما ودعمها الدعم السخي والمطلق ، بينما يتجاهلون بشكل جلي ومتعمد فتح أدنى قنوات التواصل والحوار والتنسيق مع عشرات القوى الوطنية الجنوبية الحرة والمستقلة عن أي تبعية سياسية أو مادية والموجودة والفاعلة على الأرض والتي غالبيتها وقفت ولازالت إلى جانب الشرعية والتحالف ولكن من منطلقات وطنية بحتة وليست تبعية أو لهثاً خلف مكاسب مادية ، والأمر نفسه يسري على فخامة الرئيس ومنظومته الخاصة ودائرته العامة ، مع بعص الإستثناء لما لمسناه من معالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية من نوايا حسنة وتوافق في الكثير من القواسم المشتركة والمواقف ووجهات النظر ، وهو مانعول كثيراً على تفعيل دوره الإيجابي ونبذل جهود كبيرة مع كثير من القوى الخيرة للتقلب على بعض المعوقات لإسناده في الإضظلاع بالدور الأكثر فعالية لتصحيح علاقة الرئيس ومنظومة الشرعية مع مختلف القوى الوطنية الحرة التي وقفت ولازالت الى جانبه بينما بعض المندسين على منظومته جعلته يناصب العداء لتلك القوى التي نصرته وتناصره حتى اللحظة، بهدف دفعها للإتجاه المعاكس ، والباقي مشفر.

كل ذلك أيها القادة يعكس صورة سلبية ومقلقة للغاية لشعبنا في الجنوب خاصةً الذي لازال يلهث ويقدم أغلى وأعظم التضحيات الجسام منذُ مايزيد عن النصف قرن وحتى اللحظة لتحقيق حلمه المشروع في وطن يحتضن جميع أبناءه وليسهموا جميعاً ببناءه ، وطن يسوده الإخاء والرخاء والسلام والوئآم ، وطن يقبل فيه الأخ بأخيه ويدافع كل فردٍ فيه عن حق أخيه المتساوي مع حقه.
وطن يُجَرَّم وَيُحَرَّم فيه عودة نهج الإقصاء والتفرد والإستحواذ ومصادرة الحقوق بأنواعها من قبل أيًّ كان ومهما كانت مبرراته ودوافعه ، كون ذلك كان السبب الرئيسي في ضياع وطننا ودولتنا وصنع مأسآتنا وقضيتنا الجنوبية ، وأن التشجيع لعودة ذلك النهج وإفساح المجال لتسيد عقلياته وخاصةً من قبل أشقائنا وبعض المحسوبين على الشرعية ، فإن ذلك سيضيع كل المكاسب والإنتصارات الحديثة والتضحيات الجسام التي قُدِمَت في سبيلها كما أضاع سابقاتها وما أوصلنا لما أنتهينا إليه.

لهذا نقول لفخامة الرئيس وقيادة التحالف لقد حان الوقت لتصحيح العلاقة مابينكما أولاً ، ومن ثم تصحيح علاقتكما مع مختلف القوى الوطنية الجنوبية دون إستثناء إلا القوى المتطرفة التي لاتقبل بذلك .

وحان الوقت لوضع حجر الأساس والقواعد المتينة لبناء علاقات مستقبلية مستديمة بين مختلف أبناء وقوى شعبنا وبينها وبين أشقاءها وفي مقدمتهم الأشقاء في التحالف وأصدقاءنا الدوليين وفقاً ومبدأ { توائم المصالح }، { لاتصارعها وطغيان كل منها على الأخرى أو تقاسمها بين قوى النفوذ والسطوة الدوليين والإقليميين وعلى حساب مصالح شعبنا وقواه المستضعفة بتغذية تشتتها وتغليب كل منها على الأخرى ، كما سرت العادة أثناء حقبة الحرب الباردة والتي لازالت سارية حتى اللحظة وهو مانقاوم عدم سريانه على حاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أجيالنا لحقب قادمة.

كم كنا نتمنى من قيادة الشرعية والتحالف وأنصار الله أن يقدموا مكرمة بهذا الشهر الفضيل بإتمام صفقة تبادل الأسرى وفق مبدأ ( الكل مقابل الكل ) الذي أعلنه المبعوث الأممي الخاص السيد مارتن غريفت الذي نثني على جهوده .

وكم كنا نتمنى من الأشقاء في التحالف والسلطات الشرعية أن تكون مكرمتهم بمناسبة العيد بتعريف أسر ذوي المخفيين قسراً من سنوات بأماكن إعتقال ذويهم والسماح لهم بالتواصل معهم وزيارتهم ، وكذا الإفراج عمن لم تتوفر دلائل وإثباتات على الشبهات والتهم التي إعتقلوا على أساسها منذُ سنوات ، وذلك لايمنع من أخذ الضمانات اللازمة قانوناً بحضورهم عند إستدعائهم بحال أي مستجد ، ومن ثم إحالة ملفات الجميع إلى القضاء بما فيهم المتهمين بإغتيال الشهيد جعفر ورفاقه والأئمة ورجال الأمن وقادة المقاومة والعمل السياسي المقبوض عليهم والقضاء هو صاحب الكلمة الفصل بشأنهم.

وكم كنا نتمنى الإلتفات نحو الجرحى وأسر الشهداء وتطييب خاطرهم والعناية بهم بشكل متساوي وإنساني بعيداً عن الإنتقائية والمحسوبية والولائآت تبعاً لتلك التقسيمات الآنفة والغير سوية .

وأخيراً أمنيتنا بهذه المناسبة المباركة أن تعطى الأولوية لكل ماسلف مماسينعكس إيجاباً على الجميع أمنياً واقتصادياً وسياسياً وخدماتياً وإعادة بناء جسور الثقة ، وهو ماسينعكس حتى على مستوى محاربة الفساد وتعافي العملة الوطنية.وعودة السلام والوئآم بين أوساط الشعب كافة وخاصةً على مستوى الأراضي الجنوبية المحررة ، وبما يصحح النظرة السلبية للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص والتي لايستطيع أحد إنكارها .

ولاننسى في الختاك من توجيه الشكر والثناء للمبعوث الأممي الخاص السيد مارتن غريفيت ومستشاريه المخلصين الذين باتوا على إلمام ممتاز بمختلف القوى ورؤى كل منها ، وأنه لمن دواعي الفخر أن تصبح رؤية الهيئة الشعبية الجنوبية التي باتت على طاولة الأمين العام للأمم المتحدة منذُ مارس 2017 واضحت على طاولة المبعوث الخاص وزعماء العديد من الدول وباتت اليوم هي الرؤيا المعتمدة التي بات العالم يطالب القوى الجنوبية بالعمل بموجبها لتوحيد صفهم وكلمتهم إذا أرادوا أن يشغروا موقع الجنوب في أي حوارات أو مفاوضات قادمة ، فنثني على تلك المواقف ونطالب بالإصرار عليها فتلك رؤيتنا كوننا قوى حرة ومستقلة عن اي تبعية ولانرى سبيلاً لخروجنا كجنوبيين من النفق المظلم إلا بقبول كل منا بالآخر وحق الآخر في حمل قضية شعبه والشراكة في بناء وطنه ، ولكن المعضلة المدمرة تكمن فيمن لايؤمنون بتلك القيم السامية والحضارية ومن لايملكون حرية قرارهم وإرادتهم فهؤلاء من يتوجب تشديد الضغط عليهم وكبح جماحهم من قبل القوى الوطنية والدولية الحرة.

وعيد سعيد وكل عام وشعبنا وقادتنا والأمة العربية شعوباً وقادةً بخير وسلام ووئآم وأمن وأمان وإخاء ورخاء.

الدكتور عمر عيدروس السقاف
رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية
( الإئتلاف الوطني الجنوبي )
رئيس مبادرة قوى ومكونات الحراك الجنوبي لشؤون القتلى والمخفيين قسراً والمعتقلين.
عدن الثلثاء 1 شوال 1440هجرية
الموافق 4 يونيو 2019 ميلادية

قد يعجبك ايضا