قادة العالم يحيون ذكرى إنزال النورماندي من شاطئ بريطانيا الجنوبي

188

 

 

صحيفة عدن الخبر – وكالات

 

 

انضمّ الرئيس الأميركي دونالد ترامبالأربعاء والملكة إليزابيث الثانية إلى ثلاثمئة من المحاربين القدامى تجمّعوا على الشاطئ الجنوبي لإنكلترا لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين ليوم إنزال النورماندي في احتفال مؤثر.

وشارك في الاحتفال أيضاً أكثر من عشرة من قادة العالم بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الذين حضروا إلى بورتسموث في بريطانيا للاحتفال بذكرى إنزال الحلفاء على شواطئ النورماندي والذي كان محطة حاسمة في الحرب العالمية الثانية.

ويُعتبر هذا الإنزال البرمائي الأكبر من نوعه في العالم على الإطلاق، وقد سقط في يومه الأول 4400 جندي. وشهد الحفل تلاوة مقاطع من آخر رسائل أرسلها جنود إلى أهاليهم، وفقرات غناء ورقص، فيما تناوب قادة الدول على تكريم المحاربين

وذرف بعض الحاضرين الدموع، بينما جلس محاربون قدامى أصبحوا في التسعينات من العمر في الصفوف الأولى. وتلا ترامب مقتطفات من صلاة أدّاها الرئيس فرانكلين روزفلت عبر الإذاعة في يوم الإنزال.

وقال ترامب ”اِمنحهم (يا إلهي) بركاتك لأنّ العدو قوي. وقد يدحر قواتنا، ولكننا سنعود مرارا وتكرارا“.

بدورها أشادت الملكة إليزابيث الثانية بالتضحيات التي بُذلت. وقالت ”بتواضع وبسرور، وباسم البلاد بأسرها، وباسم العالم الحرّ أجمع، أقول لكم جميعا شكرا لكم“.

وقالت المستشارة الألمانية ”أنْ أتمَكَّن من المشاركة اليوم بصفتي مستشارة ألمانيا، وأنْ نُدافع معًا عن السلام والحرّية اليوم، هو هدية من التاريخ علينا أن نحميها وأن نعتز بها“.

خوف من الخوف

اشتمل الحفل الذي استمر ساعة، فقرات مسرحية وأشرطة اخبارية شاهدها رؤساء الدول والحكومات من أنحاء أوروبا واستراليا ونيوزيلندا.

وتلت رئيسة الوزراء البريطانية رسالة كتبها النقيب نورمان سكينر لزوجته غلاديس في 3 حزيران/يونيو 1944.

وكانت الرسالة في جيب هذا الجندي البريطاني عندما حطّ على شاطئ النورماندي في 6 حزيران/يونيو 1944. وقتل في اليوم التالي.

وكتب في الرسالة ”أنا متأكد أن أي شخص لديه ذرة من الخيال سيكره حتى التفكير في ما سيحدث… ولكن أخاف من أن أكون خائفا، أكثر من خوفي مما يمكن أن يحدث لي“.

وفي احتفال أقيم في كاين الفرنسية، كرّم الرئيس الفرنسي 70 مقاتلا في صفوف المقاومة الفرنسية أعدمهم ألمان في السجن في 6 حزيران/يونيو 1944.

ترامب يثير الارتباك

والمشاركة في احتفالات ذكرى انزال النورماندي هي إحدى المهام الرسمية الأخيرة لماي قبل أن تتخلى عن رئاسة الوزراء ورئاسة حزب المحافظين الجمعة على خلفية فشلها في تحقيق بريكست.

وهي ستتولى تصريف الأعمال فيما سيتنافس 11 مرشّحا على خلافتها في قيادة حزب المحافظين، على أن يتولى الفائز رئاسة الوزراء في أواخر شهر تموز/يوليو.

وجرت اجتماعات ترامب مع ماي بسلاسة. وقال ترامب في تغريدة الأربعاء إنه ”لقي معاملة ودودة جدا في المملكة المتحدة من العائلة المالكة والشعب“.

وجدد تأكيد التزامه التوصل إلى ”اتفاق تجارة كبير جدا“ مع بريطانيا بعد بريكست.

إلا أنه وكعادته أثار بعض الارتباك بعد تراجعه عن مجموعة تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحافي مشترك مع ماي الثلاثاء.

وبعد الاحتفال غادر ترامب بريطانيا إلى إيرلندا، حيث استقبله رئيس الوزراء ليو فارادكار، ليتوجّه بعدها الرجلان إلى داخل مطار شانون لإجراء محادثات ثنائية.

وأعرب ترامب عن اعتقاده بأن بريكست سيسير بشكل جيد بالنسبة لإيرلندا، متطرّقا إلى قضية ”الحدود والجدار“.

وتعتبر مسألة الحدود غير المرئية بين المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا إحدى أبرز النقاط الخلافية في ملف بريكست.

وبعد المحادثات، سيتوجّه الرئيس الاميركي إلى منتجعه الفخم لرياضة الغولف قرب قرية دونبيغ.

وهو سينضم مجددا الخميس إلى ماي وماكرون في احتفال جديد بإنزال الحلفاء سيقام في شمال فرنسا.

 

قد يعجبك ايضا