تعرف على أول قاضي تم تعذيبه في صنعـاء .. وطالبت مليشيات الحوثي الحكم عليه بالإعدام ( تفاصيل هامه خطيرة)

*مدونة القاضي أنيـس جمعـان*

286

 

 

صحيفة عدن الخبر – *إعداد القاضي أنيـس جمعـان*

➖➖➖➖➖➖

 

*قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن مجموعة الحوثيين المسلحة في اليمن قامت بالعديد من عمليات الخطف وإحتجاز الرهائن كما أرتكبت العديد من الإنتهاكات الخطيرة بحق الأشخاص في عهدتها ، وقد وصف محتجزون سابقون قيام عناصر حوثيين بضربهم بقضبان حديدية وخشبية وبالبنادق ..*

*لقد وثّقت المنظمة الدولية 16 حالة أحتجز فيها الحوثيون أشخاصاً بطريقة غير قانونية منذ 2014م ، عندما أحتل الحوثيون العاصمة صنعاء ، ضربهم المسؤولون الحوثيون بقضبان حديد وخشب وبالبنادق ، وقالوا إن الحراس جلدوا المساجين وكبّلوهم بالجدران وضربوهم بالخيزران على أقدامهم كما هددوا على إغتصابهم أو إغتصاب أفراد من أُسرهم وأعتبر العديد منهم أن تعليقهم على الجدران وأيديهم مكبّلة خلف ظهورهم كان من أكثر تقنيات التعذيب إيلاما في العديد من الحالات ، كان المسؤولون الحوثيون يعذبونهم لإنتزاع المعلومات أو الإعترافات ، وقد جرى تعذيب وإحتجاز رهائن على يد الحوثيين في أوائل عام 2016م ، وكان من ضمنهم القاضي عبده الزبيدي في صنعاء ..*

*☑ بدايات إحتجاز القاضي عبده الزبيدي في صنعـاء :*
➖➖➖➖➖➖
*في أوائل 2016م ، حاصر رجال ملثمون ويرتدون ملابس مدنية القاضي في المحكمة العسكرية عبده الزبيدي ، وهو في أواخر الخمسينات من عمره ، عند مغادرته مكتبه مع ابنه (17 عاما) الذي جاء ليقلّه ، أخذ الرجال هاتف الزبيدي ووضعوه وابنه في سيارة ، قاد أحد الرجال سيارة القاضي ، وقال الزبيدي:”رأيت السيارة تعبر الحواجز الإسمنتية لجهاز الأمن السياسي”..*
*فصل الرجال الزبيدي عن ابنه ، قال له أحد الحراس لاحقا إن ابنه “خرج”..* *أعتقد الزبيدي أنهم أفرجوا عنه ، لكنه علم لاحقاً أن مسؤولي الأمن السياسي إحتجزوه وعذّبوه ..*

*أمر المحققون الزبيدي بالاعتراف بأنه قائد المقاومة ضد الحوثيين في صنعاء وأنه يخطط لانقلاب ، فرفض ، وقال إنه كان معصوب العينين ومكبّل اليدين ، وإنهم سحلوه على الدرج ووضعوه في غرفة صغيرة ومظلمة ، وقال له أحد الحراس إنه يستطيع أن يذهب إلى الحمام مرة واحدة في اليوم وأعطاه قنينة فارغة لاستعمالها في هذه الأثناء ..*
*قال القاضي الزبيدي : “كنت مصدوماً ، فأنا قاضٍ … أنا أنفذ القانون … وأرسل المذنبين إلى السجن … هذا ليس حتى سجناً ، إنه قبر”..*
*وتم إستجواب الزبيدي مجدداً في اليوم الثاني .. قال للمحققين إن ليس لديه ما يعترف به وإن لم يصدقوه يمكنهم التأكد من هاتفه وممتلكاته:*
*أعتقد أن جوابي لم يعجبهم ، كنت مكبلاً .. جلدوني بسلك سميك على قدميّ ويديّ وظهري … رموني أرضاً ثم رموني على طاولة ثم جاؤوا بوسادة صلبة ووضعوها بين يدي حيث الأصفاد وبدأوا بسحبها ، ثم ضربوني بسلك على أصابعي .. جلدوني نحو 50 مرة حتى لم أعد أحس بيديّ ، لا أزال أعاني من ذلك حتى اليوم ، كل هذا* *كان يمكن تحمّله، ولكن بعد ذلك خلعوا الأصفاد وأعادوا تكبيل يديّ خلف ظهري وعلّقوا الأصفاد على إحدى النوافذ على ما أعتقد – مكان عالٍ – وصاروا يشدّون يديّ المكبلتين من الخلف بعيدا عن ظهري وإلى الأعلى .. كان هذا أسوأ ما عشته في حياتي ..*

*قال الزبيدي إنه أعتقد بأنّ يديه وذراعيه وكتفيه ستُقطع ، فقال لهم إنه مستعد لكتابة والتوقيع على ما يريدون ، وأضاف لم يدم الأمر إلا بضع دقائق “لكنها كانت أصعب دقائق حياتي”، فبدأ بتأليف القصص كيف يعمل مع الرئيس اليمني وكبار المسؤولين أنه كان يقول للتحالف بقيادة السعودية الداعم للحكومة أين يضرب ، “عندما علقوني ، أحسست بأنني أموت فقلت لهم ما أرادوا”، حققوا معه على مدى أسبوع لكنهم لم يعذبوه بعد ذلك ..*

*في وقت من الأوقات ، أعطاهم الزبيدي أسم شخص كان قد قرأ عنه وكان يعتقد أنه موجود في السعودية ، بعد 10 أيام ، إقتاد الحراس الزبيدي إلى غرفة التحقيق وكان هذا الرجل حاضراً معصوب العينين ، أمر الحراس الزبيدي بالتكلم عن دور الرجل في الجهود المعادية للحوثيين ، عندما رفض هددوه بالقتل ، وبعد بضعة أيام أنكر الزبيدي”اعترافاته” مجدداً ، علقوه على نافذة حديدية لبضع ساعات ويديه مبكلتان أمامه ..*
*قال إن هذه الوضعية كانت أقل إيلاما بقليل ..*

*بعد بضعة أسابيع ، أمرت المحكمة الجزائية المتخصصة بإطلاق سراح الزبيدي لعدم وجود دليل ضده .. لكن مسؤولي المخابرات أبقوا عليه محتجزاً وبعد أسبوع تقريباً أخذوه إلى النيابة العامة وعرضوا فيديو يظهر فيه وهو يعترف ، فقال إن هذا الاعتراف كانت نتيجة التعذيب ، أمرت المحكمة مجددا بالإفراج عنه ، ورفض مسؤولو المخابرات مجدداً ..*

*في يونيو2017م ، أُخرج الزبيدي من زنزانته للقاء اللواء عبد القادر الشامي ، الذي كان في حينها وكيل جهاز الأمن السياسي وأصبح اليوم رئيس الجهاز ، وكان أقارب الزبيدي قد قطعوا الطرقات احتجاجاً على احتجازه ومنعوا شاحنات تجارية من الذهاب إلى صنعاء ، أرادهم المسؤولون أن يتوقفوا ، بعد أيام قليلة، أوصى المدعي العام مجدداً بالإفراج عن الزبيدي وصادق أحد القضاة على الأمر ، أُفرج عن الزبيدي “بعد 450 يوماً من الاحتجاز ، ذهبت إلى المنزل تناولت الطعام ثم فررت من المدينة مباشرة”..*

*هذا هو جزء من تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش” الدولية الصادر في تاريخ 25 سبتمبر 2018م حول تعرض محتجزين للخطف والتعذيب في اليمن تحت عنوان ( اليمن: الحوثيون يحتجزون رهائن ) على الرابط التالي:*
https://www.hrw.org/ar/news/2018/09/25/322803

 

 

*☑ من هو القاضي عبده عبدالله الزبيدي :*
➖➖➖➖➖➖
*-القاضي عبده عبدالله حسن محمد الزبيدي من مواليد 1962م إب السبره زبيد ، ثم أنتقل والده إلى منطقة زبيد الضالع للاستقرار فيها في عام 1970م حيث نشأ وترعرع فيها ، ومن ثم التحق للدراسة في مدرسة النجمة الحمراء بحوطة لحج وأكمل دراسته فيها الإبتدائية والثانوية ..*

*- في العام 1982م ألتحق في الكليه العسكرية بعدن الدفعة 11وتخرج في العام 1984م برتبة ملازم ثاني تخصص مدفعية ، وتم توزيعه على اللواء 25 ميكا خرز حتى العام 1987م ، ثم ألتحق بالدفعة 11 كلية الحقوق جامعة عدن وتخرج في العام 1992م بدرجة جيد، ثم التحق في الدائره القانونية بوزارة الدفاع وعين مديرا لإدارة التوثيق بالدائرة القانونية في أواخر 1992م ، وظل حتى حرب 1994م الظالمة على الجنوب حيث نزل إلى عدن وضم إلى القضاء العسكري ..*

*- بعد الحرب عاد مضطراً للعمل إلى صنعاء وتم دمجه في القضاء العسكري في بداية 1995م وظل يعمل فيها حتى تم تعيينه عضو نيابه عسكرية في 23 يوليو1997م ومن ثم تعيينه وكيل نيابة عسكرية بقرار جمهوري جماعي لوكلاء للنيابات العسكريه وقضاة للمحاكم العسكرية ..*

*- مارس عمله في النيابة العسكرية لمدة عام حتى 1998م ثم تم ندبه للعمل وكيل نيابة قعطبة في محافظة الضالع ثم وكيلا لنيابة قعطبة ودمت ثم وكيلا لنيابة الشعيب حتى العام 2011م ثم أعيد للعمل في القضاء العسكري في نيابة المنطقه العسكرية الوسطى في صنعاء ، وظل يعمل فيها حتى عام 2004م ، ثم نقل للعمل كوكيل لنيابة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية في صنعاء حتى تم إختطافه في 27 مارس من العام 2016م من قبل الحوثيين ..*

*☑ بدايات التعسف :*
➖➖➖➖➖➖
*يقول القاضي عبده عبدالله حسن الزبيدي بينما كان يمارس عمله القضائي في مقر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية ( المنطقة السادسة) في شارع الرباط المتفرع من هائل في يوم الأحد الموافق 27 مارس 2016م وفي تمام الساعة الحادية عشر قبل صلاة الظهر ، وبعد خروجه من مقر عمله كان إبنه علي عبده الزبيدي البالغ من العمر 17عاما في السيارة نوع البرادو المصروفة له من النيابة العامة في إنتظاره ، فوجئ بمجموعة من المسلحين الملثمين يوجهون سلاحهم نوع كلاشنكوف نحوه يقولوا له الأفندم زكريا الشامي يريدك وهو شخصية معروفة في صنعاء حيث يشغل رئيس هيئة الأركان العامة والمعين من قبل الحوثة في صنعاء ، وبعدها شاهدت سيارتين مدرعة خلف سيارته حيث قاموا مباشرة بأخذ هواتفهم من ولده وسحب مسدسه الشخصي نوع ميكاروف ، وكذلك نزع مفتاح سيارته الذي قام بسواقتها أحد المسلحين ، وبعد ذلك تم أقتياده في سيارة بينما إبنه في سيارة أخرى مع المسلحين ، وقبل تحرك السيارة قام أحدهم بربط عينيه برباط أسود بينما قام الآخر بتقييد أيديه بكلبشة ، وتم عزله نهائياً عن إبنه إلى حوش مبنى الأمن السياسي في حدة ، ومن ثم أنزلوه إلى بدروم أرضي حيث تم نزع الرباط عن عينيه وفتح الكلبشات من يديه وإدخاله زنزانة مساحتها متر ونصف في مترين مظلمة ومحكمة الأغلاق بابها حديد لاتهوية لها لاتعرف في تلك اللحظات الوقت ليلاً أو صباحاً ولها باب حديدي يغلق من الخارج له اثنين مغالق وتوجد في وسطه فتحه صغيره مغلقة من الخارج تفتح أثناء وجبة الطعام ، وعند إدخاله الزنزانة السجان وهو من مليشيات الحوثة رمى عليه قارورة مياه نوع شملان فاضية للتبول فيها حيث أبلغه بإنه مسموح له مره واحده فقط للذهاب إلى الحمام خلال 24 ساعة فقط .. وعند حلول المساء جاء إليه السجان وقام برباط عينيه وكلبشة أيديه ، وذهب به إلى غرفة مجاورة بداخل البدروم الأرضي تحت مبنى الأمن السياسي في حدة حيث أجلسوه على كرسي وبدأ المحققون إستجوابه وكان عددهم أربعة محققين ، عرف ذلك من اختلاف أصواتهم إليه ، فسألهم عن سبب خطفه والمجيء به إلى هذا المكان ، رد عليه أحدهم بأنه مراقب منذ بداية العدوان السعودي والتحالف العربي عليهم حيث طلبوا منه الإعتراف بتهمة التواصل مع الشرعية ودول التحالف مع دول العدوان وذلك بتزويدهم بمعلومات إستخباراتية عنهم وإنه قائد لمقاومة صنعاء حسب قولهم ، فأجاب عليهم بالنفي والإدعاء عليه باطل وليس صحيحا ، وكما سألهم عن ابنه ردوا عليه بأنهم أفرجوا عليه ، وبعد ذلك قاموا باستخدام عدة طرق للتعذيب له ، يقول القاضي بأنهم قاموا بتحويل يديه إلى الخلف وكلبشوه بسلسلة حديدية ، كما قاموا بسحبه من رجليه وباعدوا بينهما بشدة حيث شعر بألم شديد لم تقوى بعدها رجلاه على حمل جسده ، وكذلك قيامهم بشد يديه حتى إنه شعر بأنها قد أنفصلت عن جسده ، وبعدها قاموا بشد يديه بسلسلة حديدية وسحبوه إلى الأعلى حتى شعر بهلاكه وطلب منهم بعد استخدام عدة أساليب للتعذيب التوقف عن ذلك بإنه سيعترف فأرخوا السلسلة الحديدية عنه ، فعاد للإنكار مرة أخرى فقاموا بعد ذلك بتعذيبه مرة أخرى بضربه خمسين ضربة بكيبل كهربائي على جسده حتى أغمي عليه وبعدها تم رشه بمياه باردة حتى أستفاق وبعد خمس ساعات من التعذيب المتواصل طلبوا منه بأن يبصم على أوراق دون قراءتها ، بعد أن تم رفع الرباط عن عينه وأمسكوا إبهامه وبصموه بالقوة على مجموعة من الأوراق ، وأستمر بعدها التحقيق على هذا المنوال لمدة شهر ، وبعد ذلك طلبوا منه شفرة خزانته الحديدية أي أرقامها السرية التي نهبوها بعد خطفه ونقلها إلى مبنى الأمن السياسي ، حيث قاموا باقتحام منزله وإنتهكوا حرمة منزله الكائن في حي مذبح في مديرية معين بصنعاء ، وروعوا أسرته من نساء وأطفال وعبثوا بمحتوياته وأستولوا على وثائق خاصة به وبعمله ومصادرة مقتنياته من الأسلحة والذخائر وهي بندقيتين آلي عطفة وألف طلقة رصاص وهي جعبتين وعشرة مخازن كانت للمرافقين أولاده وأربعة قيود كلبشات جديدة مسجلة عهده عليه من مصلحة السجون وسلاحه الشخصي مسدس نوع ميكاروف روسي وخط ناري 16طلقة رصاص وأثنين مخازن تابع للمسدس ، وأثناء إختطافه تم نهب ساعة نوع راودو وكالة بقيمة ألف دولار أمريكي وأثنين تلفونات سامسونج جالكسي نوت 3 خاصة به وابنه وسيارته البرادو الحكومي المسلمة عهدة إليه ، وملفات شخصية وقضائية لم تعاد إليه بعد الإفراج عنه حتى الآن ..*

 

 

*☑ عرض القاضي الزبيدي أمام رئيس النيابة الجزائية المتخصصة في صنعـاء الذي يرفض نقله من زنزانة الأمن السياسي إلى السجن المركزي :*
➖➖➖➖➖➖
*بعد شهر من الاختطاف والسجن في زنزانةإنفرادية تحت الأرض في بدروم مبنى الأمن السياسي في صنعاء ، تم إحالة القاضي الزبيدي إلى النيابة الجزائية المتخصصة برئاسة القاضي خالد الماوري في تاريخ 2 مايو 2015م وذلك بحضور نائب رئيس نادي قضاة اليمن القاضي جمال الفهيدي الذي تفاجأ بتواجده بعد إزالة الرباط من عينيه وفتح الكلبشات من يديه ، حيث سأله كيف عرف بأنه مختطف والذي رد عليه بأن أبنه جلال أبلغه بواقعة الخطف وأن نادي القضاة قد أجتمع وأصدر بيان إدانة لعملية إختطافه ، بعدها بدأ التحقيق معه من قبل رئيس النيابة الجزائية المتخصصة القاضي خالد الماوري ، وسأله هل يبدأ معه التحقيق أو يوكل معه محامي لحضور جلسة التحقيق وفقا للقانون فطلب منه التأجيل حتى يحضر المحامي محمد عبدالرقيب السقاف الذي وافق على حضور جلسة التحقيق في اليوم الثاني ، وطلب منه رفع الظلم عنه بنقله من زنزانة الأمن السياسي المظلمة إلى السجن المركزي ولكن للأسف القاضي خالد الماوري يرفض قبول طلبه ..*

*في تاريخ 3 مايو 2015م أحضر القاضي الزبيدي لجلسة التحقيق مرة أخرى أمام رئيس النيابة الجزائية خالد الماوري والعضو المحقق راجح زايد بحضور محاميه الأستاذ محمد عبد الرقيب السقاف والمحامي إبراهيم الحاشدي والمحامي وضاح الفقيه وحضور القاضي جمال الفهيدي نائب رئيس قضاة اليمن وٱخرين ، وقد بدأ التحقيق معه بسرد التهمة له وهي تشكيل مجاميع مسلحة تحت مسمى المقاومة الوطنية الشمالية في صنعاء لإعانة العدوان السعودي وحلفائه في عدوانهم على اليمن ، وقد أنكر القاضي عبده الزبيدي الإتهام وإن ماجاء من أعترافات له في محاضر الأمن السياسي لا أساس لها من الصحة فهي تمت تحت التعذيب والاخفاء القسري والخطف له من قبل جهاز الأمن السياسي وطلب إحالته للطببب الشرعي للكشف عليه والتأكد من صحة أقواله وعرض عليهم آثار التعذيب في جميع أنحاء جسمه، حيث حررت النيابة مذكرة لعرضه على الطبيب الشرعي وموافاتها بتقرير مفصل ، لكن شعبة الطب الشرعي ردت على رئيس النيابة الجزائية بعدم السماح لها من قبل الأمن السياسي بالكشف عنه ، وكما تقدم القاضي عبده الزبيدي بطلب للنيابة بعمل محضر بالكشف الظاهري عن الإصابات وآثار التعذيب في جسمه في سجن الأمن السياسي وقد تم قبول طلبه بحيث تم الكشف الظاهري بالمعاينة من قبل النيابة وثبت بذلك بالمحضر ، وكما تقدم بطلب نقله من زنزانة السجن الأمن السياسي حيث وافقت هذه المرة النيابة بنقله إلى السجن المركزي لكن إدارة الأمن السياسي رفضت تنفيذ أمر النيابة العامة ، ووعده بعد ذلك القاضي خالد الماوري بمتابعة نقله لكن لم يف بوعده ، وظل محبوساً تحت الأرض في زنزانة الأمن السياسي المظلمة خمسة أشهر لايعلم وقت النهار من الليل ، لامجيب لأنينه واستغاثاته حيث منع الزيارة عنه والتواصل مع العالم الخارجي ..*

*وفي شهر سبتمبر 2016م تم أقتيادة أمام رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء القاضي عبده راجح وكان معصوب العينين برباط أسود ويديه مكلبشة بالحديد كأحد المجرمين الخطرين حيث خجل رئيس النيابة القاضي خالد الماوري من المنظر المخالف للقانون وصاح في الحراسة بنزع رباط العينين وفتح الكلبشات أمام المحكمة وكان ذلك بحضور محاميه الأستاذ محمد عبدالرقيب السقاف، بعدها تم قراءة أتهام النيابة برقم 72 لعام 2016م ج ج نيابة استئناف الجزائية المتخصصة والمقيدة برقم 52 لعام 2016م ج ج لدى الجزائية المتخصصة ضده وضد متهم آخر يدعى عبدالمجيد عبدالحميد محمد علوس من صنعاء وهو عقيد في القوات المسلحة بتهمة تشكيل مجاميع مسلحة تحت مسمى المقاومة الوطنية الشمالية في صنعاء لإعانة العدوان السعودي وحلفائه في عدوانهم على اليمن ، وقد أنكر القاضي الزبيدي التهمة الموجهة إليه كونها كيدية لا أساس لها من الصحة ، وشرح للمحكمة حول تعرضه للتعذيب المبرح من قبل الأمن السياسي .. وقد تقدم محاميه وممثل قضاة اليمن القاضي سليمان الصلوي بطلب تبرأته لعدم وجود الجريمة والإفراج عنه ، ولكن المحكمة لم توافق على طلبهم حيث عقدت المحكمة عدة جلسات حتى يناير 2017م حيث تم حجز القضية للحكم في تاريخ 12مارس2017م ، وفي الموعد المحدد لم يتم النطق بالحكم .. وظل قابعاً في زنزانة الأمن السياسي تحت الأرض إلى أجل غير مسمى ..!؟*

 

 

*☑ الخروج إلى الحرية :*
➖➖➖➖➖➖
*في تاريخ 24 يونيو 2017م تم خروج القاضي عبده الزبيدي إلى الحرية من سجن الأمن السياسي تحت الأرض .. بعد تدخل شخصيات إجتماعية وعسكرية من الضالع وخاصة من قبل الشيخ غالب مطلق الجحافي المعين وزيرا للأشغال والإنشاءات في صنعاء من قبل الحوثيين وقيام مظاهرات وقطع للطرقات في الضالع تضامناً معه ، حيث جرت مفاوضات مع الحوثة للإفراج عنه بواسطة ممثلهم وكيل جهاز الأمن السياسي عبدالقادر الشامي مقابل الإفراج عن أسرى حوثيين لدى المقاومة الجنوبية في الضالع لم يعرف تفاصيلها، سوى أبلاغه من قبل الشامي بوجود قرار بالإفراج عنه بالعفو العام الذي أصدره المجلس السياسي للحوثيين برقم 15لسنة 2016م وطلب منه كتابة تعهد بعدم تكرار ماحصل منه ، لكن القاضي عبده الزبيدي رفض كتابة التعهد كونه إقرار بالفعل وقال له لم يحصل منه ذلك، ولكن بعد جدل أتفق على كتابة تعهد بعدم العمل في المستقبل بالتعاون مع الشرعية والتحالف العربي .. وإذا ثبت عليه بالدليل القاطع يتحمل المسؤولية الجنائية على ذلك ، و كان ذلك مخرج له للخروج من زنزانة الأمن السياسي .. وبعد ضغط عليه وتدخل من الشخصيات الاجتماعية والعسكرية من الضالع .. وقد تم الإفراج عنه في أواخر شهرمضان 1438م هـ في تاريخ 24 يونيو 2017م ، وفي ثاني أيام عيد الفطر غادر العاصمة صنعاء قبل صدور الحكم عليه من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة إلى مدينة الضالع ..*

*☑ أنعقاد جلسة النطق الحكم بدون حضور القاضي عبده الزبيدي :*
➖➖➖➖➖➖
*بعد الإفراج عن القاضي عبده الزبيدي بموجب قرار العفو ، وجه وكيل الأمن السياسي في صنعاء عبدالقادر الشامي مذكرتين لرئيس النيابة الجزائية المتخصصة القاضي خالد الماوري ، ورئيس المحكمة الجزائية المتخصصة القاضي عبده راجح ، وقد عقدت جلسة النطق بالحكم بدون حضور القاضي عبده الزبيدي المتهم الأول ، حيث قررت المحكمة في جلستها المنعقدة بتاريج 10يوليو2017م إنهاء إجراءات الدعوى الجزائية ضده لإنتهائها بالعفو العام ، ومعاقبة المتهم الثاني عبدالمجيد عبدالحميد محمد علوس بالإعدام تعزيرا بتهمتي التخابر مع دولة أجنبية وإعانة العدوان ..*

*☑ أسباب خطف القاضي الزبيدي:*
➖➖➖➖➖➖
*يقول القاضي عبده الزبيدي إن أسباب إختطافه وإخفائه وتعذيبه كونه لم ينفذ طلبات مشرف الحوثيين على القضاء العسكري ويدعى حسين الخطيب الذي طلب منه الإفراج عن المحكوم عليهما علي الفقيه ونجيب الحداد بالقصاص من جميع درجات المحاكم والمصادق عليه من رئيس الجمهوريه لقتلهما ولد العميد صادق سرحان وإبن كريمته ، وكذلك بسبب تدخل مشرف الحوثة المذكور بعمل القضاء العسكري ومحاولة فرض أرائه بالقوه ، وطلب منه الإفراج عن متهمان مضبوطين ببيع مخدرات من محافظة صعده ، وقد رفض القاضي عبده الزبيدي الذي كان يعمل كقائم رئيس للنيابة العسكرية الشمالية الغربية ( كوكيل لنيابة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية في صنعاء) كل تلك الإملاءات والأوامر إلصادره من مشرف الحوثيين ، منها أيضاً فتح ملفات لضباط سابقين يقيمون خارج الوطن ، في وقائع رأها القاضي الزبيدي أنها لاتشكل جريمة ، مماسبب لهم المتاعب معهم ، وعندما تيقنا الحوثيين من عدم رضوخه لمطالبهم الخارجة عن القانون ، قاموا بخطفه وأخفائه قسرياً وتعذيبه وتوجيه له تهم كيدية كاذبة تمثلت بقيامه بتـشكيل المقاومة الوطنية الشمالية والـتـعـاون مـع العدوان السـعودي على اليمن تصل عقوبتهما بالإعدام ..*

*☑ الوصول إلى عدن:*
➖➖➖➖➖➖
*بعد وصول القاضي عبده الزبيدي مدينة الضالع وهي محل سكن عائلته ووالده ، مكث فيها يسترد أنفاسه وبعد أسبوعين من وصوله عرض نفسه على أخصائي في مستشفى النصر العام وهو مستشفى حكومي وحصل على تقرير طبي في تاريخ 10يوليو 2017م يبين حالته الصحية والتي تضمن معاناته بوجود آلام في الصدر والعمود الفقري والقصبه الهوائية والمسالك البولية وآلام في العين اليسرى والأذن اليسرى وإنه بحاجة إلى العلاج المستمر وينصح بتسفيره للعلاج في الخارج لعدم توفر الأمكانيات اللازمة في اليمن ، ونظراً لظروفه المادية وتدهور حالته الصحية حيث قرر القاضي عبده عبدالله الزبيدي الرحال في أواخر يوليو 2017م إلى مكتب النائب العام في العاصمة المؤقتة عدن بعد شهرين من خروجه السجن حيث هنأه النائب العام الدكتور علي الأعوش على خروجه من السجن ، وقال له: الحمدلله على السلامة ، وعرض عليه التقرير الطبي وشرح له حالته الصحية وبين له آثار التعذيب وخاصة في العمود الفقري حيث وجه له بصرف مساعدة مادية قدرها مئتا ألف ريال يمني مصاريف سفر وإقامة في عدن ، وبعد أسبوع صرف له مساعدة علاجية مبلغ ثمانمائة ألف ريال قام بتحويلها لعملة الدولار 2000 دولار لغرض السفر للعلاج في الخارج ، كما ألتقى فضيلة القاضي حمود عبدالحميد الهتار رئيس المحكمة العليا الذي أكد له بأنه والنائب العام كانوا يتابعون قضيته في صنعاء ومهتمون بها عندما كانوا في الرياض وصرف مساعدة مادية قدرها 480.000 ريال يمني قيمة تذاكر سفر له ولمرافقه إلى القاهرة في جمهورية مصر العربية للعلاج الذي وصلها في تاريخ 26 أكتوبر 2017م حيث عرض نفسه للفحوصات الطبية الكاملة الذي كلفته 1000دولار بعد ظهور نتائج الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والتحاليل تبين ظهور إنزلاق غضروفي في العمود الفقري (الفقرتان 3 ، 4) تتطلب إجراء عملية جراحية مستعجلة حيث قد يتعرض للشلل عند تأخر إجرائها ..*

*في جمهورية مصر العربية تعرض القاضي عبده الزبيدي لنكسة نفسية كونه لايمتلك المال لإجراء العملية ، بحيث كانت تكاليف إقامته من سكن ومصاريف معيشة قد كلفت 500 دولار أمريكي فلم يتبقى من مبلغ المساعدة المادية سوى 500 دولار ، وقد تواصل برئيسة نادي القضاة الجنوبي القاضية صباح علواني حيث سعت بعمل وجهد تشكر عليه بتواصلها مع رئيس مجلس القضاء الأعلى الدكتور علي ناصر سالم حيث وجه بصرف له مساعدة مادية قدرها 1000دولار والنائب العام وجه له بصرف مبلغ 1000دولار أرسلت إليه إلى القاهرة لكن المبلغ المرسل لم يف بقيمة العملية التي كانت قيمتها تزيد على 5000 دولار فأستذان باقي المبلغ وهو 4000 دولار من بعض أصدقائه وأقربائه المغتربين في دول الخليج العربي والذي لازال ديناً عليه لم يستطع رده لهم وتم إجراء العملية في أحد مستشفيات القاهرة ، كما طلب منه إجراء عملية ثانية في العمود الفقري حيث يعاني صعوبة في القيام والجلوس لكنه لم يجد أحد لمساعدته مرة أخرى وعاد إلى أرض الوطن خائباً عاجزاً عن الحركة بشكل طبيعي في منزله في مدينة الضالع ، وقد زاد آلام العمود الفقري عليه الآن منتظراً الفرج من الله في مساعدته قبل أن تستفحل حالته الصحية وتؤدي إلى العجز الكامل إذا لم يقم بإجراء عملية أخرى في العمود الفقري ..*

*☑ تـقـرير نـادي قـضـاة الـيـمـن :*
➖➖➖➖➖➖
*لعب نادي القضاة اليمني دور كبير في الكشف عن حالة الأخفاء القسري والتعذيب والعديد من الإنتهاكات التي تعرض لها فضيلة القاضي عبده عبدالله حسن الزبيدي وذلك من خلال حضوره جلسات التحقيق أو المحاكمة وقد أطلق عليه [ القاضي المعذب ] في تقرير حقوقي نشره بتاريخ 9 أكتوبر 2018 م يرصد فيه ماتعرض له خلال (455) يوم وحتى صدور الحكم للفترة من 26 مارس 2016م إلى يوليو2017م ، ويتحدث التقرير عن خلفية الإعتقال في اللحظات الاولى لتلقي البلاغ من قبل النادي بإن القاضي عبده الزبيدي قبض عليه كونه متورط في قضايا مع العدوان ، وأنه متواصل مع رئيس النيابة السابق عبدالله الحاضري القابع في تركيا وثمة إتهام بأنه متورط بالتواصل المباشر مع العسيري ومحمد بن سلمان من يقوما بقيادة التحالف العربي وتعددت روايات القبض من قنوات تواصلت مع السلطة الحاكمة وباستمرار تلقي المعلومات توصلوا إلى أن القاضي المعتقل قد عين رئيس النيابة العسكرية من السلطة الفعلية الحاكمة بصنعاء عبر النائب العام ، وباشر عمله بمنصب القائم بأعمال رئيس النيابة ووكيل النيابة فعرض عليه فتح ملفات لضباط سابقين فارين من أرض الوطن في وقائع رآها القاضي المعتقل أنها لاتشكل جريمة وكان رده مباشر بذلك فقيل له بانوريك وكان ما حصل هو الاتهام بالارتباط بضباط فارين يتواجد خارج الوطن ، وقد تم الاعتقال التعسفي في تمام الساعة الحادية عشر والنصف قبيل ظهر يوم الأحد الموافق 27/3/2016 من أمام قيادة المنطقة العسكرية السادسة (مقر النيابة العسكرية) الكائن بشارع الرباط أثناء خروج القاضي المعتقل من مقر العمل وصعوده سيارته مع ولده على ذو التسعة عشر شربيعاً تفاجئ بمسلحين ملثمين يضعون المسدسات نحوهما ويأخذوه وولده إلى سيارة صالون بيضاء معكسه وتم اقتيادهما وسيارته إلى مكان مجهول تبين فيما بعد (بعد أكثر من شهر) أنه قابع في الأمن السياسي ، وقد أفاد القاضي المعتقل في جلسات التحقيق أن تعرض للتفتيش وأخذ كل محتويات ومقتنياته داخل السيارة حال الاعتقال وفي منزله وأخذ الخزنة الشخصية وأفاد أحد أولاد القاضي المعتقل المتواجدين في صنعاء ويدعى جلال أنه تفاجئ بعد الظهر بعدم عودة والده ووجد سيارة بيضاء معكسه أمام البيت ولم يجد سيارة والده كالعادة التي تطرح أمام البيت وفجأة تلقى إتصال من تلفون الجيران وبمجرد رده سمع زوجته تحدثه عن العبث الذي يطال البيت من عصابة مجهولة داهمت البيت وماتزال فيه حتى وقت الاتصال وأنها تبحث عنه ما أحدث لديه الرعب وأخذه للاتصال بوالده الذي مغلق التلفون وهكذا أغلقت أبواب الدنيا أمامه مما يجرى ، بوده معرفة من يقوم بهذا العمل ، ولم يصل للحقيقة وقد ظل يتابع ويبلغ زملاء والده حتى هدي لنادي قضاة اليمن بتاريخ 13/4/2016م ، ولقد كانت الجريمة بحق القاضي المعذب مستمرة طوال مراحل التقاضي من مأموري الضبط ومن رئيس النيابة الجزائية المتخصصة ومن رئيس المحكمة الذي تواطؤا مع القائمين على الجريمة وقبولهما الضمني بتلك الأفعال والتستر الايجابي ، وكما علم النائب العام ورئيس النيابة الجزائية المتخصصة بالجريمة النكراء التي طالت القاضي الزبيدي وهما يمارسا رقابتهما الفعلية على الأنشطة التي ترتبط بجريمة الاختفاء القسري ولم يتخذا التدابير اللازمة حال علمهما ..*

*لقد أشار تقرير نادي قضاة اليمن بالتفصيل ماطال القاضي عبده الزبيدي من إنتهاكات في مرحلة جمع الاستدلال وهو يتعرض للضرب بالعصي والكابلات (أسلاك كهربائية) والتعليق على النوافذ من يديه ورجليه حتى يغمى عليه ، ويعد الإخفاء القسري من خلال البقاء في زنزانة مظلمة لمدة خمسة أشهر منها شهرين على ذمة مرحلة الاستدلال وثلاثة أشهر على ذمة هيئة التحقيق (النيابة العامة) تعذيب جسدي ونفسي بالغ الأثر على حواس الضحية وجسده التي طاله الأذى المادي وأثر على الصحة بالحرمان من التعرض لأشعة الشمس ، وكذلك وضع القاضي الزبيدي على كرسي التعذيب والقسر على الاعتراف والاستدلال به من النيابة كما هو في جلسة 19/2/2017 واستفصال المحكمة في فحواه ليتضح أن في الاستدلال بالجريمة مع قيامها عياناً ، وهو مايعد إشتراكاً بين الفاعل والمستعمل للدليل غير المشروع في إرتكاب الجرم ، وهو أمر يخالف نص المادة (6) من قانون الإجراءات الجزائية ..*

*لقد عقدت النيابة العامة جلسات التحقيق مع القاضي الزبيدي بعد أن أمرت بنزع الغطاء المحكم (أسود اللون) المعصوب به عينيه وتولت التحقيق وهو مكبل اليدين ، وبعد أكثر من ساعة من الاستمرار بالتحقيق مع القاضي الزبيدي وهو مرتبك عادت له الرؤية ثم بدأ يشاهد من حوله ونظر وأمامه بمسافة 50 سنتميتر فضيلة القاضي جمال الفهيدي فقال بإبتهاج جم قاضي جمال أهلاً بك ونهض يريد السلام عليه ، وقد عرفه من بين الحاضرين في جلسة التحقيق ، وحينها عرف الجميع أن القاضي الزبيدي لم يكون يشاهد من حوله قبل ذلك ، وقد طلب كفالة حقه كإنسان علاوة على كونه قاضي كان يطالب النيابة بإثبات العذاب الظاهر من أفخاذه من الأمام والخلف كما طالب مراراً بإيقاف العذاب ، وقد أثبتت له النيابة بعض آثار التعذيب ، إلا أنها لم تستجب لطلبه بالرعاية الصحية ، ولم تتول إثبات الآثار بتقرير الطبيب الشرعي ، وتحترم قراراتها الصادرة بهذا الشأن ، فقد كان يطالب النيابة بكفالة حقه في البول وقال أنه لم يسمح له بقضاء الحاجة سوى مرة كل أربعة وعشرين ساعة ، وقد رفعت أولى جلسات التحقيق دون إغلاق المحضر ليظل القاضي في غياهب الظلم ، من خلال مغادرة هيئة التحقيق القاعة على وعد بالعودة ، ما لبث الجنود مفتولي العضلات أن ألتقطوه من بين هيئة الدفاع بعد ربع ساعة من الانتظار لعودة الهيئة لإصدار قرارها .. وقد تككلت جهود الحاضرين بالسماح له بالنزول مكبلاً دون أن يعصب على عينيه ليحشر رابع ثلاثة في سيارة مظلمة ، لم يتسنى لنا وداعه ، كنت أقترب منه في تلك الصالة المكتظة بالرعب ، وفيها أشخاص برباط العينين المحكم أحدثه على المستقبل وأن القضاة رعاة الحقوق والحريات لن يغادروا المبنى إلا بقرار ، فجأة أستاء أحد الجنود ، مما زاد الثقة بالقانون الذي أمنحه للقاضي المعذب فقال لي من أنت بصوت مملوء بالسخط كان لزاماً عليا أن أكون واثقاً بقوة القانون .. وودعتهم على تذكيرهم أنه قاضي إلى داخل تلك السيارة التي ماسبق لي رؤية مثلها المحاطة بالرعب والمحملة بالخوف ، وهكذا ودعت القاضي على أمل أن تنتصر النيابة للقانون ، ونمضي معاً في لحظات تعود فيها هيئة التحقيق ، ثم تسألت مع القائم بأعمال رئيس النادي كيف إلى أين يساق القاضي ..؟ لم يكن المسئول بأعلم من السائل تمسكنا بأحد أعضاء النيابة الجزائية عضو هيئة التحقيق نمنحه الترجي نطلب منه الإفادة عن رئيس النيابة وعن قرار الجلسة ، وبدوره تواصل مع رئيس النيابة وقال لنا سأذهب أتوسط للقاضي يرفع إلى الدور الثالث بعد كان في زنزانة مظلمة ، رجوناه بإلحاح أن ينتصر للقانون ، ذكرته بأن الحفاظ على الحصانة هو حفاظ على الجميع ، فقال لنا أنا سأذهب للتأكد من مكان تواجد القاضي الزبيدي حتى يأتي قرار هيئة التحقيق ، وكنا ما نزال على أمل أن يفك أسره ، فخرج القاضي الشاب وخرجنا من ورائه فإذا به يلف يساراً إلى شارع الستين متجهاً إلى بيته ، وهكذا عدنا لم نعلم ما هو تصرف هيئة التحقيق بشان القاضي الزبيدي الذي عاد إلى زنزانة الخوف ، وعاد إلى الاخفاء القسري في مكان لا تدرك فيه أية من آيات الله لا الليل ولا النهار ولا الشمس ولا القمر ، ثم تفاجئنا بعرض القاضي الزبيدي على القاضي محمد البرغشي لتمديد قرار الحبس الاحتياطي ، الذي تم خلافاً للقانون ودون إعلام هيئة الدفاع بقرار الحبس الاحتياطي ، أو تنفيذ قرار بالإفراج ، وقد تجاوزت كل القيم المهنية وقدمت القاضي المعذب للمحاكمة بوصف مجهول الحال بينما ظل القاضي المعذب خارج حماية القانون .. وفي يوم صدور حكم الشعبة الجزائية بالإفراج عنه كنا نذهب للقاضي رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بصورة محضر جلسة النطق للإفراج فأقسم يميناً بحضور أحد القضاة بعدم الإفراج عنه ، في عزم على عدم تنفيذ الحكم الاستثنائي المتضمن الإفراج عن القاضي المعذب وعزز ذلك تجاهل المحكمة لواجب الحماية القانونية في موالاة الاشراف المباشر على انفاذ قرارها وقد قدم لها اكثر من مرة ولطالما كررت الرد على إن القاضي الزبيدي (المتهم الاول) مفرج بنظرها وأنها تراه مفرج ولامجال للأمر بعرضه على الطبيب الشرعي أو منحه الرعاية الطبية رغم تدهور حالته الصحية ، كل هذا وهو مكبل اليدين والقدمين خلف قفص حديدي يتقدمه رجلين مفتولي العضلات ويقف من ورائه رجل ثالث وجميعهم ملثمين مكتسين الرعب ..*

*لقد كان أول قرار للمحكمة الجزائية المتخصصة تمثل في الإفراج الشرطي ، حيث نص القرار على الإفراج بالاكيد بحضور ممثل الادعاء العام القاضي عبدالله الكميم الذي أحترم قرار القضاء وتخاطب مع جهاز الأمن السياسي بالإفراج عن القاضي المعذب ، وقد تعرض لرد فعل أثار حفيظة القائمين على العذاب في النيابة (رئيس النيابة) ورفض تنفيذ قرار المحكمة بأعذار واهية وكان القاضي المعذب يحضر إلى القاعة مكبل اليدين يقف خلفة جندي ملثم يتدخل في تحركات المتواجدين في القفص ويقف على طرفي القاعة جنود مسلحين وعدد من أفراد الجهاز الأمني ينتشروا في قاعة المحاكمة ، في هذا الوضع كانت المحكمة تشاهد القاضي المعذب ولاسلطان في القاعة إلا للبندقية وللملثمين المرافقين لموكب القاضي المعذب ، ثم لم تستجب المحكمة لطلبات القاضي بفك القيود ، ولاطلب بعقد جلسة سرية الذي تكرر في أكثر من جلسة لمشاهدة آثار التعذيب والاستماع إلى أفعال التعذيب الذي طلبها القاضي قائلاً : لاأستطيع الحديث عنها علناً ، وحين سنحت له فرصة الرد علينا ونحن نقول له تحدث لا تتحفظ عن شيء ياقاضي أخبرنا ما هو العذاب الذي لم ندركه رد قائلاً (عندما أتكلم يبتدئ الضرب واللطم من فوق الباص أنظر وفتح فاه – لنرى الضروس المتهالكة – وأستمر قائلاً إذني هذه – وأشار إلى جنبه الأيمن- لم أعد أسمع بها ونظر عيني يوشوش) ، وقد قررت المحكمة في جلساتها عرض القاضي على الطبيب الشرعي ومنحه الرعاية الطبية ولم تنفذ قراراتها ولم توالي تتبعها مايؤكد عدم حرصها على المعاملة الإنسانية والرضا باستمرارها ، وقد كان لممثل نادي قضاة اليمن طلب موالاة التنفيذ المادي المباشر من المحكمة لقرار الإفراج والرعاية الطبية وردت المحكمة (أن المتهم الأول عندي مفرج ولا أراه إلا مفرج …) وهو مكبل اليدين مصفر الوجه خلف قفص حديدي سميك يخل بكفالة حق الدفاع للقابع به ، إلا أن المحكمة تراه في عالم مختلف ، تم مناشدة المحكمة بالأمر بنقله إلى أي مشفى تراه ليتولى النادي علاجه على نفقتنا الخاصة بعد تخلف النيابة عن تنفيذ القرارات فكان رد المحكمة أن القاضي مفرج منا ولا نراه إلا كذلك ، كما أشار التقرير إلى القسوة المادية التي تعرض لها القاضي الزبيدي تمثلت بعصب العينين ووضع القيود والتعليق على النوافذ حتى أغمي عليه والتحقيق دون رؤيا ومن غير مخول بالاستجواب قانوناً ومن تلك الأثار ، آثار الضرب كان ظاهرة على جسد القاضي الزبيدي في جلسات التحقيق شوهد وجود أثار تعذيب حية في جسد القاضي المعذب وهو قابع في المعتقل منذ لحظة الاعتقال التعسفي وقد ثبت أمام هيئة التحقيق حصول الإكراه المادي بضرب في جسده بالأسلاك الكهربائية (الكابلات) وتحقق وجود تشوهات في الضحية ، أما عن عصب العينين شوهد أثناء جلسة التحقيق ما تسبب عن عصب العينين من ألم مادي وما ينتج عنه من ألم نفسي هو استحالة الرؤيا حتى أنه ظل في جلسة التحقيق لمدة ساعة ثم بدء يشاهد من حوله ونظر للقاضي جمال وقال (هاه قاضي جمال) وعرفه من بين الحاضرين في جلسة التحقيق ، وقد بلغ الحال بتدهور الحالة الصحية للقاضي المعذب أن أصفرار وجهه وأصابة فكه بالآلام والأذن والعين اليمنى كما أوضح للمحكمة في جلسة 19/2/2017 ، وأهملت المحكمة كل ما أورده في أقواله ولم تمنحه المحكمة طلبه في عقد جلسة سرية لعرض مابجسده من أضرار يعجز الإفصاح عنها كما وصفها القاضي في أخر جلسات المحاكمة المنعقدة شهر فبراير ، وفي المحكمة ناشد مراراً القاضي المعذب عدالة المحكمة صيانة حقوقه الشخصية والمالية فتساءلت المحكمة هل هذه الأشياء موجودة في قائمة الأدلة ..؟ فنظرت فإذا بقائمة أدلة الاثبات لاتحتوي على تلك الأشياء المذكورة من القاضي المعذب فكان ردها طالما وهي ليست في قائمة الأدلة فلا دخل للمحكمة بها ..*

*أما عن التعذيب النفسي فقد تعرض ماطاله القاضي الزبيدي من كلام منافي للآداب والأخلاق العامة في شرفه والتهديد بالقتل والتصفية والقول بأنهم يرتبوا لوضعه هدفاً لطيران التحالف كدروع بشرية وحمله على الاعتراف على ما لم يفعل أو يعلم به ، وكذا اخراجه في وقت متأخر من الليل والقيام بالدوران به في ساحة الأمن السياسي وأخذه إلى الجنود مقيد اليدين ومغمض العينين وتخويفه أثناء الدوران به وتهديده ، هذه الأفعال المجرمة تحدث أثر نفسياً وعصبياً هو أبلغ مدى من الأثر المادي فقد زال الألم العضوي وما زال الأثار النفسية والعصبية تنخر جسد القاضي كما تطرق التقرير وهو تقرير مطول تم إختزاله من قبلنا إلى عدم السماح لممثل الدفاع وممثل نادي قضاة اليمن بالتصوير واهدار الحق بتوثيق الادلة من تصوير جميع مستندات الملف بحجة وجود اسرار داخل الملف ، وفي أطلاع الاطراف عليها أضرار بالمجتمع ، وسمحت هيئة الحكم بتصوير ما لا تعرض عليه النيابة العامة ما جعل من النيابة خصم ، وما صدر منها يرفع عنها صفة الحيدة والموضوعية وأحترام حقوق الدفاع وهو الحق المقرون في نص المادة (9) أ. ج ونص المادة (51) من قانون المحاماة وقد سمح لنا بتصوير محاضر قرار الإفراج ومحضر جلسة النطق بالحكم ..*

*أشار التقرير الذي سيتم نشره كاملاً في الكتاب الذي سيتم إعداده من قبلنا عنه مستقبلاً بالقول حينما وصل القاضي المعذب إلى النيابة كان يستبشر خير يذكر بالزمالة ومبادئ القانون كان متفائل جداً بأن القانون حليفه ينتظر إطلاق سراحه لليقين بوجوب ذلك قانوناً وحينما رفعت جلسة التحقيق دون أن يغلق محضر التحقيق كنا نأخذ بيده أن القانون سوف يسود لاقلق أنت في النيابة العامة لم نعلم باستمرار الحجز وذهب في قبضة السجان في غياهب الضيم يبحث عن حقه بالحياة ما لبث لتفرج عنه المحكمة بالضمان ثم لم يرى النور ذلك القرار وتكرر الأمر في الجلسات المحاكمة كان يتسائل فيأت الرد أنت مفرج ، وهو في وضع لاإنساني حرج جداً وهكذا باتت القناعة تتعزز أن لاسيادة للقانون حتى في الأجهزة الضامنة له ..*

*ولقد حدد القاضي عبده الزبيدي موقفه حيال ذلك في ليلة الإفراج عنه (لقاء الحرية) وهو يغادر قفص التعذيب عزز من فكرة قياس مدى فعالية ضمانات المحاكمة العدالة في الواقع ، وهو يقول :*
*( لا أفكر في الانتقام من أحد ولقد وقفت كثير مع نفسي باحثاً عن أفعالي طوال فترة عملي القضائي لعل ذنب تسبب فيما أنا فيه لم أجد خطيئة قامت على باعث ضيق كما هو ظاهر لي ، والمهم اليوم حال القضاء الذي نشدناه طويلاً إن لم نعيش في ظلاله ، أن لاتموت جهود الشباب في سبيل كينونته) ..*

*☑ القاضي الزبيدي في الصحافة الامريكية:*
➖➖➖➖➖➖
*نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تنشر تقريرا لمدير مكتبها في القاهره سودارسان راغافان وترجمه الموقع بوست عن ممارسات الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وتحديداً العاصمة صنعاء ، يكشف التقرير العديد من أساليب الإنتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي ، بما في ذلك التعذيب والإحتجاز والإخفاء القسري على نطاق واسع ، وينقل شهادات لضحايا أعتقلهم الحوثيين ، وقد نقلت الصحيفة شهادات لضحايا قابلتهم داخل اليمن ..*

*وقال عبده عبدالله الزبيدي ، وهو قاضٍ سابق اتُهم بالعمل مع التحالف ، إن مسلحين من الحوثي ذهبوا إلى منزله وهددوا زوجته وأطفاله ، وبعد سجنه يذكر أن الحراس* *كانوا أحيانا يعصبون عينيه ويقيدونه ثم يضعون مسدساً على رأسه ويقولون له: “يمكننا أن نقتلك الآن”..*
*ويقول الزبيدي صاحب الـ 56 عام ، الذي أمضى أكثر من عام في زنزانة قبل إطلاق سراحه في تبادل للأسرى للصحيفة:* *”أستخدموا العديد من الطرق لتخويفنا ، مما جعلني أعتقد أنهم يستطيعون قتل عائلتي أو حتى قتلهم أمامي” وقال إن ظهره لايزال في حالة سيئة بسبب شهور من الصدمات الكهربائية والضرب ..*

 

 

*كـلـمـة أخيره ⬇*
➖➖➖➖
*يقول القاضي عبده الزبيدي إن ماتعرض له من إنتهاكات جسيمة تتطلب من قيادة السلطة القضائية ممثلة بمجلس القضاء الأعلى بشكل عام والنائب العام بشكل خاص الوقوف معه ومساعدته وذلك من خلال رد إعتباره مالحقه من ضرر كتعويض جبر الضرر ، والذي يتمثل بتعويضه مادياً ومعنوياً وصحياً ونفسياً ، ذلك التعويض العادل لما لحق به من أيذاء جسدي ونفسي ومعنوي ومادي ، حيث نهب منزله ، وصودرت مقتنيات من منزله في صنعاء ، ولم تعاد إليه تقدر بملايين الريالات المبينه تفصيلاً في حواره ، وإستكمال علاجه في مصر كون لديه عودة وخاصة بإنه لازال يعاني من آلام العمودي الفقري ( الفقرتان 3 و 4) التي تعيقه من الحركة بشكل طبيعي وتتطلب إجراء عملية أخرى قبل أن تستفحل حالته الصحية وتؤدي إلى العجز الكامل ( الشلل) ، وكذلك يطلب ترتيب وضعه الوظيفي المناسب وفقاً لدرجته كتعويض جبر الضرر له ، نتمنى من قيادة السلطة القضائية الإستجابة لها ..*

*كما يوجه الشكر والتقدير للمنظمات الحقوقية اليمنية والدولية التي تضامنت معه ولكل من تضامن معه في وسائل التواصل الإجتماعي ، كما يشكر الشيخ غالب مطلق الجحاف لموقفه المشرف لمتابعته وتنسيقه حتى نجح في إخراجه من سجن الأمن السياسي في صنعاء ، والشكر أيضاً للقاضي جمال الفهيدي والقاضي سليمان الصلوي من نادي قضاة اليمن على وقفتهم الشجاعة معه أثناء التحقيق لدى الأمن السياسي وجلسات المحاكمة في صنعاء ، ثم تكريمه بدرع النادي بتاريخ 9 أكتوبر 2018م وأصدارهم كتاب يتضمن سلسلة الإنتهاكات التي تعرض لها ، وكذلك يشكر رئيسة نادي القضاة الجنوبي القاضية صباح علواني وموقف النادي الصادر في ديسمبر 2016م الذي أعتبر القاضي عبده عبدالله الزبيدي أسيراً ، وأوصى للمقاومة الجنوبية بأخذ ذلك بعين الإعتبار عند أول عملية تبادل أسرى قادمة ، وهذا ماتحقق فعلاً بالإفراج عنه قبل أن تحكم المحكمة الجزائية المتخصصة بإعدامه في تهمة كيدية كاذبة ..*

*تحياتنا لكم*
*القاضي أنيـس جمعـان*
➰➰➰➰➰➰

 

 

*مدونة القاضي أنيـس جمعـان**تـعـرف على قـصـة أول قـاض يـطـالـب الـحـوثـيـيـن في صـنـعـاء بإعـدامـه بـتـهـمـة…

Gepostet von ‎مدونة القاضي أنيس جمعان‎ am Mittwoch, 5. Juni 2019

 

 

قد يعجبك ايضا