د. عمـر السـقاف يكتب.. تركات النظام البائد ذات العبئ الثقيل سيظل يثقل كاهل مجتمعنا إلى أمد بعيد

160

 

 

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات

 

 

ارتفعت درجة الحرارة بموسكو الى 39 درجة مئوية ، فقامت بلدية موسكو برش وترطيب الشوارع حتى تنخفض درجة الحرارة ولاتتسبب في وفاة أي مواطن أو حتى إصابته بما يسمى بضربة الشمس ..

وعندنا أتى الغيث ولساعات قليلة بعد سنين عجاف وجفاف ، وكشف جلال السلطات المحلية والمركزية على السواء ، ومعهم المواطنين المنكوبين ، الذين شاهدوا بالإعلام وصول شحنات إغاثة وإيواء ومش عارفين أيش كمان ،
وكالعادة أيضاً لا أحد يعلم أين ستتلايس وكيف ستتوزع وعلى من ووفق أي معايير ، وكيف ستتعامل الجهات المسؤولة مع من منازلهم أصيبت بشروخ وتشققات في السقوف والجدران بسبب إلإهتزازات التي كانت تحدثها إنفجارات الصواريخ والقذائف العنيفة جداً ، تلك الصواريخ التي كانت اذا سقطت في مديرية من مديريات عدن تهتز لها كل المباني في بقية المديريات فكيف سيكون حال المباني القريبة جداً من الإنفجارات وخاصةً العتيقة منها ..؟!
، وهو مايتسبب مع كل هطول للأمطار إنسكابها إلى داخل الشقق وخاصة العلوية بشكل رهيب مما يلحق الأضرار بالأثاث والأجهزة المنزلية ، (كما يحدث معنا في كل المواسم )
وقد تحدثت عن ذلك في ندوة حول أعادة الإعمار قبل مايزيد عن الثلاث سنوات والتي أقامها مركز مدار وبحضور أشقاء من التحالف ومهندسين مختصين من كثير من المحافظات بمافيهم المسؤول عن مشروع إعادة إيواء المتضررين من السيول بحضرمةت .
ولكن للأسف الشديد كله كلام في كلام والسلام،.
ولا أحد نزل لنا ولا نحن سمحنا لأنفسنا نلاحق أحد ،
وكلٍ توصى بحبايبه والحبل ع الجرار .
وياساعية جرِّي الصمبوق
وربنا يعيننا ويعين شعبنا الذي بات ولاة أمره يعاملونه وفق قاعدة :
{ المبلول مايهمه الطرش }
🙌🙌🙌🙌🙌
لدينا من المعلومات والخفايا والكثير الكثير مما يمكننا قوله حول الإغاثة في هذه الحرب وفي احتلال القاعدة لأبين وتفاصيل كثيرة لايعلمها إلا قلة …
ولكن الظروف تجبرنا على تأجيل البوح بها وقد لايطول ذلك وترغمنا الظروف على كشف المغطى ، إذا استمر العابثون والفاسدون في ممارسة هواياتهم بنفس الأريحية، متدثرين برداء الطهارة بينما تحت الرداء يخفوا النجاسة والقذارة ..

#تنويه : الكلام عام ولم نخص أحداً بشخصة ، لأننا نعلم جيداً أن التخصيص في ظل خلل وغياب الظوابط الديمقراطية ودورها التكاملي مع المنظومة المحاسبية ، سيجعل الأمر يندرج في إطار التشهير وبالتالي فتح باب للتقاذف والشتائم والتجاذب ، كما نشاهده يومياً ، وهو مظهر من مظاهر الديمقراطية الفوضوية والحريات الهدامة والسلبية الظارة.
وهذه من تركات النظام البائد ذات العبئ الثقيل الذي سيظل يثقل كاهل مجتمعنا إلى أمد بعيد ، لأن من كانوا يلعنوا النظام وسوئآته ليل نهار أضحوا متشبثين ببقاء سوئآته وممارستها وبشكل أسوأ رغم رحيل شماعة النظام ، وانقلاعه من ارضنا وواقعنا ومن الحياة برمتها.

*د.عمر السقاف*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2329193534036134&id=100008365304374

قد يعجبك ايضا